اعتبرتها تهدف إلى تشويه سمعة بكين

الصين ترفض مزاعم ترامب بتدخلها في الانتخابات الأميركية

شي جين بينغ خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي. إي.بي.إيه    

أكدت الصين، أمس، أنها لم تتدخل مطلقاً في الانتخابات الأميركية، وليس لديها أي مصلحة في ذلك، داعيةً واشنطن إلى وقف ما وصفته بـ«الاتهامات التي لا تستند إلى أي أساس»، بعدما اتهم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بكين بالتدخل في انتخابات عام 2020، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».

وكان ترامب قد أثار، في خطاب إلى الأمة، مساء أول من أمس (الخميس)، مجدداً شكوكاً بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، واتهم الصين بالتدخل فيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان: «المزاعم الأميركية ذات الصلة ملفقة بالكامل، وتهدف إلى تشويه سمعة الصين. ليست لدينا أي مصلحة في التدخل في الانتخابات الأميركية، ولم نفعل ذلك مطلقاً».

وخلال الإحاطة الصحافية اليومية في بكين، دعا لين الولايات المتحدة إلى التوقف عن توجيه اتهامات لا أساس لها ضد الصين.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هذه التصريحات قد تؤثر في الزيارة المتوقعة للرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل، قال المتحدث: «كما ذكرت، نحث الولايات المتحدة على التوقف عن جعل الصين قضية في انتخاباتها، واتخاذ خطوات من شأنها تعزيز العلاقات الصينية - الأميركية».

وكان الرئيس الأميركي قد استغل خطاباً تلفزيونياً في وقت الذروة ليزعم وجود تدخل «شرير» من جانب الصين، و«تستر من الدولة العميقة» وراء هزيمته أمام جو بايدن في انتخابات عام 2020، كما دعا إلى تشديد قواعد التصويت قبل الانتخابات المقبلة في نوفمبر.

وقال ترامب، في خطاب استمر 25 دقيقة، إنه رفع السرية عن معلومات استخباراتية قال إنها كشفت عن «ثغرات صادمة في البنية التحتية للانتخابات»، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

لكن منتقديه اتهموه بمحاولة إثارة الارتباك، ونشر معلومات مضللة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي قد يفقد فيها الجمهوريون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.

وكان تقييم استخباراتي سابق قد خلص إلى عدم وجود أي دليل على تدخل أجنبي أثّر في نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020، التي خسرها ترامب أمام بايدن.

ويواصل ترامب منذ سنوات الادعاء بأن الانتخابات سُرقت منه، رغم أن عشرات الدعاوى القضائية التي رُفعت في هذا الشأن لم تُثبت وجود تزوير واسع النطاق.

إلى ذلك، شدد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أمس، في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، على ضرورة ألا تكون هذه التقنية حكراً على دولة واحدة، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين بكين وواشنطن.

وتحتدم المنافسة بين شركات صينية ناشئة، مثل «مونشوت إيه آي»، و«مينيماكس»، و«زد إيه آي»، ونظيراتها الأميركية، مع التركيز على تطوير حلول أقل كلفة وأكثر جاذبية للمستخدمين في العالم.

وبات وضع أطر تنظيمية لهذه التكنولوجيا أمراً أساسياً للحد من مخاطرها، في ظل استخدامها في التضليل الإعلامي، والهجمات السيبرانية، والتحيز الخوارزمي، فضلاً عن توظيفها في المجالات العسكرية، واستغلالها من قبل قراصنة الإنترنت أو الجماعات الإرهابية.

وقال شي، خلال افتتاح المؤتمر، الذي تستمر أعماله حتى الإثنين: «يجب ألا يكون تطوير الذكاء الاصطناعي حكراً على دولة واحدة، بل ثمرة تعاون دولي».

وتعد هذه المرة الأولى التي يلقي فيها الرئيس الصيني كلمة في هذا المؤتمر، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين لهذا القطاع.

تويتر