أوغور شاهين أكد أن التطعيم يتميز بقوة الأجسام المضادة الناتجة عنه

إنترفيو.. رئيس «بيونتك»: إنتاج مليار جرعة لقاح بحلول منتصف 2021

تحدّث مؤسّس ورئيس شركة «بيونتك»، أوغور شاهين، عن اللقاح الذي أنتجه، وقال في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» إنه لا يمكن منح شركات الأدوية الأخرى رخصة صنع اللقاح الذي تصنعه شركته، لأنها غير مؤهلة لذلك. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

ردة فعل مناعية شبه كاملة

-«شبيغل»: حقق اللقاح فاعلية بنسبة 95% في الدراسات السريرية. ومن المعروف أن معظم الباحثين يشعرون بالفرحة لمجرد تجاوز النتائج 70%. هل كنت واثقاً من البداية بأن لقاحك سيكون فعالاً بهذا الشكل؟

شاهين: كنا واثقين بأن ردة الفعل المناعية التي سيولدها ستكون شبه كاملة. وبدأ العمل بـ20 لقاحاً كانت مرشحة، واستمر البحث عليها حتى توصلنا إلى أفضلها. وساعدنا في ذلك أن لدينا خبرة في الهندسة المناعية لأكثر من عقدين من الزمن. ولكننا لم نكن واثقين، ما إذا كان من الممكن أن يكون للفيروس أي لقاح أصلاً.

-«شبيغل»: تقصد أنه كان من الممكن أن لا يكون هناك أي لقاح لفيروس كورونا؟

شاهين: نعم، هناك العديد من الفيروسات الأخرى ضمن هذه الفئة، لم يكن من الممكن إيجاد أي لقاح لها. ولكننا كنا قادرين على إنتاج استجابة مناعية لفيروس كورونا. وهذا لم يظهر في فاعلية اللقاح بنسبة 95% فقط، وإنما من اتساع وقوة الأجسام المضادة والخلايا التائية التي ينتجها. وهذه الطبيعة متعددة الوجوه للاستجابة المناعية، تكون مهمة جداً عندما يتحور الفيروس كثيراً.

-«شبيغل»: إن أفضل أنواع اللقاحات لن يكون مفيداً إذا لم يكن متوافراً بكميات كافية. ما عدد الجرعات التي ستكون قادراً على إنتاجها في النصف الأول من العام الجاري؟

شاهين: الرقم الدقيق لذلك غير معروف بالضبط.

-«شبيغل»: يبدو أن الأميركيين سيحصلون على كميات كبيرة من اللقاح، وفق ما ذكره الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، الذي قال إن نحو 100 مليون أميركي سيتم تلقيحهم بحلول أبريل المقبل.

شاهين: الأميركيون لا يستخدمون لقاحنا فقط، وإنما اشتروا لقاحات من شركات أخرى مثل «مودرنا».

-«شبيغل»: شركة «فايزر» العملاقة هي شريكتك في هذا اللقاح، ربما يعتقد البعض إنه بمجرد كبسة زر فإنها يمكن أن تنتج ما يكفي من اللقاح.

شاهين: هذا بالضبط ما يحدث، فبفضل مصانعهم الضخمة إضافة إلى مصانعنا، سنكون قادرين على تزويد اللقاح إلى 50 دولة تقريباً، بنحو مليار جرعة.

لا لمنح التصاريح

-«شبيغل»: يطالب بعض السياسيين الآن بأن تمنحوا شركات الدواء الأخرى ترخيصاً لصنع اللقاح، كي يتم إنتاج كميات كبيرة جداً منه، وبوتيرة أسرع، وبالتالي تقوم هذه الشركات بصنع اللقاح بدلاً من الأسبرين على سبيل المثال.

شاهين: في الحقيقة لا يمكن أن يحدث ذلك، لأن مصانع الأدوية لا تستطيع بسهولة تحويل مصانعها من صنع الأدوية كالأسبرين إلى إنتاج اللقاح، لأن عملية صنع هذا اللقاح تحتاج إلى سنوات من الخبرة، والترتيب الهيكلي والتكنولوجي. ولقد تمكنا من تطوير هذه الشركة عبر 10 سنوات، وطورنا طاقتنا الإنتاجية على إنتاج اللقاحات، ولهذا فإننا قادرون على إنتاج نحو مليار جرعة من اللقاح.

-«شبيغل»: بالمقارنة مع الولايات المتحدة، فإنه من غير المألوف في ألمانيا بالنسبة للباحثين الأكاديميين أن يؤسسوا الشركات. ما الذي دفعك الى القيام بذلك؟

شاهين: هذه الفكرة الأساسية. كان تعريفنا لعملية «معالجة المريض» ليس فقط مجرد تجربة في العيادة، وبعد ذلك نقول: لقد عالجت 20 مريضاً وجمعت معلومات عنهم. نحن نريد المواصلة والاستمرار في البحث والابتكار.

القيود الرسمية

-«شبيغل»: هل تلعب السلطات عادة دوراً مقيداً أكثر من الباحثين الذين عملت معهم في شركة بيونتك؟

شاهين: لا، أنا لا أرى الأمور على هذا النحو. ولكن عندما نقدم ملف بحث من أجل تجربة سريرية، يستغرق الرد عليها نحو ثلاثة أشهر في ألمانيا. ولكن بالنسبة لبحث لقاح «كورونا»، لم يستغرق الرد سوى ثلاثة أيام. ومن هذا المنطلق أتساءل كيف يمكن أن نعمل على تسريع الأمور في ما يتعلق بأبحاث صناعة عقاقير أمراض السرطان.

-«شبيغل»: يعتبر الخلط بين العمل والحياة الشخصية عادة صعباً إلى حد ما. كيف تمكنت من النجاح في ذلك مع زوجتك أوزليم توريتشي، وهي شريكتك في الشركة وتعمل باحثة معك. من الذي يفرض رأيه إذا كان لديكما رأيان مختلفان تماماً في القضايا المهمة؟

شاهين: نناقش ذلك بصورة موضوعية، وإذا كنت مخطئاً أعترف بذلك، حتى لو كنت من الناحية الفنية رئيسها.


- عندما نقدّم ملف بحث من أجل تجربة سريرية، يستغرق الرد عليها نحو ثلاثة أشهر في ألمانيا، ولكن بالنسبة لبحث لقاح «كورونا» لم يستغرق الرد سوى ثلاثة أيام.

طباعة