الكويت بطلة سلة «فزاع» للكراسي المتحرّكة

لاعبو منتخب الكويت يرفعون كأس البطولة. تصوير: تشاندرا بالان

أحرز المنتخب الكويتي لقب بطولة فزاع لسلة الكراسي المتحركة في نسختها الثالثة، بعد تغلبه على حامل اللقب في النسختين الماضيتين منتخب الإمارات (أ) بنتيجة (65-56)، وذلك في المباراة الختامية للبطولة ظهر أمس على صالة مكتوم بن محمد في النادي الأهلي، وحل المنتخب السعودي في المركز الثالث، بعد تغلبه على المنتخب العماني (45-27)، فيما حل المنتخب الأردني رابعا بعد فوزه على منتخب الإمارات (ب) (41-30).

وباغت الكويتيون لاعبي الإمارات في الشوط الأول، الذي انتهى لمصلحة الأزرق بفارقٍ كبير وصل إلى 15 نقطة، (31-16)، بعد أن نال لاعبوه الافضلية في ربيعه الأول والثاني بواقع (12-5 و19-11)، ليدخل منتخب الإمارات (أ) الشوط الثاني بصحوةً متأخرة ثم نال الافضلية في الربع الثالث بواقع (20-14)، لتدخل المباراة في ربعها الحاسم الذي شهد صراعاً تنافسياً قوياً أسفر في نهايته عن التعادل (20-20).

وعقب انتهاء المباراة، قام نائب رئيس اتحاد آسيا للمعاقين المدير التنفيذي لنادي دبي للرياضات الخاصة ومدير البطولة ماجد العصيمي بتسليم كأس البطولة والميداليات الذهبية للمنتخب الكويتي، كما قام العصيمي بتسليم كأس المركز الثاني والميداليات الفضية لمنتخب الإمارات (أ).


زيادة: تأقلمت مع الأعضاء الاصطناعية في 6 أشهر

 أكد نجم المنتخب الأردني لسلة الكراسي المتحركة طه زيادة، الذي شارك في بطولة فزاع الثالثة التي اختتمت أمس، على أن الإعاقة لم تقف في طريق تحقيق طموحاته، بل على العكس تماما، فإن الإعاقة دفعته إلى ممارسة الرياضة التي أوصلتها إلى طموحات لم يكن يحلم بها وهو شخص سليم ومعافى من الإعاقة.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، إن «الإعاقة التي ألمت بي أثناء خدمتي الوظيفية في الجيش الأردني، لم تقف عائقاً في تحقيق طموحات حياتي، إذ إنني تأقلمت بشكلٍ سريع مع الأعضاء الاصطناعية التي حلت مكان ساقي، ولم أحتج لأكثر من ستة أشهر حتى تعودت عليها، لأتجه إلى ممارسة الرياضة لتحقيق الجزء الأكبر من طموحات الذات، خصوصاً أنني كنت عاشقاً لكرة القدم، وكنت أحلم بأن أصبح لاعباً مميزاً، وأن ألعب ضمن المنتخب، إلا أن الإعاقة دفعتني لتغير طموحاتي في ممارسة كرة السلة كهواية في أندية المعاقين، لتوصلني هذه الهواية إلى اللعب مع المنتخب الوطني للسلة منذ أكثر من 15 سنة، تمكنت خلالها من تحقيق الكثير من الطموحات والوصول إلى منافسات إقليمية ودولية، لم أكن أحلم بتحقيقها لو كانت حياتي اعتيادية روتينية من دون إصابة أو إعاقة».

وعن ممارسة حياته بشكلٍ اعتيادي، قال طه: «إنني أمارس حياتي بشكل اعتيادي، من خلال العناية بأسرتي وعملي، ولم تقف الإعاقة في وجه استمرار الحياة، بل على العكس تماماً إذ جاءت الإعاقة لتدفعني إلى تطوير الذات والقدرات الفكرية والعقلية، بشكلٍ أفضل مما لو كنت عليه إنساناً كاملاً صحيحاً دون إعاقة».

وعن الرسالة التي يوجهها طه للمعاقين قال: «أدعوا جميع إخواني المصابين والمعاقين للتوجه إلى الرياضة، لأنها هي مدخلنا الوحيد لتحقيق طموحات الذات، إضافةً إلى أنها البوابة الوحيدة للعودة للانخراط في المجتمع بالصورة الصحيحة، إذ تعطي الانجازات التي نحققها في مجال ممارسة الرياضة الصورة الحقيقية عن أننا أبناء هذا المجتمع، الذي لا ننفصل عن أي جزء منه».

طباعة