رئيسة المفوضية الأوروبية ترى أن «الولايات المتحدة الأوروبية» هو مشروع المستقبل

    فون دير لين: أوروبا تقف نداً لأميركا.. ولا تحتل المرتبة الثالثة في العالم

    رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين. أ.ف.ب

    تواجه رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لين، الكثير من التحديات مع بدء ولايتها، ومن بين هذه التحديات مواقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بشأن الاتحاد الأوروبي، وتغير المناخ، وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وقد أجرت معها مجلة دير شبيغل الألمانية حواراً تم تسليط الضوء من خلاله على مجموعة من القضايا التي تهم قضايا الساعة. ومما ورد في هذه المقابلة:

    عندما تحدثت عن الاتحاد الأوروبي في مقابلة مع «دير شبيغل» عام 2011، عبرت عن دعمك لمفهوم «الولايات المتحدة الأوروبية». هل لايزال هذا هو هدفك بعد أن أصبحت رئيسة للمفوضية الأوروبية؟

    «الولايات المتحدة الأوروبية» هو مشروع لأطفالي، لكن لايزال الطريق إلى هذا الهدف طويلاً. جميع الدول الأعضاء يجب أن تكون مستعدة للمساهمة في تكامل أعمق، والأولوية في جيلي هي وضع أوروبا في موقف قوي. أريد زيادة تطوير الدور القيادي في مجالات مثل سياسة المناخ والرقمنة، على سبيل المثال.

    كيف ترين أوروبا من منظور جيوسياسي؟ هل هي في المركز الثالث وراء الولايات المتحدة والصين؟

    أنا لا أرى ذلك كترتيب عمودي، لكنني مقتنعة بأننا في الأساس على جانب طاولة المفاوضات مثل الأميركيين، حتى لو كنا سنختلف حول بعض القضايا داخلياً.

    كثيراً ما وجهت انتقادات لترامب عندما كنت وزيرة دفاع ألمانيا الاتحادية، بسبب تعليقاته السلبية حول حلف شمال الأطلسي (ناتو) ولتقربه من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والآن تزمعين زيارة البيت الأبيض في الأسابيع المقبلة، هل ستظل تلك الأجواء نفسها تسيطر على محادثاتك معه؟

    كان ذلك في وقت مبكر من ولايته، وقد تغير الكثير منذ ذلك الحين. كان تعليقه في ذلك الوقت بأن الناتو قد عفا عليه الزمن، ما حرك الزخم اللازم في أوروبا لتحديث الناتو، ولتحريك الدفة نحو اتحاد للدفاع عن أوروبا.

    هناك مجموعة متنوعة من الطرق المختلفة لاستمالة ترامب. كان سلفك جان كلود يونكر قادراً على كسب قدر ضئيل من الاحترام من خلال أسلوبه الممتع، ما استراتيجيتك؟

    سأذهب إلى الاجتماع بعقل متفتح تماماً. عندما يتعلق الأمر بالاجتماعات الأولية، يعتمد الكثيرون على الحدس. أنا أعرف الأميركيين جيداً، فقد قضيت بعض الوقت في الولايات المتحدة أثناء دراستي، وعشت هناك بعد ذلك لسنوات عدة. اثنان من أولادي مواطنان أميركيان. وعلى هذا النحو، لدي شعور بالمنظور المميز لأميركا والأميركيين.

    انسحب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ، واختار نهج المواجهة مع أوروبا في التجارة، وهناك احتكاك كبير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فرضت الولايات المتحدة عقوبات تتعلق بخط أنابيب الغاز الطبيعي «نورد ستريم 2» من روسيا إلى ألمانيا. أي من هذه القضايا المثيرة للجدل ستكون لها الأولوية في المناقشة؟

    أولويتي تتمثل في مناقشة مدى جودة العلاقات اليومية بين الأميركيين والأوروبيين. هناك الملايين من الصداقات والروابط: في المجال الخاص، وفي عالم العلوم والأعمال، والثقافة. نحن ندافع عن الديمقراطية معاً، وهو أمر غير بديهي في عالم اليوم. تواصل العديد من المدن والمناطق في الولايات المتحدة، إلى جانب ولاية كاليفورنيا، العمل في إطار اتفاقية باريس. ادعى السفير الأميركي في ألمانيا، ريتشارد غرينيل، أنه يساند العقوبات المفروضة على خط أنابيب «نورد ستريم 2»، وقال إن الولايات المتحدة تحظى بدعم 15 دولة أوروبية مع البرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية. هل هو على حق؟

    صحيح أن مشروع خط الأنابيب له بعد سياسي، وأن المفوضية الأوروبية بتمويلها تحمي مصالح الدول الأعضاء من أوروبا الشرقية. من ناحية أخرى، وعلى الرغم من ذلك، فإن المفوضية الأوروبية تعارض بشدة فرض عقوبات على الشركات الأوروبية المشاركة قانونياً في المشروعات.

    هناك صراع آخر مع الولايات المتحدة حول شركة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي»، حيث تطالب واشنطن دول الاتحاد الأوروبي بعدم الاعتماد على الشركة عندما يتعلق الأمر بتوسيع شبكة «جي 5». لقد كنت تخططين لتقديم مقترحات بشأن هذه القضية في وقت قريب، كيف تبدو هذه المقترحات؟

    استطعنا مع جميع الدول الأعضاء أن نكوّن افكاراً بهدف الوصول إلى موقف أوروبي مشترك. تعتبر البنى التحتية لـ«جي 5، وجي 6» من التقنيات المهمة لضمان التدفق الآمن للبيانات في أوروبا، وداخل اقتصادنا، والإدارة العامة والقطاع الخاص.


    أولويتي تتمثل في مناقشة مدى جودة العلاقات اليومية بين الأميركيين والأوروبيين. 

    طباعة