كوريا الجنوبية لمعت عالمياً وتدهورت آسيوياً

الجمهور الكوري الجنوبي متعطش للفوز بكأس آسيا. أ.ف.ب

على الرغم من بلوغ كوريا الجنوبية نهائيات كأس العالم لكرة القدم في النسخ السبع الاخيرة واحتلالها المركز الرابع عالمياً بشكل مفاجئ في البطولة التي احتضنتها مع اليابان عام ،2002 لا يتناسب سجلها في نهائيات كأس آسيا مع سمعتها كونها احدى ابرز الدول الكروية في القارة.

ويتضمن سجل كوريا فوزها باللقب في النسختين الاوليين عامي 1956 و،1960 لكن محاربي التايغوك مصممون على تغيير الامور في النهائيات المقبلة في الدوحة من 7 الى 29 يناير، متسلحين بخبرة بعض نجومهم في اوروبا وعلى رأسهم مهاجم مانشستر يونايتد بارك جي سونغ قائد الكتيبة الكورية.

ويعتبر بارك جي سونغ اللاعب الوحيد من الطراز العالمي في صفوف منتخب كوريا الجنوبية، وهو رمز في بلاده والوحيد الذي يلعب بانتظام في صفوف احد افضل الاندية في اوروبا، حيث تألق في الآونة الاخيرة بتسجيله ستة اهداف في 10 مباريات ابرزها هدف المباراة الوحيد في مرمى ارسنال الشهر الماضي.

وإلى جانب بارك جي سونغ، بإمكان كوريا الجنوبية ان تعول على بارك تشو-يونغ (موناكو الفرنسي) وتشا دو-ري (فرايبورغ الالماني) نجل الاسطورة السابق تشا بوم-كون، الذي كان من اوائل الكوريين الذين انتقلوا الى اوروبا وتحديدا الى صفوف اينتراخت فرانكفورت وباير ليفركوزن الالمانيين، حيث توج مع الاخير بطلاً لكأس الاتحاد الاوروبي عام .1988

وستكون البطولة الاخيرة لسونغ، بعد ان اعلن رغبته في الاعتزال دولياً مفضلاً تركيز جهوده على ناديه الانجليزي العريق.

وشارك بارك جي-سونغ في جميع مباريات بلاده في المونديالين السابقين، وكان نقطة الثقل في تشكيلة المدرب الهولندي غوس هيدينك خلال مونديال ،2002 حيث سجل هدف التأهل الى الدور الثاني أمام البرتغال، كما لعب دورا رئيسا في المانيا 2006 تحت اشراف مدرب هولندي آخر هو ديك ادفوكات بتسجيله هدف التعادل في مباراة فرنسا واختير فيها افضل لاعب.

وكما هي الحال بالنسبة الى اليابان، استغنى الاتحاد الكوري الجنوبي عن خدمات المدرب هو جونغ-مون، واستعان بمدرب وطني آخر هو تشو كوانغ راي الذي كان لاعباً دولياً في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، قبل ان يحقق نجاحات لافتة على صعيد التدريب في صفوف سيول، حيث قاده الى اللقب المحلي ثلاث مرات.

وتأهل المنتخب الكوري الجنوبي الى النهائيات مباشرة بعد احتلاله المركز الثالث في النسخة الاخيرة عام ،2007 وبالتالي لم يخض التصفيات.

البداية المثالية

كانت كوريا الجنوبية القوة العظمى على الساحة الآسيوية عند انطلاق المسابقة التي اقيمت نسختها الاولى في هونغ كونغ عام ،1956 وشاركت فيها منتشية من خوضها نهائيات مونديال ،1954 وكانت اول من يحرز اللقب ويدون اسمه في السجلات الآسيوية.

واحتفظت كوريا باللقب عندما استضافت في سيؤول نهائيات الدورة التالية عام 1960 بمشاركة اربعة منتخبات حيث فازت على فيتنام 5-،1 واسرائيل 3-صفر، والصين 1-صفر.

وبدأت مرحلة هبوط العملاق الآسيوي منذ الدورة الثالثة عام 1964 بمشاركة اربعة منتخبات واحتلت المركز الثالث.

وبلغت كوريا قمة الفشل في الدورة الرابعة في ايران عام 1968 الذي شهد نضوج الكرة الايرانية وصعودها الى القمة الآسيوية لسنوات عدة، وحينها لم تتمكن كوريا المرعبة من تجاوز التصفيات.

وفي الدورة الخامسة التي استضافتها تايلاند عام ،1972 عادت الروح نوعاً ما الى الكوريين الجنوبيين فتصدروا ترتيب المجموعة الثانية من النهائيات بعد فوزهم على كمبوديا الوافدة الجديدة في ذلك الوقت 4-،1 وخسارتهم امام الكويت 1-2 وبلغوا نصف النهائي، حيث احتاجوا الى ركلات الترجيح لتخطي عقبة تايلاند 2-1 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي. ولم توفق كوريا في احراز لقبها الثالث بخسارتها امام ايران 1-2 واكتفت بالمركز الثاني.

وفشلت في الوصول الى نهائيات الدورة السادسة في ايران عام ،1976 ثم عادت قوية في الدورة التالية عام 1980 في الكويت، وبلغت المباراة النهائية قبل ان تخسر امام اصحاب الارض صفر-3 في النهائي. ووقعت كوريا الجنوبة مع العرب مجدداً في الدورة الثامنة عام 1984 في سنغافورة وخرجت منها من الدور الاول.

وكأن قدر كوريا الجنوبية ان تنتفض بعد كل نكسة في البطولة، فتأهلت الى المباراة النهائية في الدورة التاسعة في قطر عام 1988 لكن المحطة الاخيرة شكلت لها صدمة جديدة، لأنها خسرت للمرة الثالثة وهذه المرة امام منتخب آسيوي فرض نفسه قارياً هو المنتخب السعودي بنتيجة 3-4 بركلات الترجيح «صفر-صفر».

وفشلت في بلوغ نهائيات الدورة التالية، اذ لم تتأهل الى الدورة الـ10 في اليابان عام .1992

وفي النسخة الـ11 في الإمارات عام ،1996 تأهلت الى ربع النهائي، وفي لبنان عام 2000 حلت ثالثة بفوزها على الصين 1-صفر.

ولم تحمل دورة الصين 2004 جديداً للمنتخب الكوري الذي تأهل الى ربع النهائي بتصدره مجموعته امام الأردن، لكنه خرج على يد الصين.

وفي الدورة الأخيرة عام 2007 في تايلاند وفيتنام وماليزيا واندونيسيا، سقطت في نصف النهائي امام العراق بركلات الترجيح ايضا بعد تعادلهما سلباً.

طباعة