تونس تسعى إلى تصحيح الصورة في أنغولا

تونس تأمل تعويض إخفاق التأهل المونديالي بتألق إفريقي. أ.ف.ب

سيكون الصراع ثلاثياً بين منتخبات تونس والكاميرون والغابون، من أجل الظفر ببطاقتي المجموعة الرابعة في النسخة 27 من نهـائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في أنغولا من 10 إلى 31 من يناير الجاري. وحققت المنتخبـات الثـلاثة عـروضاً رائـعة في التصـفيـات، وإن كانت الكاميرون المستفيد الأكبر، لأنها حجزت بطاقتها إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا الصيف المقبل، فيما سقطت تونس في الجولة الأخيرة أمام موزامبيق صفر-،1 واكتفت بالمشاركة في كأس الأمم الإفريقية على غرار الغابون، التي ذاقت المر من الكاميرون التي فازت عليها ذهاباً وإياباً، في وقت كان الغابونيون أصحاب الصدارة في المجموعة.

 

تونس في سطور

العاصمة: تونس.

الاتحاد: تأسس عام 1956 وانضم الى الفيفا عام 1960 والى الاتحاد الإفريقي في العام ذاته.

الالوان: فانيلة حمراء وسروال أبيض وجوارب حمر.

تشارك في النهائيات للمرة الرابعة عشرة.

خاضت 50 مباراة في النهائيات، فازت في ،16 تعادلت في ،18 وخسرت ،16 سجلت 66 هدفاً ودخل مرماها 63 هدفاً.

المدرب: التونسي فوزي البنزرتي.

تصنيفها قارياً: العاشرة.

تصنيفها عالمياً: .53

الطريق إلى النهائيات

الدور الأول: أعفي

الدور الثاني (المجموعة التاسعة):

تونس - بوركينا فاسو (1-2 على ارضها وصفر-صفر خارج القواعد).

تونس - سيشل (5-صفر على ارضها و2-صفر خارج القواعد).

تونس - بوروندي (2-1 على ارضها و1-صفر خارج القواعد).

الدور الثالث (المجموعة الثانية):

تونس - كينيا (1-صفر على ارضها و2-1 خارج القواعد).

تونس - نيجيريا (صفر-صفر على ارضها و2-2 خارج القواعد).

تونس - موزامبيق (2-صفر على ارضها وصفر-1 خارج القواعد).

- افضل الهدافين: عصام جمعة (4 أهداف)



تشكيلة نسور قرطاج

اللاعبون هم:

لحراسة المرمى: أيمن المثلوثي (النجم الساحلي) وعادل النفزي (النادي الإفريقي) وفاروق بن مصطفى (النادي البنزرتي).

للدفاع: سهيل بالراضية وعمار الجمل (النجم الساحلي) وخليل شمام (الترجي) ورضوان الفالحي (ميونيخ 1860 الألماني) وكريم حقي (هانوفر الالماني) وخالد السويسي وبلال العيفة (النادي الافريقي) وياسين الميكاري (سوشو الفرنسي)

للوسط: شوقي بن سعادة (نيس الفرنسي) واسامة الدراجي وخالد القربي (الترجي الرياضي) وشادي الهمامي وهيثم مرابط (النادي الصفاقسي) ومحمد علي نفخة (النجم الساحلي) وحسين الراقد (سلافيا براغ التشيكي)

للهجوم: احمد العكايشي (النجم الساحلي) وامين الشرميطي (اتحاد جدة السعودي) وزهير الذوادي (النادي الافريقي) وعصام جمعة (لنس الفرنسي) ويوسف المساكني (الترجي الرياضي).



ويخوض المنتخب التونسي النهائيات بقيادة مدربه الجديد المحلي فوزي البنزرتي، بعد إقالة البرتغالي هومبرتو كويليو. ويملك البنزرتي خبرة كبيرة في التدريب وهو صنع امجاد الترجي في التسعينات، عندما قاده الى عدة ألقاب محلية وافريقية وأفرو-آسيوية، منها كأس الاندية الافريقية (دوري ابطال افريقيا حالياً) عام ،1994 كما قاد النجم الساحلي وقاده الى اللقب المحلي ايضاً. ويهدف البنزرتي الى قيادة تونس للتألق مجدداً في العرس القاري، على غرار ما فعلته على ارضها عام 2004 وتوجت باللقب للمرة الاولى في تاريخها على حساب المغرب 2-،1 كما يمني النفس بالتألق في النسخة الحالية من الكأس القارية، والتي فشل في بلوغ نهائياتها مع المنتخب الليبي، حيث تمت اقالته بمجرد الخسارة امام الغابون بالذات، بنتيجة واحدة ذهاباً وإياباً صفر-،1 وبالتالي فهو يملك الفرصة لرد الاعتبار من الاخيرة. واكد البنزرتي ارتياحه للاجواء التي جرى فيها المعسكران التدريبيان في سوسة وابوظبي، مشيرا الى ان جميع اللاعبين مصممون على تحقيق افضل النتائج لمصالحة الجماهير التونسية بعد صدمة الخروج من المونديال. واوضح البنزرتي انه بذل مجهودات كبيرة من اجل اعادة الثقة الى نفوس اللاعبين.

