سوزوكي: الفقرات ضرورية ولا غنى عنها

ملل وصمت في حفل توزيع جوائــز أمم آسيا

مراسم التتويج استغرقت وقتاً طويلاً. تصوير: أسامة أبوغانم

اشتكى لاعبون وجمهور وجودوا في حفل توزيع جوائز النسخة الـ15 من كأس آسيا، التي أقيمت أول من أمس، في قطر من تسرب حالة من الملل لديهم، بسبب طول فقرات حفل توزيع الجوائز، وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن الحفل كان مملاً وبطيئاً، وان الصمت والنوم سيطرا عليهم اثناء المراسم التي استمرت نحو ساعة، فيما أشار مدير اللجنة المنظمة لكأس آسيا الياباني سوزوكي، إلى ان حفل توزيع الجوائز خرج منظماً وبسيطاً.

وأكد سوزوكي أن الحفل شهد تسليم علم وشعار كأس آسيا من رئيس الاتحاد القطري الذي نظم النسخة الحالية من البطولة إلى رئيس اتحاد الكرة الاسترالي الذي سينظم النسخة المقبلة، إضافة الى تسليم جوائز افضل لاعب وهداف واللعب النظيف، بجانب الفقرة الاخيرة التي تضمنت تسليم الكأس والميداليات للفريق الفائز بكأس البطولة، وقال إن هذه الفقرات التي تضمنها الحفل ضروية ولا غنى عنها.

وشهدت المباراة النهائية لكأس آسيا التي اقيمت، مساء أول من امس، بين اليابان واستراليا، وانتهت بفوز فريق اليابان بهدف دون رد، وحصوله على كأس آسيا حضورا جماهيريا كبيرا، إذ بلغ عدد من تابعوا المباراة من مدرجات ملعب خليفة الذي استضاف المباراة 37 ألف متفرج.

وعقب انتهاء المباراة فضّل الكثير من الجماهير البقاء في المدرجات لمتابعة حفل توزيع الجوائز على الفائزين، لكنهم صدموا بطول فترة توزيع الجوائز، بسبب البطء الشديد والفقرات الكثيرة التي شهدها حفل توزيع الجوائز الذي شارك فيه العديد من الشخصيات الرياضية العالمية والآسيوية.

وانتظر لاعبو الفريقين أكثر من نصف ساعة جالسين على ارض الملعب، قبل ان يقوم المذيع الداخلي بالنداء عليهم لتسلم ميدالياتهم وجوائزهم، وبدا على اللاعبين التأثر وعدم الارتياح من جراء الانتظار الطويل، واضطر لاعبو منتخب اليابان الى ارتداء قمصان خارجية، لتجنب البرد، بعد انتظارهم في أرض الملعب لفترة طويلة.

كما اضطرت الكثير من الجماهير الى الانصراف، ولم تتمكن من البقاء حتى النهاية ومشاهدة توزيع الجوائز، بسبب كثرة فقرات حفل توزيع الجوائز، وبقاء لاعبي الفريقين في أرض الملعب فترة طويلة.

وقال لاعب منتخب استراليا ديفيد كارني، إن حفل توزيع الجوائز كان جيداً لكنه كان بطيئا، واشار الى ان لاعبي استراليا شعروا بالبرد اثناء انتظارهم لتسلم الجوائز والميداليات. وأشار كارني الى ان لاعبي استراليا كانوا في حالة نفسية سيئة، عقب انتهاء المباراة بسبب الخسارة، وضياع كأس آسيا، وقال «كان الانتظار في ارض الملعب فترة طويلة امرا صعبا علينا، خصوصاً اننا خسرنا المباراة والحالة المعنوية للاعبين لم تكن جيدة، لكننا في النهاية تقبلنا الامر».

واشار المشجع الياباني، كي مو، الذي حضر المباراة مع زوجته وطفلته إلى انه لم يتمكن من البقاء في الملعب ومشاهدة حفل توزيع الجوائز، بسبب البطء الشديد والانتظار فترة طويلة دون ان يبدأ الحفل.

