الرئيس المستقيل إيفو موراليس:

أميركا والشركات متعددة الجنسيات وراء مشكلة بوليفيا

إيفو موراليس يتهم جهات خارجية وداخلية بالتآمر عليه. أ.ف.ب

نفى الرئيس البوليفي السابق، إيفو موراليس، في مقابلة صحافية مع موقع «إنترسبت» ادعاءات بعض الأحزاب بأن الانتخابات كانت مزوّرة، واتهم الجيش والشرطة بالانقلاب عليه، وحمّل أميركا والشركات متعددة الجنسيات مسؤولية الانقلابات في بلاده. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

الكثير من التقارير، منذ العاشر من نوفمبر، تفيد بأن الجيش البوليفي اقترح عليك التنحي عن منصبك، ومغادرة البلاد، لكنك تقول إن ما حدث هو انقلاب عسكري، هل يمكنك أن تحدثنا عما فعله الجيش والشرطة في هذا الخصوص؟

جرت الانتخابات الوطنية في الـ20 من أكتوبر، وفي اليوم التالي، طلب حزب الجبهة اليسارية الثورية الخاسر، الذي يقوده كارلوس ميسا من ميليشياته أن ترفض نتيجة الانتخابات بدعوى أنها مزورة، وفي ليلة الـ21 من أكتوبر، بدأت هذه الميليشيات في حرق مكاتب الانتخابات في كل أجزاء بوليفيا، وهذا هو السبب في الانقلاب الذي حدث، ولم تضمن الشرطة سلامة محاكم الانتخابات ولا حقوق الناخبين، وبعد أسبوع من ذلك طلبت اللجنة الوطنية في سانتا كروز، مني التنحي، وفي الثامن من نوفمبر تمردت الشرطة وانضمت إلى الانقلابيين، وفي منتصف ليلة العاشر من نوفمبر انضمت منظمة الدول الأميركية أيضاً للانقلاب، وفي العاشر من نوفمبر طلبت مني القوات المسلحة الاستقالة ومغادرة البلاد. هل تعرضت لتهديد من أي مسؤول من الشرطة أو الجيش؟ أو هل أبلغوك بأن حياتك ستكون في خطر إذا لم تقدم استقالتك؟

في التاسع من نوفمبر سافرت من لاباز إلى النطاق المداري لمنطقة كوشابامبا، حيث وصلت إلى مطار شيموري، وكان من المفترض أن نستقل الطائرة الرئاسية من صالة المغادرة المدنية، لكنها بدلاً من ذلك وصلت للصالة العسكرية، وأحسست بأن هناك أمراً ما يتم تدبيره في الخفاء، ولكن بفضل أفراد الحركات المجتمعية استطعت أن أصل الى المطار وأغادره سالماً، وقدمت لي السلطات المحلية في تلك المنطقة كل المساعدة، وهب المواطنون في جماعات غفيرة وتدفقوا نحو المطار لحمايتي.

ظللت تحكم بوليفيا منذ 2006، ما يعني 13 عاماً من الحكم مع استقرار نسبي، وكانت تربطك علاقة بناءة مع الشرطة والجيش في ذلك الوقت. إذاً ما الذي تغير في علاقتك مع أفراد الشرطة والجيش وجعلهم يساندون خصومك؟

خلال فترتي الرئاسية التي زادت على 13 عاماً في الحكم استطعنا، بفضل وحدة الشعب وثورتنا الديمقراطية والثقافية، أن نتفادى أي انقلاب عسكري، وكانت ثقتي كبيرة بالجيش في تلك الفترة، على الرغم من أننا لم نوفّر له السلاح الكافي، وكان كل ما يملكه هو طائرة مروحية واحدة، وعندما تركت السلطة كان لديه 25 مروحية، وبعد استقالتي استخدمت القوات المسلحة هذه المروحيات والطائرات الحربية لقتل إخوتنا، ومشكلتهم هي أنهم لا يحترمون الدستور أو الرئيس الذي حصل على 62% من عدد أصوات الشعب البوليفي، وأعتقد أن بعض المؤسسات انضمت للانقلاب بسبب صراع الطبقات، ولأنها لا تقبل أن يحكمها أحد سكان البلاد الأصليين من الهنود الحمر.

هذا بالضبط هو سؤالي، فبالنظر لكل هذه الجهود التي بذلتها لأفراد لشرطة والجيش، فإن العلاقة الطيبة التي كانت تربطك معهم خلال 13 عاماً تبدّدت سريعاً، فلماذا تحولوا عنك فجأة وتحالفوا مع خصومك؟

هذا لم يكن انقلاباً عسكرياً نظمه فقط المواطنون البوليفيون الأغنياء الذين ينتسب بعضهم للجيش والشرطة، وإنما أيضاً مؤامرة خارجية، وذنبي هو أنني أممت الموارد الطبيعية للبلاد، وأبعدت المؤسسات الأجنبية العاملة في البلاد من قطاعات الهيدروكربون والتعدين. وتقف المؤسسات الأجنبية العاملة في البلاد وراء الانقلاب، وأيضاً الولايات المتحدة بسبب موضوع الليثيوم، الذي أصبح له أهمية كبيرة بالنسبة للسيارات الكهربائية في الصين وأميركا، ومعروف أن مدينة بوتوسي فيها كميات تجارية من الليثيوم، ووقعنا تعاقدات مع الصين في هذا الشأن، وأيضاً أوروبا من خلال ألمانيا، ونصدر الآن كلوريد البوتاسيوم، وسنبدأ العام المقبل تصنيع كربونات الليثيوم لإنتاج 350 طناً في العام.


- بعض المؤسسات انضمت إلى الانقلاب ضدي

بسبب صراع الطبقات، ولأنها لا تقبل أن يحكمها

أحد سكان البلاد الأصليين من الهنود الحمر.

طباعة