مسؤولون يحددون أسباب فوز الأمير علي.. ويؤكدون:

الاتفاق العربي أنهى التربيطات الانتخابية غير الشريفة

علي بن الحسين يستعد للتصويت أمام صندوق الاقتراع. تصوير: أسامة أبوغانم

أكد مسؤولون رياضيون أن التفاهم المشترك الذي تم بين الاتحادات العربية في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، التي عقدت أول من أمس، في العاصمة القطرية الدوحة أسهم في إنهاء المصالح والتربيطات الانتخابية غيرأ الشريفة التي كانت تسيطر على انتخابات اللعبة في الأعوام الماضية.

وشددوا على أن الانتخابات كانت نزيهة وشريفة، موضحين أن فوز رئيس اتحاد الكرة الأردني الأمير علي بن الحسين بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي الـ«فيفا» كان مستحقاً.

وحددوا الأسباب التي أسهمت في فوز المرشح العربي بالمنصب الدولي من بينها التنسيق العربي المكثف، والأسلوب غير التقليدي الذي قدم به الأمير علي برنامجه الانتخابي، والدعم الكبير الذي تلقاه من قبل الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، والمساندة المتواصلة من قبل رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد، الذي لعب دوراً محورياً في جمع الأصوات لمصلحة المرشح العربي.

وكان الأمير علي بن الحسين «34 عاماً» قد فاز بالمنصب الدولي متفوقاً على منافسه الكوري الجنوبي تشونغ مونغ بحصوله على 25 صوتاً مقابل 20 صوتاً للمرشح الكوري الجنوبي الذي شغل المنصب منذ 16 عاماً، وسبق له الفوز على كل من محمد بن همام وأحمد الفهد في انتخابات سابقة.

وكان أنصار الأمير علي بن الحسين يخشون من تكتل أصوات شرق ووسط وجنوب شرق آسيا خلف تشونغ مونغ، وسيطرت حالة من التشاؤم قبل ان تبدأ الانتخابات قبل أن تعلن النتيجة عن فوزه بفارق خمسة أصوات.

وبرهنت نتائج الانتخابات عن مدى النفوذ العربي في القارة الآسيوية، وأكدت أن المرشحين العرب على المناصب الرياضية المختلفة قادرون على الفوز في حالة اتفاق وتعاون العرب والعمل بروح الفريق الواحد. وعلى الرغم من أن الاقتراع كان سرياً، الا ان تسريبات انتشرت في الكونغرس الآسيوي أشارت إلى ان الأمير علي بن الحسين حصل على 10 أصوات من اصل 12 صوتاً عربياً في الاتحاد الآسيوي، وانه تمكن من جمع 13 صوتاً آخر من منطقة وسط آسيا، بينما كانت أصوات المرشح الآخر من جنوب شرق آسيا وبعض دول وسط آسيا، إضافة الى صوتين عربيين.

مساندة إماراتية

من جانبه، أكد رئيس اتحاد كرة القدم الإماراتي محمد خلفان الرميثي، ان فوز الأمير علي بن الحسين يعد انتصاراً لكل العرب وللتعاون والتفاهم الذي حدث بين الاتحادات العربية الذي أدى إلى فوز المرشح العربي.

وأشار الى ان الإمارات وقفت بقوة مع الامير علي، وأن كبار المسؤولين في الإمارات كانوا حريصين على تقديم الدعم للمرشح العربي والوقوف بجانيه حتى تحقق له الفوز الكبير على منافس قوي وشرس. وقال الأمير علي في تصريحات إعلامية له عقب فوزه ان «الإمارات وشيوخها ساندوه بقوة في هذه الانتخابات وقدموا له كل سبل الدعم»، ووجه شكره إليهم ورئيس اتحاد كرة القدم الإماراتي محمد الرميثي.

تحركات الفهد

من جهته، أشار رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي الشيخ احمد الفهد، الى ان التربيطات والصفقات كافة التي كان يعدها انصار المرشح الكوري قد انهارت بفضل التماسك العربي القوي خلف الأمير علي بن الحسين، والاتفاق بين اتحادات كرة القدم العربية والتحرك الجماعي.

وأكد أن الأمير علي يتميز بأفكار جريئة وغير تقليدية، وأن البرنامج الانتخابي الذي اعتمد عليه طوال المرحلة الماضية متميز ومختلف، وقال إن «المرشح العربي لديه كل المؤهلات التي تساعده على النجاح في مهامه القارية والعالمية المقبلة».

وكشف الفهد أن «الجانب الكويتي لعب دوراً كبيراً ومؤثراً في مساندة الأمير علي بن الحسين للكثير من الأسباب، من بينها ان المرشح عربي، إضافة الى انه الشخص المناسب لهذا المنصب الرياضي الكبير، وما حدث في الانتخابات دليل على أن العرب إذا اتحدوا فإن أحداً لن يقف أمامهم، على الرغم من التربيطات والتكتلات السرية التي قام بها تشونغ مونغ مع بقية الاتحادات الآسيوية».

وأعرب الفهد عن أسفه عما جرى في القاعة التي استضافت الكونغرس عندما تحولت إلى ساحة لمناصرة المرشح الكوري، والغريب أن بن همام ساند المرشح الكوري، ولذلك أطلب من الأخير تغيير أسلوبه في العمل وتبديل مساعديه ومراجعة مواقفه». بدوره، قال أمين عام الاتحاد الإماراتي لكرة القدم يوسف عبدالله، ان انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كشفت عن أهمية التخطيط والاتفاق بين الاتحادات العربية قبل الشروع في الدخول في أي انتخابات مقبلة.

وأكد ان انتخابات الاتحاد الآسيوي التي أقيمت يوم اول من امس، خرجت بصورة نزيهة وشفافية كاملة، وقال «الأمير علي بن الحسين فاز عن جدارة واستحقاق، والتربيطات التي كان يجريها البعض لم تفلح بفضل يقظة رؤساء اتحادات كرة القدم الآسيوية، واتفاقهم على كلمة واحدة وخلف مرشح واحد».

طباعة