وزير الخارجية اليوناني يؤكد إصرار بلاده على التمسك بحقوقها

الشكوى ضد مذكرة ترسيم الحدود التركية الليبية ستحال إلى الأمم المتحدة

وزير الخارجية اليوناني. غيتي

تحدث وزير الشؤون الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، في مقابلة معه بأثينا، عن مشكلة ترسيم الحدود البحرية مع دول الجوار، وعن المذكرة الموقعة بين تركيا وليبيا بهذا الشأن، التي تنتقدها اليونان بشدة. وفيما يلي مقتطفات من هذه المقابلة:

- هناك مؤشر قوي على أن تركيا سارعت في توقيع مذكرة التفاهم مع ليبيا بشأن ترسيم الحدود البحرية، لأنها تخشى سقوطاً محتملاً لحكومة فايز السراج، وقاد ذلك أيضاً الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان لتسريع إجراءاته، مثل إرسال سفن مسح لجنوب كريت في يناير، كيف يكون الرد اليوناني على ذلك؟

-تركيا تمضي في تدابير لا تخدم مصلحتها الوطنية مطلقاً، إننا مستعدون للتعامل مع أي تطورات أو تحركات، ولن تتردد اليونان في الدفاع عن حقوقها السيادية ومصالحها بأي شكل من الأشكال، ولكن في نطاق دستورنا والقانون الدولي.

-هل تعتقد أن هناك خطراً من اندلاع «حوادث ساخنة» إذا قررت تركيا أن تأخذ الأمر إلى أقصى حد؟ وفي مثل هذه الحالة، هل سيكون لدينا حلفاء أم سنكون وحدنا؟

-بلدنا مستعد دائماً للدفاع عن سيادته الوطنية ومصالحه، ومع ذلك، لا أعتقد أن تركيا ستتصرف بتهور من شأنه أن يقود إلى حوادث ساخنة، لأن تركيا وحدها هي التي ستخسر في مثل هذه الحالة، لأن قواتنا المسلحة المجهزة تجهيزاً جيداً تضمن ردع أي تهديد، ولكن على الرغم من أننا نستطيع القيام بذلك وحدنا، لن نكون وحدنا في هذه الحالة، فحلفاؤنا وأصدقاؤنا في أوروبا وخارجها سيكونون إلى جانبنا، لأن القانون يقف إلى جانبنا، وكما نعرف جميعاً فإن تركيا أصبحت معزولة أكثر من أي وقت مضى، بسبب الحملة الدبلوماسية التي ننظمها.

-لقد التقيت بالأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس، هل تعتقد أنه سيوافق على طلبك ولن ينشر المذكرة التركية - الليبية في شعبة شؤون المحيطات وقانون البحار؟

-خلال اجتماعي الأخير معه في جنيف، استمع السيد غوتيريس بعناية إلى مواقفنا، وأخبرني بأن القضية ستحال إلى الجهات القانونية بالأمم المتحدة حتى يتمكن من معرفة رأيها في هذه القضية.

-يعتقد الكثير من الناس أن الوقت قد حان لكي تغير اليونان من موقفها الحذر، وأن تقدم إحداثيات مناطقها البحرية إلى الأمم المتحدة، هل تفكرون في مثل هذا الاحتمال؟

-لقد اتخذ بلدنا الإجراءات في هذا الاتجاه في عام 2011، ونحن الآن نجري مفاوضات مع البلدان المجاورة لنا لترسيم حدودنا البحرية بتوافق الآراء، وعلى أساس قانون البحار. وكعامل للاستقرار والأمن في منطقة شرق البحر المتوسط، ستسعى اليونان إلى تحديد النطاقات البحرية مع الدول المجاورة لها، وبطبيعة الحال لن نتخلى أبداً عن حقوقنا القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي.

-هل تناقشون إمكانية ترسيم حدودنا البحرية مع مصر، وجزيرة كريت، وهي خطوة من شأنها أن تلغي بالكامل مذكرة تركيا وليبيا، التي هي لاغية وباطلة بأي حال من الأحوال؟

-نحن نجري محادثات مع مصر منذ بعض الوقت، لتحديد المناطق البحرية بيننا، وخلال زيارتي الأخيرة للقاهرة، وافقت أنا ونظيري المصري، سامح شكري، على تكثيف المحادثات لكي نتمكن من التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين قريباً في هذا الشأن.

-تمضي إجراءات ترسيم الحدود البحرية مع إيطاليا قدماً، وفي هذه الحالة هل تفكر في إمكانية تمديد مساحة مياهنا الإقليمية 12 ميلاً بحرياً داخل ايونيا، أم هل سيتم تعيين الحدود على أساس ستة أميال؟

-نحن في الواقع في خضم محادثات مثمرة مع إيطاليا. لقد تقرر بالفعل أن تجتمع فرق من وزارتي الخارجية اليونانية والإيطالية في الأيام المقبلة، وسنعمل في اتجاه تحديد المناطق البحرية مع إيطاليا، علاوة على ذلك، يتعين علينا إكمال محادثاتنا قبل أن نناقش أي شيء آخر، وعلى أي حال، فإن هدفنا الواضح هو المضي قدماً في ترسيم حدود المناطق البحرية مع البلدان المجاورة لنا في أقرب وقت ممكن.

-أثار وزراء خارجية سابقون، مثل إيفانجيلوس فينيزيلوس، ودورا باكويانيس، مسألة اللجوء إلى المحكمة الدولية في لاهاي، هل تفكر في هذا؟ وهل تعتقد أن الوقت مناسب؟ وحتى لو وافقت تركيا، ألا يكون لهذا كلفة سياسية باهظة؟

-لقد ذكرت مراراً وتكراراً في أن الكلفة السياسية لا تقرر سياستنا، ويتم تحديد سياستنا من خلال مصالحنا وحقوقنا الوطنية. نحن نتحرك على هذا الأساس، وبطبيعة الحال، ندرس جميع الخيارات المتاحة.


- نجري محادثات مع مصر منذ بعض الوقت لتحديد المناطق البحرية بيننا، لكي نتمكن من التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين قريباً في هذا الشأن.

طباعة