أكد ضرورة الاستفادة من الطاقة الإيجابية للمواطنين

خلفان يطالب بعلاج ظاهرة «الشريك النائم»

المشاركون أكدوا أن فلسفة الطاقة الإيجابية منهج يتعين أن يدرّس. الإمارات اليوم

طالب القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، الحكومة الإماراتية بالتدخل لعلاج ظاهرة ما يعرف بـ«الشريك النائم»، إذ يعهد المواطن بإدارة مشروعه التجاري إلى شريكٍ  أجنبي، بينما يكتفي هو بالمساهمة المالية، مضيفاً أهمية معاقبة ممارسي الشراكة النائمة من الإماراتيين.

وتفصيلاً، قال خلفان في جلسةٍ رمضانية بعنوان: «الآباء..طاقة إيجابية تحقق التربية السوية في الأسرة الإماراتية»، التي استضافها، أول من أمس، في مجلسه الخاص كرئيسٍ لمجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث بأنه «لا يريد للإماراتي أن يكون شريكاً نائماً بل شريكاً ذا طاقةٍ إيجابية»، مؤكداً أن الطاقة الإيجابية لا تتجلى إلا في أن يدير المواطن أعماله الخاصة من الألف إلى الياء، أما أن يأتي بمن يديرها له فهذه طاقة سلبية تستحق الردع والعقوبة.

وأضاف خلفان أن «فلسفة الطاقة الإيجابية منهج يتعين أن يدرّس، وأن ينصب عليه تركيز وسائل الإعلام، فالطاقة الإيجابية ستكون منحى حديثنا في السنوات المقبلة، والدولة في حاجة إلى رعيلٍ من الشباب الممتلكين لهذه الثقافة»، نافياً أن تكون عثرات الشباب أو خيبات أملهم إشارةً إلى ضرورة الإستسلام أو الانسحاب، «فالطاقة الإيجابية حينما تأتي بعد الفشل تكون خارقةً ونموذجيةً ومتفرّدة».

وانتقد عضو هيئة التدريس في جامعة الإمارات، الدكتور خليفة السويدي، الأم التي تلقي بطفلها الذي دون سن الثانية إلى الخادمة واتهمها بترسيخ الطاقة السلبية فيه، مشيراً إلى أن أكثر الأمن والأمان الذي يستشعره الإنسان يكون في رحم أمه لأنها بيئة مكيفة للنجاح بنسبة 100%، فما ان يخرج منها حتى يفقد هبة الأمان، ما يعني حاجته الدائمة للاحتضان والعناية، أما بين عمر الثانية والسابعة فيتأثر الطفل بما يراه من حوله، فلا يكون للكلمات تأثير حقيقي عليه إذ إنه يعتبر العينين مصدراً للطاقة الإيجابية، ومن بعد عمر السابعة يبدأ الطفل في استيعاب الكلام الإيجابي من حضٍ ونصحٍ وإطراء، ويتأثر إيجابياً به، فإن داوم الوالدان على الكلام الإيجابي حتى عمر المراهقة وفرّا له الأمان الذي يحتاجه.

واعترف السويدي بأن جهود الوالدين التربوية قد تذهب سدىً في مرحلة المراهقة حين يتوقف الطفل عن الاستجابة لما يراه أو يسمعه من والديه لأنها مرحلة من «الميلاد الجديد وتكوين الشخصية»، موضحاً أهمية الطاقة الإيجابية في تهذيب الناشئ في مرحلةٍ عمريةٍ يكون الأصل فيها الانحراف, فالمراهق لا يستقيم سلوكياً إلا بالطاقة الإيجابية المشحونة له في أول 10 سنواتٍ من عمره، فهي ما يذكره بالأخلاقيات التي تربى عليها والقيم التي ينتمي إلىها.

وخالف المستشار الثقافي في حكومة دبي، جمال بن حويرب، المتحدثين، مشيراً إلى أن تكوين الطاقة الإيجابية في الطفل تبدأ من مرحلة اختيار الأم، فهي من تستطيع غرس الطاقة الإيجابية في أبنائها وإعانتهم على الحياة، ناصحاً الشاب المتزوج بشابةٍ ذات تفكيرٍ سلبي بأن يرسخ فيها وفي نفسه الطاقة الإيجابية قبل شروعهما في الإنجاب.

وأعرب مدير عام محاكم دبي الدكتور أحمد بن هزيم، عن امتنانه لأطروحة الطاقة الإيجابية التي تحدث عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيراً إلى أنه «تخيّم على العالمين العربي والغربي في السنوات الماضية حالةُ من الكآبة جراء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما أفشى الطاقة السلبية بين الجميع حتى تغلغلت للأسرة»، مبيناً أن انتهاج الطاقة الإيجابية التي يشدد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لا تعتبر «حلاً سحرياً لكل المشكلات، لكنه حلٌ أولي نحن في أمس الحاجة إلىه، قادة وحكوماتٍ ومؤسساتٍ ودوائر وأسراً وأفراداً».


توصيات

أوصت الجلسة الرمضانية بترجمة فكرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن الطاقة الإيجابية لاستغلالها في التربية وتعزيزها في الأبناء
، داعية الأهل بتحفيز أبنائهم ومدهم بالطاقة الإيجابية، وتوفير البيئة الآمنة والدفء العاطفي لأبناء، فضلاً عن ترسيخ قيم الإيجابية المستقاة من الدين الحنيف ولفت نظر الإعلام إلى مفهوم الطاقة الإيجابية في السنوات العشر المقبلة.

طباعة