إلغاء تأشيرة نجل الرئيس السابق لوبيز أوبرادور يتسبب في أزمة حادة مع واشنطن
المكسيك والولايات المتحدة توطدان العلاقات الأمنية رغم الخلافات السياسية
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش يتحدث بحضور الرئيسة كلوديا شينباوم. أرشيفية
في العلاقات بين الولايات المتحدة والمكسيك، كل شيء يحدث في كل مكان في الوقت نفسه، ففي الأسبوع نفسه الذي انتقد فيه نجل الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، آندي لوبيز بيلتران، إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشدة بسبب إلغاء تأشيرته، وسارع حزب «مورينا» الحاكم إلى الوقوف إلى جانبه داعياً إلى عقد اجتماعات للدفاع عن السيادة الوطنية، احتفى العديد من المسؤولين الأميركيين بالتنسيق القوي بين البلدين على وسائل التواصل الاجتماعي، وكشفوا عن اتفاقات أمنية جديدة، وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك، رونالد جونسون، قائلاً: «تعاوننا الدفاعي يزداد قوة»، ليعلن بذلك عن دخول المكسيك إلى سوق شراء الطائرات من دون طيار الأميركية.
وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من الخلاف حول قضية آندي لوبيز، غيرت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم رأيها، الأسبوع الماضي، وأذنت لوزير الأمن، عمر غارسيا حرفوش، بالسفر لحضور مؤتمر إدارة مكافحة المخدرات في الأرجنتين.
وتم الكشف عن أحدث توبيخ من ترامب لحزب «مورينا» المكسيكي، يوم الخميس الماضي، في رسالة من ثلاث صفحات كتبها آندي لوبيز بيلتران، الأمين التنظيمي السابق للحزب، فقد ألغت الولايات المتحدة تصريح دخوله.
واتهم آندي بيلتران الرئيس الأميركي بخطوة «سياسية» تم تنفيذها «بأسلوب نازي»، في وقت نفى فيه أن تكون لدى السلطات الأميركية أي أدلة ضده «بشأن أي فعل غير أخلاقي أو إجرامي».
وقد دافعت الرئيسة شينباوم نفسها عن هذا الموقف مرات عدة هذا الأسبوع، قائلةً: «لا يوجد شيء ضد نجل الرئيس السابق»، في حين ذهب عمه، خوسيه راميرو لوبيز أوبرادور، إلى أبعد من ذلك، مؤكداً أن ما تسعى إليه إدارة ترامب هو أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (الرئيس المكسيكي السابق)، وقال: «الشخص الذي يستهدفونه حقاً ليس الشاب، بل الأكبر سناً»، وقد توحدت صفوف الحزب حول القضية، واصفةً إياها بـ«التدخل السياسي الصريح».
من جانبها، تواصل الولايات المتحدة ديناميكيتها المعتادة المتمثلة في «خطوة إلى الأمام، وخطوة إلى الوراء»، وتُظهر حسابات «إكس» مثل حساب السفير الحالي، جونسون، أو حساب كريستوفر لانداو، السفير السابق ووكيل وزارة الخارجية الحالي في إدارة ترامب، هذه التقلبات المستمرة، وهكذا، نشر لانداو، الذي يطلق على نفسه لقب «مزيل التأشيرات»، رسالة استفزازية بعد إعلان لوبيز بيلتران، قائلاً: «هل تستمتعون بالعرض؟ أعدوا أكواب الفشار.. ستحبون الجزء التالي».
وبعد ساعات استشهد بـ«هجرة فراشة الملك»، بين كاليفورنيا والمكسيك، كمثال على «العلاقة الدائمة والتكافلية بين الولايات المتحدة والمكسيك»، وأردف السفير السابق: «يجب ألا نسمح لهذا العرض من الدراما السياسية أن يصرف انتباهنا عن هذه النقطة الأساسية: العلاقة الدائمة بين البلدين».
وينطبق الأمر نفسه على حساب السفارة الأميركية، ففي يوم السبت، أصدرت البعثة الدبلوماسية في البداية رسالة «واضحة ومتسقة» جاء فيها: «ستقوم الولايات المتحدة بإلغاء أي تأشيرة عندما تكون هناك أسباب تدعو إلى ذلك، بغض النظر عن هوية حاملها، أو مكان إقامته، أو آرائه السياسية، فالتأشيرات امتياز وليست حقاً»، وبعد ذلك بوقت قصير، اختارت البعثة صورة جونسون والوزير حرفوش لتكون «صورة الأسبوع»، قائلة «تحت قيادة الرئيس ترامب والرئيسة شينباوم، نحقق نتائج ملموسة في القضايا ذات الأولوية».
وفي ظل هذه الأجواء المتقلبة، سيحضر حرفوش المؤتمر الدولي لمكافحة المخدرات، وهو اجتماع تنظمه إدارة مكافحة المخدرات ووزارة الأمن الوطني الأرجنتينية، وسيجمع مئات المسؤولين الأمنيين رفيعي المستوى من مختلف البلدان.
وقالت رئيسة المكسيك، يوم الجمعة الماضي: «في البداية رفضنا، لأنكم تعرفون تاريخ علاقة إدارة مكافحة المخدرات بالمكسيك، لا سيما في السنوات الأخيرة»، وأضافت: «لكن بعد ذلك كان الجميع في مجلس الأمن القومي متفقين بالإجماع، وصوتوا على أننا يجب أن نذهب حتى يعرف العالم ما الذي تفعله المكسيك، وأنه يتم تنفيذه بشكل جيد».
عن «إل بايس»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news