استراتيجيته لإسكات منتقديه جاءت بنتيجة عكسية بعدما حصد منافسه ربع الأصوات

نايجل فاراج يستعيد مقعده في البرلمان البريطاني

كاونت بن فيس اشتهر بظهوره مرتدياًً زياًً يشبه سلة قمامة. رويترز

فاز زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، أمس، في الانتخابات الفرعية التي دعا إليها بنفسه في جنوب إنجلترا، لكن ‌استراتيجيته الهادفة إلى ​إسكات منتقديه جاءت بنتيجة عكسية بعدما حصد منافسه الرئيس، كاونت بن فيس، وهو كوميدي اشتهر بالظهور مرتدياً زياً يشبه سلة قمامة، أكثر من ربع الأصوات. وفي خطوة غير معتادة، غاب فاراج أحد أبرز دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عن عملية فرز الأصوات في منتجع «كلاكتون» الساحلي بجنوب إنجلترا، إذ قال إن الشرطة ⁠حذرته من حملة تستهدف عرقلة إعلان النتيجة. كما ألغى خطاب الفوز الذي كان من المقرر أن يلقيه في وقت لاحق أمس.

وأجريت هذه الانتخابات بعد استقالة فاراج من البرلمان الشهر الماضي، سعياً للحصول على تفويض جديد من الناخبين، ‌في ما وصفه بأنه حرب ضد مؤسسة تسعى جاهدة إلى تشويه سمعته بسبب قبوله هدايا لم يعلن عنها من متبرعين. ورغم أن النتيجة تمثل انتصاراً لفاراج، فإنها سلطت الضوء ‌على المخاطر السياسية التي انطوت عليها هذه الخطوة. فمع استئناف التحقيق البرلماني ‌بشأن تلقيه هدايا من متبرعين لم يعلن عنها، لم يبدد الفوز الانتخابي ‌الشكوك التي كان يسعى إلى ‌احتوائها.

وبعد انسحاب الأحزاب البريطانية الرئيسة من السباق ووصفها الانتخابات بأنها مناورة تخدم مصالحه الشخصية، وجد فاراج نفسه في مواجهة ​منافس غير تقليدي ‌هو (كاونت بن فيس)، الشخصية ​الساخرة التي ابتكرها الكوميدي، جوناثان هارفي، والتي ⁠أصبحت من الوجوه المألوفة في الانتخابات البريطانية.

في حين حصد فاراج 62.8% من الأصوات، نال كاونت بن فيس الذي تضمنت وعوده الانتخابية وضع سقف لأسعار البوظة (الآيس كريم) وتجنيد ​كل من يستخدم ⁠مكبر الصوت في ⁠وسائل النقل العام 26.7%. وبلغت نسبة المشاركة 44%. ومن المتوقع أن تواصل هيئة الرقابة البرلمانية تحقيقاتها في إقرارات فاراج المالية بمجرد عودته إلى البرلمان، وإذا خلصت إلى أن فاراج انتهك قواعد الإفصاح، فقد يواجه تعليق عضويته في البرلمان وتصويتاً آخر للاحتفاظ بمقعده. 

تويتر