غيّرت قواعد اللعبة

جنوب إفريقيا تستخدم الكلاب في تعقّب صيادي الحيوانات البرية والقبض عليهم

صورة

تجنّد جنوب إفريقيا أفضل صديق للإنسان، وهو الكلب، للمساعدة في إنقاذ حياة عشرات الحيوانات من وحيد القرن، في معركة حامية الوطيس في البلاد ضد الصيد غير المشروع. وعلى الرغم من استخدام الكلاب منذ فترة طويلة في مجال الأمن في حديقة كروجر الوطنية، التي تعادل مساحتها مساحة إقليم ويلز تقريباً، إلا أن أزمة الصيد غير المشروع منحتها دوراً جديداً. ويتم تدريب كل كلب للاستجابة السريعة في المحمية منذ ولادته في مهمة تناسب قوة سلالته.

تعقّب الصيادين

ويتم تجهيز كلاب صيد الثعالب على الطبيعة لتعقب الصيادين، واكتشاف الأسلحة والعثور على القرون المسروقة. هذا النوع البلجيكي من كلاب مالينوي، الرشيقة المشابهة لنوع شيبارد الألماني، بارعة أيضاً في عمليات عض واحتجاز الصيادين المتسللين. ويقول الخبير بكلية الحياة البرية في جنوب إفريقيا حيث يتم تدريب الكلاب منذ ان كانت جراء، يوهان فان ستراتن، معلقاً «يمكن لجميع هذه الكلاب أن تتتبع المطلوبين، حيث إن خاصية التتبع موجودة في جيناتها، والآن يتم تعريفها على رائحة الإنسان، مثل كلاب المخدرات التي تتعرف الى المخدرات».

قواعد اللعبة

ويصف وسيلة استخدام كلاب التتبع بأنه أسلوب «غيّر قواعد اللعبة»، فغالباً ما يتم نشر هذه الكلاب في مجموعات، ويمكنها القبض على الصيادين بشكل أسرع من الحراس، في الوقت الذي يتم تتبعها في المروحيات. ويقدر الموظفون في كروجر أن دوريات «كي 9» تحقق معدل نجاح يقارب 70 مرة مقارنة بالحراس، اعتماداً على السلالة، ومن المعروف أن حاسة الشم لدى الكلب أقوى من 1000 الى 10 آلاف مرة من حاسة الشم لدى البشر، ويمكنها سماع الصوت اكثر من البشر بأربع مرات. وتصل الكلاب إلى الكلية كجراء صغيرة جداً، وتبدأ في التدريب على الفور. وتشمل السلالات المستخدمة «توكسون، كون هاوند، ومالينوي، وفوكس هاوند، وبلو تيكس»، التي يتم تحفيزها على التتبع الحر والهجوم والرصد والدورية والاعتقال. وعادة ما يتم نشر الحيوانات في الميدان عندما يصل عمرها إلى 18 شهراً.

%80 من الحيوانات

وتضم جنوب إفريقيا نحو 80% من حيوانات وحيد القرن المتبقية في العالم، وفقدت أكثر من 8000 حيوان من هذا النوع بسبب الصيد غير المشروع خلال الفترة بين 2008 و2018، ويمثل هذا العدد أكثر من نصف المجموعة التي كانت موجودة بالبلاد. وأصبحت كروجر والمتنزهات الخاصة المجاورة لها مركزاً لمعالجة الأزمة. وتعد قوة مكافحة الصيد الجائر في الحديقة الآن الأكثر تطوراً في إفريقيا، لكنها تكلف 11 مليون جنيه إسترليني سنوياً. ومع ذلك فإن هذا الاستثمار له تأثير إيجابي: في عام 2019، قتل الصيادون غير الشرعيين 564 وحيد قرن من أجل قرونها في جنوب إفريقيا، بانخفاض يقدر بـ769 في 2018، وأقل من نصف العدد المفقود في 2014.

كان الحراس في السابق موظفين يحافظون على البيئة، ولكن أصبح دورهم عسكرياً بشكل متزايد. وقُتل منهم أكثر من حارس في جميع أنحاء العالم في العقد الماضي، خلال محاولتهم حماية الحيوانات من الصيادين الذين يسعون للحصول على أنياب وقرون هذه الحيوانات. وتقدر قيمة التجارة في الحياة البرية غير القانونية بنحو 16 مليار جنيه إسترليني سنوياً، مع الطلب المتزايد في الغالب من قبل دول آسيا التي تستورد منتجات هذه الحيوانات كنوع من العلاج والزينة.

ارتفع الطلب على قرن وحيد القرن بشكل كبير في فيتنام، حيث يعتقد أن القرون المجففة تساعد على علاج الصداع الناتج عن تناول الكحول وعلاج السرطان. على الرغم من أنه ليست له فوائد طبية مثبتة، وليس لها قيمة أكثر من أظافر وشعر الإنسان، أو حوافر الخيل، التي تمثل هذه المادة نفسها، إلا أنها مرتبطة بالوضع الاجتماعي. ومع ازدهار الاقتصادات الإقليمية، ازداد استخدامها من قبل الناس العاديين.

• كان الحراس في السابق موظفين يحافظون على البيئة، ولكن أصبح دورهم عسكرياً بشكل متزايد. وقُتل أكثر من حارس في جميع أنحاء العالم في العقد الماضي، خلال محاولتهم حماية الحيوانات من الصيادين الساعين للحصول على أنيابها.

• تضم جنوب إفريقيا نحو 80% من حيوانات وحيد القرن المتبقية في العالم، وفقدت أكثر من 8000 حيوان من هذا النوع بسبب الصيد غير المشروع خلال الفترة ما بين 2008 و2018، ويمثل هذا العدد أكثر من نصف المجموعة التي كانت موجودة في البلاد.

طباعة