اتهامات متبادلة في منتخب أسود الرافدين

لاعبو العراق ناموا بلا عشـاء بسبب إيران

لاعبا العراق سامر سعيد «يمين» وكرار جاسم أثناء وجودهما في الـــــــــــــــــــــــــــــــــفندق بعد المباراة. تصوير: أسامة أبوغانم

أسهمت الهزيمة التي تلقاها المنتخب العراقي من ايران بنتيجة 2/،1 في المباراة التي جمعتهما، اول من امس، على استاد الريان، في نهاية مباريات الدور الأول من كأس الخليج ،2011 المقامة في العاصمة القطرية الدوحة، في وقوع الكثير من المشكلات بين بعض لاعبي المنتخب العراقي الذين يقيمون في فندق الشيراتون، وهو مقر إقامة المنتخب الوطني وجهازهم الفني نفسه، بقيادة الألماني سيدكا.

وسيطرت حالة من الحزن على لاعبي المنتخب العراقي بعد خسارتهم في الجولة الأولى من ايران بهدفين لهدف بعد ان كانوا متقدمين بهدف نظيف.


 

وعقب عودة اللاعبين الى مقر إقامتهم توجهوا الى غرفهم مباشرة، ورفض عدد كبير منهم تناول وجبة العشاء.

وكانت بداية الشرارة في إثارة المشكلات والاتهامات المتبادلة التي سيطرت على معسكر منتخب اسود الرافدين، هي التصريحات اللاذعة التي اطلقها اللاعب باسم عباس التي اتهم فيها الفني الألماني سيدكا بأنه قليل الخبرة، وانه غير قادر على توظيف قدرات اللاعبين بالشكل الصحيح.

ولم يكتف باسم عباس بهذه التصريحات بل اطلق تصريحات إعلامية قبل موعد مواجهة منتخب بلاده مع ايران، قال فيها ان المدرب الألماني غير مناسب لقيادة اسود الرافدين في رحلة الحفاظ على لقبهم الآسيوي. وفي المؤتمر الصحافي عقب نهاية المباراة رفض سيدكا الرد على تصريحات باسم عباس، وقال ان استبعاد اللاعب من التشكيلة التي خاضت لقاء ايران ليس له صلة بالتصريحات التي اطلقها اللاعب، وطالبه بالالتزام بتعليمات الجهاز الفني وبالانصياع لقراراته.

وخلال نزول لاعبي المنتخب العراقي يوم امس لتناول وجبة الغداء، بدأ عدد كبير من اللاعبين الذين لم يشاركوا في المباراة في حالة من الغضب وعدم الاقتناع بقرار المدرب الخاص بالإبقاء عليهم في مقاعد البدلاء.

وقال سيدكا اثناء وجوده في بهو الفندق «اعرف جيدا ان جميع لاعبي العراق يتمنون المشاركة في التشكيل الأساسي لكن في الوقت نفسه لا اقدر على الدفع بجميع اللاعبين وعلى كل من لا يشارك ان يلتزم بتعليماتي لأنني الأقدر على معرفة من يشارك ومن يجلس على مقاعد البدلاء».

وعلى غير العادة خلا بهو الفندق من لاعبي المنتخب العراقي، الذين تعودوا خلال الأيام الماضية على النزول الى البهو والالتقاء ببعض اصدقائهم وانصار المنتخب الذين يوجدون بكثرة في الدوحة لمساندة منتخب اسود الرافدين. ولم يوجد انصار اسود الرافدين ليلة اول من امس، بالقرب من مقر اقامة منتخب بلادهم. وطالب قائد المنتخب العراقي يونس محمود، الملقب بالسفاح، عقب انتهاء المباراة، الإعلام الرياضي بعدم التركيز على الجوانب السلبية التي تخص المنتخب العراقي، وقال ان منتخب بلاده يتعرض لهجوم شرس وتشكيك مستمر في قدرات اللاعبين وفي علاقتهم مع الجهاز الفني، واشار الى ان هذه الأمور تخدم المنتخبات المنافسة لمنتخب اسود الرافدين وتزيد من مشكلات الفريق.

ووصف يونس محمود منتقدي المنتخب العراقي بالحاقدين، وتابع «يجب الا يتدخل احد خصوصاً اذا لم يكن من العراق في الأمور الشخصية التي تجمع بين لاعبي العراق وجهازهم الفني، لأننا ابناء بلد واحد وهدفنا واحد، لن نسمح لأحد باختراقنا وبث الفتنة والمشكلات بيننا». وبرر كابتن المنتخب العراقي التصريحات التي اطلقها زميله باسم عباس، وقال ان اللاعب لم يكن يقصد الإساءة الى المدرب سيدكا، وإنه قال ما يدور في خاطره حباً في منتخب العراق، ورغبة منه في ان يكون منتخب اسود الرافدين في احسن حال.

وشنت الفضائيات والبرامج الرياضية المهتمة بكأس اسيا هجوماً لاذعاً على اللاعب العراقي باسم عباس، بعد الانتقادات الحادة التي وجهها الى مدرب فريقه قبل ساعات من لقاء ايران، وهو الأمر الذي دفع كابتن العراق يونس محمود للرد على المنتقدين والدفاع عن زميله.

وحضر الجمهور العراقي بكثرة في مباراة فريقهم امام ايران، وشجعوا منتخب بلادهم بحماس شديد، لكنهم غادروا ملعب الريان الذي استضاف المباراة بعد الهدف الثاني الذي سجله لاعب ايران ايمان مبعلي.

طباعة