900 ألف طفل إضافي سعوا للحصول عليها

زيادة إقبال الأطفال على الوجبات المدرسية المجانية في بريطانيا

صورة

يقول نشطاء إنهم لاحظوا ارتفاعاً كبيراً في عدد الأطفال، بالمملكة المتحدة، المسجلين للحصول على وجبات مدرسية مجانية، مع تسجيل ما يقدر بمليون تلميذ، أخيراً، للمرة الأولى. ويقدّر التحليل الذي أجرته مؤسسة «فود فاوندايشن»، الذي صدر كجزء من حملة لإنهاء فقر الأطفال الغذائي، أن نحو 900 ألف طفل إضافي سعوا للحصول على وجبات مدرسية مجانية، بالإضافة إلى 1.4 مليون تقدموا بالفعل، مع تأثير «كوفيد-19» سلباً على دخل الأسرة.

وحث النشطاء الحكومة البريطانية على منع تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي لملايين الأطفال، من خلال توسيع الأهلية لوجبات غداء مجانية لجميع الأطفال حتى سن الـ16، والذين تطالب أُسرهم بقروض أو مزايا أخرى. وقال ماركوس راشفورد، لاعب مانشستر يونايتد، الذي حصل في نهاية هذا الأسبوع على جائزة لدعمه الأطفال الضعفاء: «إن الأرقام المسجلة هنا تعزز الحاجة الملحة لتحقيق الاستقرار في الأُسر»، ويتابع اللاعب الذي أطلق الحملة «يجب أن نتحرك، الآن، لحماية الجيل القادم الأكثر عرضة للخطر، في جميع أنحاء المملكة المتحدة».

ويكشف التحليل الذي أجرته مؤسسة «إل جي لايبور»، أن أكثر من 450 ألف تلميذ يواجهون قضاء الفصل الدراسي، في ظل قيود الإغلاق المتزايدة، من دون وجبات مدرسية مجانية. ويتركز معظم هؤلاء الأطفال في شمال إنجلترا وميدلاندز. ويقول نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مايكل باين: «فقد الملايين وظائفهم أو تم منحهم إجازة من دون راتب، وبدأت الأعمال في الانهيار، والجميع يجد الأمور صعبة»، متابعاً «ثمانية من كل 10 عائلات تشعر بضيق الحال، بسبب الوباء؛ والاقتصاد في ضائقة شديدة، والقيود الجديدة ستجعل من الصعب تغطية النفقات».

وحث راشفورد الحكومة على تمديد خطة قسائم الطعام، البالغة 15 جنيهاً إسترلينياً في الأسبوع، للأطفال الذين يتلقون وجبات مدرسية مجانية على مدى نصف فصل دراسي. وفي يونيو، أجبر راشفورد الحكومة على إجراء تغيير جذري في توفير قسائم الطعام، للأُسر ذات الدخل المنخفض، خلال العطلة الصيفية، بعد أن نشر خطاباً مفتوحاً، يدعو رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى التراجع عن خططه لإنهاء الدعم.

وأظهر تحليل مؤسسة «فود فاوندايشن»، أنه حتى في الأماكن التي كانوا مؤهلين فيها للحصول على وجبات مدرسية مجانية، فقد العديد من الأطفال وجبة غداء ساخنة، وهي الوجبة الرئيسة في اليوم، للأطفال الذين يعانون الفقر، وكان هذا لأن تدابير «كورونا» تعني أن بعض المقاصف المدرسية، لم تعمل بعد بشكل كامل.

ومن بين أكثر من 1000 طفل، في سن الدراسة بالمملكة المتحدة، شملهم استطلاع المؤسسة، في سبتمبر، قال 45٪، فقط، إن مقاصفهم كانت تعمل كالمعتاد، و8٪ أفادوا بأن مقاصفهم مغلقة. وقال واحد من كل 10، إن معظم التلاميذ قد طُلب منهم إحضار الغداء معهم، بينما قال 21٪، إن المقاصف كانت تخدم عدداً قليلاً من التلاميذ.

وأضافت المؤسسة أن الأثر المتعمق للأزمة الاقتصادية يتضح من خلال الزيادة الكبيرة في عمليات التسجيل من قبل العائلات، التي لا تطالب عادة بوجبات مدرسية مجانية، إذا كانت من أصحاب الدخل العالية. وأكد العديد من السلطات والمدارس المحلية، التي اتصلت بها صحيفة «الغارديان»، حدوث زيادة في تسجيل الوجبات المدرسية المجانية. وقالت مديرة مدرسة «أندرتون بارك» الابتدائية في برمنغهام، سارة هيويت كلاركسون، إن نسبة تلاميذها الذين طلبوا وجبات مجانية ارتفعت من 35٪ إلى 47٪، في سبتمبر. وأوضحت أن بعض العائلات المتعثرة، لم تتمكن من المطالبة بوجبات مدرسية مجانية، لأنهم غير مؤهلين للحصول على مزايا الضمان الاجتماعي.

تراجع الدخل

عانت عائلات بريطانية تراجعاً كبيراً، في الدخل، وهم مازالوا غير قادرين على تلبية الحد الأدنى لتوفير الغداء المدرسي. وتكلف الوجبات المدرسية 45 جنيهاً إسترلينياً، في الشهر، لطفل واحد. وتقول سارة هيويت كلاركسون: «إنه مبلغ كبير». وتقتصر الأهلية للحصول على وجبات مدرسية مجانية، على الأطفال في الأُسر التي يطالب فيها الآباء بمزايا معينة. وأظهرت أحدث الأرقام الرسمية أن 1.4 مليون طفل، في إنجلترا، كانوا يتلقون وجبات مدرسية مجانية في 2018-2019. وقال مجلس مدينة بلاكبول، إن هناك زيادة بنسبة 21٪ في تسجيل الوجبات، منذ مارس الماضي. وأبلغ مجلس محافظة سوفولك عن ارتفاع بنسبة 15٪ خلال الفترة نفسها. كما أفاد مجلس هامرسميث وفولهام في لندن، الذي كان يختبر وجبات غداء مجانية عامة في اثنتين من مدارسه الثانوية، بحدوث زيادة.


يكشف التحليل الذي أجرته مؤسسة «إل جي لايبور»، أن أكثر من 450 ألف تلميذ يواجهون قضاء الفصل الدراسي، في ظل قيود الإغلاق المتزايدة، من دون وجبات مدرسية مجانية.

1.4 مليون طفل، في إنجلترا، تلقوا وجبات مدرسية مجانية في 2018-2019.

طباعة