شريطة الالتزام بالتغذية السليمة خلال الشهر الفضيل

    عبير القصير: رمضان فرصة للتغيير والرشاقة

    صورة

    أكدت أخصائية التغذية العلاجية، عبير ماجد القصير، أن شهر رمضان المبارك يعد بمثابة فرصة للتغيير إلى الأفضل على مستوى الرشاقة، شريطة الالتزام بالتغذية السليمة، مشيرة إلى أن كثيراً من الصائمين يقعون في أخطاء غذائية خلال الشهر الفضيل، لذا لا يستفيدون من هذه الفرصة في التغيير.

    وعلى مدار 60 دقيقة، قدمت الأخصائية العديد من النصائح والإرشادات الصحية، وأسرار الرشاقة والتغذية السليمة، لاسيما للصائمات، وذلك خلال جلسة تفاعلية بعنوان «التغذية في رمضان.. فرصة للتغيير»، التي نظمها نادي سيدات الشارقة، مشيرة إلى أهمية ممارسة الرياضة في رمضان، إلى جانب التعريف بالأخطاء الغذائية التي يمكن الوقوع فيها خلال هذا الشهر.

    5 قواعد

    وعن أسرار التغذية السليمة خلال رمضان، قالت عبير القصير لـ«الإمارات اليوم» على هامش الجلسة: «ترتكز التغذية على خمس قواعد أساسية تساعد الصائمين على تناول وجبة إفطار صحية ومتكاملة، تزود الجسم بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها، دون الشعور بالتعب والثقل بعد تناول الطعام، ومنها بدء الإفطار بتناول ثلاث حبات من التمر أو الرطب، لأن الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة يكون بحاجة إلى مصدر للطاقة السريعة على شكل سكر بسيط يؤمن الغلوكوز لكل خلايا الجسم، خصوصاً الدماغ والجهاز العصبي بعد الخمول لساعات». وشددت على أهمية تناول كوب من الماء المعتدل الحرارة، وعدم الإكثار منه، كي لا يشعر الصائم بالامتلاء، مع الحرص على تناول الماء خلال ساعات الإفطار، إذ يؤدي نقص السوائل إلى الإمساك، وزيادة فرصة تكون حصوات الكلى.

    ونوّهت بضرورة تناول نوع من العصائر غير الحمضية والسكرية الخفيفة، بحيث لا تزيد على الكوب الواحد، وكذلك تناول صحن من شوربة الخضراوات الطازجة سهلة الهضم، التي تعتبر من الأطباق الضرورية يومياً، نظراً لأهميتها في تحضير المعدة لاستقبال الطعام، كما أنها تعمل على تعويض الجسم بجزء من السوائل المفقودة خلال النهار، وتزود الجسم بالفيتامينات والمعادن، وتجنب الإصابة بالجفاف والإمساك. وقبل البدء بالطبق الرئيس، ينبغي تناول نوع من السلطة، كالفتوش بالخبز الأسمر، أو أي نوع آخر من السلطة، مع قليل من زيت الزيتون.

    وجبة مهمة

    ويجب تناول الطبق الرئيس المتوازن، بعد 15 دقيقة على الأقل من الإفطار، بحيث ينقسم إلى ثلاثة أجزاء: ربع من النشويات بطيئة الامتصاص، مثل الأرز أو المعكرونة أو البطاطس أو البرغل الأسمر، وربع من اللحوم القليلة الدهون، مثل الدجاج أو السمك أو اللحم، والنصف من الخضار، حسب عبير القصير، التي شددت على أن «السحور من الوجبات الغذائية المهمة، ولكن يجب تجنب المقالي والأغذية المالحة والغنية بالتوابل والحلويات الغنية بالقطر، لأنها تزيد الإحساس بالعطش أثناء الصيام، كذلك الحرص على تناول الخضراوات لاحتوائها على كمية جيدة من الألياف الغذائية والماء، كما يجب تجنب شرب الماء بكميات كبيرة، وعدم المبالغة في الكمية المتناولة في وجبة السحور بقصد تجنب العطش بالنهار، كما يعتقد البعض، إذ إن الجسم لا يخزن الماء فترات طويلة، والزيادة في كمية الماء المتناولة على دفعة واحدة تؤدي إلى سرعة التخلص منها». وأشارت أخصائية التغذية إلى أن الوجبات الدسمة والسكرية تثقل المعدة، وتبطئ عملية الهضم، وتسبب العطش، كما تسبب الأطعمة الدسمة كالمقالي والوجبات السريعة سوء الهضم، لأن الدهون تستقر في الجهاز الهضمي فترة طويلة، وتعمل على زيادة الوزن بشكل كبير، ونصحت باستبدال الحلويات ببعض الفاكهة، لأنها مصدر للسكريات، ولا تحتوي على الدهون، وتزوّد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن، وتساعد على الوقاية من الإمساك.

    كما دعت إلى تجنب تناول الأطعمة الغنية بالأملاح والسكريات والمنبهات، مؤكدة أن ذلك يقلل من الشعور بالعطش، إضافة إلى أهمية شرب ما لا يقل عن لترين من الماء يومياً، للمحافظة على سلامة الكلى، وتناول كمية مناسبة من الخضار والفواكه الطازجة والمنعشة، لافتة إلى أن «تقليل كمية القهوة المعتادة، غالباً ما يشعر الصائمين بالصداع والتعب، ولذلك لابد من الاعتماد على بدائل للقهوة، مثل تناول المشروبات الدافئة كالأعشاب، إذ إن لها فوائد عديدة للجسم والمعدة، مثل البابونغ والزنجبيل واليانسون».

    ممارسة الرياضة

    عن الأوقات الأفضل لممارسة الرياضة خلال الشهر الفضيل، قالت عبير القصير «قد تصل أوقات الصيام خلال اليوم إلى ما يقارب 15 ساعة، ومع الحرارة الشديدة والجوع والعطش، يصبح من الصعب ممارسة الرياضة، لذلك يفضل المشي أو ممارسة الرياضة الخفيفة قبل الإفطار، حيث تزيد من كمية استهلاك شحوم الجسم، وتساعد في التخفيف من الوزن، نظراً لعدم توافر أي مصدر آخر للطاقة في الجسم حينها، كما يجب أن يكون النشاط الرياضي معتدلاً، ولا يتجاوز نصف ساعة، تجنباً للشعور بالإعياء والتعب الشديد».

    وأضافت: «أما إذا اختار الصائم ممارسة التمارين الرياضية بعد الإفطار، فيجب أن تكون بعد ساعتين أو ثلاث وفقاً لحجم الوجبات، كما يجب على الذين يمارسون الرياضة بعد الإفطار تعويض السوائل التي يفقدها الجسم أثناء الرياضة، وذلك بتناول 100-200 ملل من السوائل كل 15 دقيقة».


    - على مدار 60 دقيقة قدمت الأخصائية نصائح وأسرار التغذية السليمة.

    - طبق الشوربة يعمل على تعويض الجسم بجزء من السوائل المفقودة.

    طباعة