التحكيم يتلقى «جمرات النقد» في اليوم الأول

لاعب العراق هوار ملا يسقط على الأرض. تصوير: سالم خميس

تلقى التحكيم في اليوم الأول لدورة كأس الخليج «جمرات النقد» من المنتخبات المشاركة، حيث أجمع طرفا مباراة الافتتاح بين سلطنة عُمان مستضيفة الدورة حتى 17 الجاري ومنافستها الكويت على وجود أخطاء كبيرة من التحكيم، فيما لاقى الجهاز القضائي في الملاعب نفس المصير في مباراة البحرين والعراق.

وكانت عُمان صاحبة الأرض تعادلت مع الكويت دون أهداف في مباراة الفرص الضائعة التي أهدرها بكثرة المهاجم أحمد عجب، كما أن الحكم الاوزبكي ألغى هدفاً للكويت اعتبره الكثيرون صحيحاً، فيما فازت البحرين على العراق 3-1 بعد ان طرد من اللقاء لاعبين من فريق اسود الرافدين.

وشن النائب الأول لرئيس الاتحاد العماني لكرة القدم، الشيخ سالم بن سعيد الوهيبي، هجوماً عنيفاً على التحكيم، وقال «لعنة التحكيم مازالت تلاحق المنتخب العماني منذ كأس الخليج الماضية في الامارات وحتى هنا في مسقط». وقال في تصريحات صحافية «لقد خسرنا من الامارات في النهائي بفعل فاعل، وخرجنا متعادلين امام الكويتي بسبب الحكم الاوزبكستاني رفشان اريمانوف الذي لم يكم موفقاً في إدارة المباراة، لقد تغاضى عن الكثير من الامور وأفسد على المنتخب العماني وجماهيره الفرحة في افتتاح مباريات الدورة، مطالباً في نفس الوقت لجنة الحكام باختيار طاقم التحكيم المناسب والجيد للمباريات القادمة حتى لا يتعرض للمنتخب العماني للظلم على حد وصفه».

وأضاف الوهيبي «على لجنة الحكام البحث عن الحكام الجيدين لإدارة مباريات هذه الدورة حتى لا يكونوا سبباً في إثارة المشكلات والأزمات بين المننتخبات المشاركة في خليجي ١٩».

ومن جهته حمّـل عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم طلال بن علي العامري طاقم تحكيم المباراة مسؤولية خروج منتخب بلاده بنقطة واحدة فقط من لقائه بشقيقه الكويتي في افتتاح مباريات خليجي .19 وأكد العامري أن الحكم المساعد الثاني لا يصلح لإدارة مباريات رسمية في بطولات لها تاريخها بحجم كأس الخليج العربي، حيث كان طوال الوقت شارد الذهن وغير حاضر في أجواء المباراة.

وأضاف طلال العامري: «هذه الأخطاء القاتلة قد تؤثر في سير البطولة في جميع مبارياتها، وأنا على ثقة بأن خبيراً تحكيمياً بارزاً كرئيس لجنة حكام خليجي ١٩ بلعيد لركان قادر على تدارك هذه الأخطاء وضمان تعيين حكام أكفاء لبقية المباريات».

لكن الحكم الدولي السابق، المصري جمال الغندور، حلل المستوى التحكيمي في المباراة واعتبره جيداً، وقال «بشكل عام التحكيم كان جيداً ولياقة الحكم عالية جداً وحسن التمركز، لكن عاب الحكم عدم الحزم مع اللاعبين الحاصلين على الإنذار الأول والاكتفاء بإنذارهم شفهياً، وقد تألق بلياقته البدنية، لكن قراراته افتقدت الحزم اللازم».



وأجمع صحافيون كويتيون على أن العمانيين يحبون حكم مباراتهم معنا لأنه قام بإلغاء هدف صحيح للفريق الكويتي، بالإضافة إلى أن اغلب قراراته كانت تميل لإرضاء الفريق صاحب الأرض والجماهير، وأن الفريق الكويتي هو المتضرر الأول في المباراة الافتتاحية وليس الفريق العماني، فالحكم الاوزبكي وقف مع المنتخب العماني طوال المباراة، وتغاضى عن أكثر من حالة طرد للاعبين العمانيين في المباراة، فقد حسب الحكم حالات تسلل لم تكن كذلك والعكس صحيح في أكثر من قرار متناقض، لكننا بشكل عام نعتقد أن التحكيم رغم كل هذه الأخطاء لم يكن بهذا السوء بالتأكيد.

العراق يحتجّ على الجنيبي

قدم مسؤولو بعثة المنتخب العراقي صباح أمس احتجاجاً للجنة الحكام ضد محمد الجنيبي معترضين على قراراته خصوصاً في ما يتعلق بطرد لاعبيه هيثم كاظم ونور صبري. وسادت حالة من الغضب في المعسكرين العماني والعراقي عقب مباراتهما الافتتاحية ضد الكويت والبحرين من التحكيم، وتباينت ردود الافعال الغاضبة من جانبهما ضد الحكمين الاوزبكي رفشان اريمانوف والاماراتي محمد الجنيبي، حيث حملهما مسؤولو المنتخبين ضياع حظوظهما في الفوز. وطلب الجانب العراقي ضرورة اختيار حكام محايدين لمباراته غداً ضد عمان.

وفي المقابل دافع الحكم الدولي السابق السوري جمال الشريف عن الجنيبي، وأكد أن قراراته في مباراة العراق والبحرين كانت سليمة بنسبة كبيرة، خصوصاً في ما يتعلق بطرد لاعبي العراق وضربتي الجزاء. وقال «ما يوخذ على الجنيبي قلة خبرته الدولية التي ظهرت بوضوح من خلال تحركاته داخل أرض الملعب».

طباعة