بناه «فاتح إفريقيا».. وفيه أقدم منبر في التاريخ

بالفيديو.. مساجد.. جامع عقبة بن نافع.. التحفة النادرة على مر العصور

صورة

تتمتع بعض المعالم حول العالم بقيمتها العالية بين سكان مدنها، وقربها الشديد من تفاصيل حياتهم اليومية، خصوصاً إن كانت تعود بالتاريخ لقرون عديدة، ما يجعلها شاهدة وحاضنة للكثير من الحكايا عبر التاريخ، وملجأً آمناً للأمنيات الصغيرة والكبيرة، ومزاراً يجتمع على حبه وأهميته مختلف أفراد المجتمع، ولجامع عقبة بن نافع في تونس، هذه القيمة المجتمعية، والتاريخية، والدينية.

إلى جانب أهميته لسكان وأهالي مدينة القيروان في تونس، لجامع عقبة بن نافع، أهمية تاريخية كبيرة، فهو أحد أقدم المساجد التي بنيت في تاريخ الدولة الإسلامية، وتحديداً في السنة الـ50 للهجرة، 670 ميلادية، على يد القائد الأموي عقبة بن نافع، أحد أبرز قادة الفتح الإسلامي، والذين فتحوا بلاد المغرب في صدر الإسلام، كما لقب بـ«فاتح إفريقيا»، والذي بناه في مدينة القيروان بالقرب من سوق المدينة بعد فتح تونس.

شهد المسجد الكثير من التعديل والتطوير والتجديد والتوسعة على مر العصور، حيث يوضح الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الدينية للجمهورية التونسية، أن المسجد حين إنشائه كان «على أغلب الظن بسيطاً صغير المساحة تستند أسقفه الى الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف. وحرص الذين جددوا بناءه في ما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وتمت توسعته وزيد في مساحتهِ مرات عدة، ولقي اهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في شتى مراحل التاريخ الإسلامي، حتى أصبح معلماً تاريخياً بارزاً ومهماً».

ويضيف الموقع أن «بناء الجامع في شكله وحجمه وطرازه المعماري الذي نراه اليوم يعود أساساً إلى عهد (الدولة الأغلبية) في القرن الثالث هجري أي القرن التاسع الميلادي، وقد تواصلت أعمال الصيانة والتحسينات، خصوصاً في ظل الحكم الصنهاجي، ثم في بداية العهد الحفصي».

ويعتبر المسجد الجامع بالقيروان من أضخم المساجد في الغرب الإسلامي، ويتميز بقاعة صلاة واسعة، بتصميم يستند الى مئات الأعمدة الرخامية والأقواس المنتشرة، إلى جانب صحن فسيح محاط بالأروقة، ما يجعله بحسب الموقع «تحفة معمارية وأحد أروع المعالم الإسلامية»، كما يوحي الشكل الخارجي للجامع «بأنه حصن ضخم، بجدران سميكة ومرتفعة شدت بدعامات واضحة».

ويذكر موقع الوزارة أن «جامع القيروان يحتوي على كنوز قيّمة، فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة، وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ومازال محتفظاً به في مكانه الأصلي منذ القرن الثالث للهجرة أي التاسع الميلادي، كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس الهجري أي الحادي عشر الميلادي، وهي أيضاً أقدم مقصورة».

• 9700 متر مربع المساحة الإجمالية للمسجد.

• 126 متراً طول المسجد.

• 1351 عاماً عمر بناء أحد أقدم المساجد في الإسلام.

• 77 متراً عرض المسجد.

• منبر المسجد هو الأقدم في تاريخ العالم الإسلامي، ويعدّ تحفة فنية تعود إلى القرن الثالث للهجرة، وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش.

• يسمى جامع عقبة بن نافع، أيضاً، بجامع القيروان نسبة لاسم المكان، وهي كلمة فارسية دخلت على اللغة العربية وتعني «مكان السلاح» ومحط الجيش، أو استراحة القافلة، وموضع اجتماع الناس في الحرب.

• لقي اهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء، في شتى مراحل التاريخ الإسلامي، حتى أصبح معلماً تاريخياً بارزاً ومهماً.

طباعة