أطفال السكان الأصليين في أستراليا يقبعون خلف القضبان

أبناء القبائل الأسترالية يعانون التمييز ضدهم. أرشيفية

قامت صحيفة الغارديان الأسترالية بالتقصي حول تزايد أطفال سكان أستراليا الأصليين في ما وراء القضبان. وكشفت الصحيفة عن أن أعداداً كبيرة من هؤلاء الأطفال يعانون العنف على يد الشرطة، خصوصاً أنهم يقضون أوقاتاً طويلة من حياتهم في دخول السجون مرات عدة. وتحدث أطفال عديدون من طائفة الأبورجينز عن العنف والرعب، اللذين عاشوهما في الليلة الأولى لدخولهم السجن، بيد أنهم أوضحوا أن ذلك كان أفضل من النوم في الشوارع.

وقالت الإحصاءات التي اطلعت عليها الصحيفة إنه في عام 2019 كان هناك 949 طفلاً خلف القضبان في أستراليا، أكثر من نصفهم من الأبورجينز. وكان 80% من الأطفال البالغة أعمارهم نحو 10 سنوات من طائفة الأبورجينز. وعلى الرغم من أن أطفال الأبورجينز، الذين تراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً، يمثلون 6% فقط من أطفال أستراليا، فإنهم يشكلون 54% من نزلاء سجون الأحداث.

ويتم إدخال هؤلاء الأطفال السجن بمعدل يزيد على 22 مرة لدخول الأطفال من السكان العاديين، كما أنه يتم إدخالهم السجن في سن أصغر من الآخرين. وفي عام 2019، كان نحو 65% من الأطفال تحت سن الرابعة عشر القابعين في السجون، هم من الأبورجينز.

وأظهرت الدراسات المتعاقبة أن الاتصال مع نظام القضاء الجنائي في سن مبكرة، من شأنه أن يسبب ضرراً كبيراً للأطفال، ولعائلاتهم، وللمجتمع برمته.

وكلما كان الأطفال الذين يتم سجنهم للمرة الأولى صغار السن، كلما ازداد تكرار ارتكابهم للأعمال الجنائية، حتى ينتهي بهم المطاف إلى دخول سجون البالغين، قبل أن يبلغوا سن الثانية والعشرين من عمرهم. وقالت دراسة، نشرت عام 2016، إن 94% من الأطفال الذين يتم سجنهم في مرحلة ما بين 10 إلى 12 عاماً، يعودون إلى السجن قبل سن الثامنة عشرة.

وقالت الخبيرة الأسترالية بعلم النفس، الدكتورة تراسي ويسترمان، إن السجن لا يعلم الأطفال تحت سن العاشرة أي شيء، بل يفاقم وجع المشكلات التي يعانونها.

 

طباعة