برنامج رائد حقق نتائج جيدة

    «الملاكمة والمشورة» لدعم الشباب المضطرب في بريطانيا

    صورة

    تُساعد مؤسسة خيرية رائدة في تعزيز الصحة العقلية للشباب، من خلال الجمع بين الملاكمة والمشورة. وتقوم جمعية «إمباير فايتينغ تشانس»، في مدينة بريستول البريطانية، بتدريب آلاف الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين ثمانية أعوام و25 عاماً، على هذه الرياضة، بينما يتم تزويدهم بالمهارات اللازمة لمعالجة مشكلاتهم.

    وبالاعتماد على توصيات المدارس، والشرطة، ومؤسسة خدمات الصحة العقلية للأطفال والمراهقين، أنشأت الجمعية سجلاً متكاملاً لمساعدة الشباب الذين يصعب الوصول إليهم، وأولئك الذين لا يستجيبون في كثير من الأحيان للعلاجات التقليدية.

    ومن بين المستفيدين من دورات «الملاكمة والمشورة»، جورج سيلفا، الذي يتدرب في صالة الألعاب الرياضية، منذ أربع سنوات، منذ إحالته من قبل مؤسسة خدمات الصحة العقلية.

    ويقول سيلفا (17 عاماً): «تشاجرت مع طلاب في المدرسة، وانخرطت في خلافات حادة مع معلمين»، متابعاً «الحضور إلى تدريب الملاكمة طريقة لإبعاد العقل عن مثل هذه الأشياء، وإدارة الإجهاد بفعالية. شعرت أحياناً بأنني في حاجة إلى ضرب شيء ما». ويرى المراهق أن وجود أشخاص يتحدث إليهم عن مشكلاته، مع تمارين يومية، أسهم في التخفيف من الإجهاد ويضيف «لاحظت التغيير بسرعة كبيرة، وعائلتي لاحظت ذلك أيضاً».

    ويجمع برنامج التدريب الرائد، الذي يستمر لمدة 20 أسبوعاً، في صالة رياضية مجهزة، بين الملاكمة وتقديم المشورة والتوجيه للشباب المضطرب والمعرض لخطر الاستبعاد من المدرسة، وإساءة استخدام الوسائل المتاحة أو المشاركة في الإجرام والسلوك المعادي للمجتمع. وساعدت المؤسسة الخيرية الأشخاص الذين يعانون مشكلات متنوعة، مثل فقدان أحد الأقارب، ورُهاب الأماكن المفتوحة، إذ تعمل بمبدأ أن الصالة الرياضية هي بيئة أقل استفزازاً للأشخاص الضعفاء، وأن هورمون الدماغ (الاندورفين)، الذي يتم إفرازه، يساعد المشاركين على الاسترخاء وقابلية المشاركة مع الآخرين، وذلك بين حصص تدريب الملاكمة.

    ويقول الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ«إمباير فايتينغ تشانس»، مارتن بيسب، إن البعض مازالوا يشعرون بوجود وصمة عار، موضحاً أن «الفكرة هي كسر الحواجز، وجعل طريقتنا ذات صدقية، ونريد أن نجعلهم يشعرون بأنهم جزء من الصالة الرياضية»، ويضيف «عندما يأتون إلى صالة الملاكمة، يتفاعلون مع الهواة والمحترفين». ويقع مقر الجمعية الخيرية في إيستون، التي أنتجت قائمة طويلة من الأبطال، وهذا يعني أن المشاركين يمكنهم أن يجدوا أنفسهم يتدربون إلى جانب نجوم، مثل بطل العالم السابق في وزن الريشة، لي سيلبي، وبطل الاتحاد الدولي للملاكمة، لي هاسكينز.

    وتدير الجمعية برنامج ملاكمة يدعم نحو 4000 شاب كل عام، مع نحو 800 إلى 900 شاب، يشتركون في البرنامج المكثف، وتقول إن الشباب الذين ينضمون إلى البرنامج عادة ما يبنون علاقة مع مستشارهم منذ الجلسة الأولى، أي أسرع بست مرات من العلاج التقليدي.

    وأظهرت ملاحظات المشاركين الحاليين والسابقين وجود فوائد إيجابية، بما في ذلك تحسن الصحة العقلية، وتحسن الأداء المدرسي، وتراجع التورط في النشاط الإجرامي، والسلوك المعادي للمجتمع.


    - تعمل جمعية «إمباير فايتينغ تشانس» حالياً في بريستول وجنوب ويلز، ولكن لديها طموحات لإنشاء برامج مماثلة في جميع أنحاء بريطانيا.

    - يستكشف برنامج التدريب، مع المنخرطين، مجالاً مختلفاً من التطوير الشخصي، كل أسبوع، وذلك بالاستعانة بملاكمين مشهورين، مثل بطل العالم للوزن الثقيل، جون سوليفان، والبطل العالمي، توماس هيرنز، كنماذج في موضوعات مثل التغلب على الشدائد.

    - 4000 شاب تدعمهم الجمعية الخيرية كل عام.

    طباعة