وتتعلق آمال التونسيين على لاعبي الخبرة في صفوفه وتحديداً بن سعادة وحقي والفالحي والراقد، وهدافه في التصفيات عصام جمعة والشرميطي لاعب اتحاد جدة السعودي. واوقعت القرعة مجدداً تونس في مواجهة الكاميرون وكانت خرجت على يد الاخيرة في النسخة السابقة في غانا 2-3 بعد التمديد، وهي بالتأكيد ستسعى الى الثأر، لكن شتان بين تونس 2008 والمنتخب الحالي، كما ان الكاميرون بقيادة مدربها الفرنسي بول لوغوين منتشية بتأهلها الى المونديال، ومعنويات لاعبيها عالية جدا ويرغبون بدورهم في محو خيبة امل النسخة الاخيرة، عندما خسروا امام مصر صفر-1 في الدقائق الأخيرة وحرموا من اللقب الخامس في تاريخهم. ونجح لوغوين في اعادة الكاميرون الى سكة الانتصارات بعد بداية متعثرة في التصفيات، وتحديداً في المباراتين الاوليين امام توغو صفر-1 بقيادة المدرب الالماني اوتو بفيستر والمغرب صفر-صفر بقيادة حارس مرماه الدولي السابق توماس نكونو، فتعاقد الاتحاد الكاميروني مع لوغوين الذي قاده الى الفوز في المباريات الاربع التالية، وحجز بطاقة المجموعة الى النهائيات. ولم يتأخر الاتحاد الكاميروني في تمديد عقد مدربه الفرنسي حتى اغسطس المقبل أي بعد نهائيات كأس العالم.

وتملك الكاميرون الاسلحة اللازمة للقبض على الكأس القارية، في مقدمتها احد افضل الهدافين في العال،م مهاجم انتر ميلان الايطالي صامويل ايتو، هداف النسخ الثلاث الاخيرة للنهائيات القارية وحامل الرقم القياسي في عدد الاهداف في تاريخها، عندما رفع رصيده الى 16 هدفاً في غانا. واكد ايتو المرشح لإحراز لقب افضل لاعب في القارة السمراء للمرة الرابعة في تاريخه، انه جاء الى انغولا من اجل العودة بالكأس الثالثة في مسيرته بعد لقبي 2000 و،2002 وقال «كنا على وشك التتويج في غانا، والآن امامنا فرصة للتعويض، من اجل ذلك جئنا الى هنا، سنحشد كل ما نملكه من مؤهلات فنية وبدنية من اجل التتويج». وسيكون نجم ارسنال الانجليزي ألكسندر سونغ والمخضرم جيريمي نغيتاب واشيل ايمانا العمود الفقري للاسود غير المروضة، خصوصا الاول الذي حقق عروضاً رائعة مع فريقه اللندني في الآونة الأخيرة في الدوري.

وفي المقابل، سيكون الثأر هدفاً أساسياً للغابون ومدربها الفرنسي آلان جيريس، وانتزاع احدى بطاقتي المجموعة الى الدور ربع النهائي. وبدوره نجح جيريس في مهمته على رأس الادارة الفنية للغابون، ويكفي انه قادها الى الكأس القارية بعدما كان قاب قوسين او ادنى من المونديال، علما بانه لم يكن مرشحا حتى للحضور في انغولا، بالنظر الى قوة المجموعة التي وقع فيها، والتي ضمت الكاميرون وتوغو والمغرب. واعتمد جيريس على خبرته في المغرب، عندما قاد الجيش الملكي، وتمكن من الفوز على اسود الأطلس ذهاباً واياباً، واسقط توغو لينفرد بصدارة المجموعة، ولولا تعثره مرتين امام الكاميرون لكان احد الممثلين الخمسة للقارة السمراء في المونديال. وسيكون المنتخب الزامبي بمثابة الجسر الذي ستحاول المنتخبات الثلاثة العبور عليه الى الدور الثاني، خصوصاً أن الأخير ابدى عقماً هجومياً في التصفيات بتسجيله أربعة اهداف فقط في ست مباريات.
طباعة