وتابع «على الرغم من أن تنظيم كأس آسيا في قطر كان امرا جيدا، وحصلنا نحن كمشاهدين على الكثير من التسهيلات فإن ما حدث عقب انتهاء المباراة كان امرا صعبا، ولم نتمكن من تحمله، فغادرت انا وعائلتي الملعب بعد المباراة بـ25 دقيقة، على الرغم من اننا كنا ننتظر رؤية لحظة تسلم كابتن منتخب اليابان كأس آسيا من رئيس الاتحاد الآسيوي، واحضرت كاميرا من أجل تصوير هذه اللحظة، لكنها تأخرت كثيرا ولم نتحمل الانتظار فترة طويلة في الملعب، وقررنا مغادرة الملعب، خصوصاً أن طفلتي كانت قد نامت بسبب طول الانتظار».

وقالت ريشي اليكس (مشجعة استرالية) إن حفل توزيع الجوائز كان بطيئا للغاية، واكدت انها شعرت بمدى معاناة اللاعبين الذين انتظروا طويلاً على ارض الملعب قبل تسلم جوائزهم. وتابعت «لا اعرف السبب في تقسيم حفل تسليم الجوائز الى ثلاث مراحل، حيث كان الامر صعبا للغاية وأسهم في تأخير فقرة تسليم لاعبي استراليا واليابان جوائزهم وميدالياتهم، وهو الامر الذي اصابني كمشجعة بالملل، خصوصاً بعد ان سيطر الصمت على الملعب، وكان يجب على المنظمين أن يذيعوا أغنية او موسيقى حتى لا تشعر الجماهير بالملل».

وعقب انطلاق صافرة نهاية المباراة قام لاعبو المنتخبين الياباني والاسترالي بتحية جماهيرهم، وانتظروا تسلم جوائزهم، لكنهم اضطروا للجلوس على الارض وارتداء القمصان الخارجية حتى يتجنبوا البرد، خصوصاً بعد المجهود البدني الكبير الذي قاموا به في المباراة. وبعد فترة انتظار ومرحلة من الصمت، اعلن المذيع الداخلي عن بدء حفل توزيع الجوائز، لكن المفاجأة الاولى تمثلت في أن الفقرة الاولى اقتصرت على تسليم شعار وعلم بطولة كأس آسيا من رئيس اتحاد كرة القدم القطري إلى رئيس اتحاد كرة القدم الاسترالي الذي سينظم النسخة المقبلة من كأس آسيا التي ستقام عام ،2015 وحضر هذه الفقرة بجانب رئيسي اتحادي كرة القدم في البلدين رئيس اتحاد كرة القدم الآسيوي محمد بن همام.

واعتقد كل من وجد في الملعب أن الفقرة المقبلة ستشهد تسليم الميداليات للاعبي استراليا الذين حصلوا على المركز الثاني ولاعبي اليابان الذين حصلوا على المركز الاول، إضافة الى تسليم الفريق الفائز كأس البطولة، لكن الجماهير صدمت مرة اخرى، حيث شملت هذه الفقرة تسليم الميداليات، لكل من احسن لاعب في البطولة والذي حصل عليها لاعب اليابان هوندا، وكذلك جائزة هداف البطولة التي حصل عليها لاعب كوريا الجنوبية كو جا تشيول، إضافة الى جائزة اللعب النظيف التي حصل عليها منتخب كوريا الجنوبية، وحضر هذه الفقرة كل من نائب رئيس الاتحاد الدولي الامير علي بن الحسين، ورئيس اتحاد كرة القدم الآسيوي محمد بن همام. وفي الفقرة الثالثة والاخيرة التي حضرها الشيخ تميم بن حمد ولي عهد قطر، إضافة الى محمد بن همام، تم توزيع الميداليات الفضية على لاعبي استراليا، والميداليات البرونزية على لاعبي اليابان، قبل ان يتسلم كابتن المنتخب الياني كأس البطولة. واستغرقت الفقرات الثلاث لحفل توزيع الجوائز اكثر من ساعة، وهو الامر الذي دفع بعض الجماهير الى مغادرة المدرجات قبل تسليم الكأس للفريق الفائز.

طباعة