أشاد بدعوة ألمانيا لإقامة ممر آمن

    خبير ألماني: الاتفاق الروسي - التركي لن يحل النزاع في شمال سورية

    فولفغانغ إشينغر. غيتي

    أشاد رئيس مؤتمر ميونيخ الأمني، فولفغانغ إشينغر، بدعوة ألمانيا لإقامة ممر آمن في شمال سورية، لكنه يرى أن مشاركة الأطراف الدولية الفاعلة كافة ضرورية لإنجاح المشروع. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه مجلة «دير شبيغل»:

    • اقترحت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور، منطقة أمنية دولية بمشاركة ألمانية في شمال سورية. ما رأيك في هذه الفكرة؟

    -- إنه أمر جيد أن ألمانيا وضعت أخيراً اقتراحاً ملموساً على الطاولة، لطالما كنا ندعو ألمانيا إلى تحمل مسؤولية أكبر عندما يتعلق الأمر بالسياسة الأمنية، وإنها علامة جيدة على أن الأمين العام لحلف الناتو يانس ستولتنبرغ، قد أقر باقتراح كرامب كارينباور. آمل أن تكون هذه الخطوة الشجاعة بمثابة تحوّل في السياسة الأمنية الألمانية.

    • لكنّ الاشتراكيين الديمقراطيين، وهم شريك في الحكومة، لم تتم استشارتهم بشكل كافٍ، إضافة إلى أن شركاء ألمانيا الدوليين يشعرون بالاستياء كذلك.

    -- أنا أيضاً، كنت أرغب في رؤية اقتراح من هذا النوع يناقش أولاً باستفاضة داخل الحكومة الفيدرالية. كان من الممكن وضع خطة كهذه أولاً على مستوى مجلس الأمن الفيدرالي، في سرية تامة بالطبع، وسيشمل ذلك نقاطاً مثل ولاية الأمم المتحدة، وحجم وتكوين قوة حفظ السلام وأهدافها المحددة واستراتيجية الخروج. في خطوة ثانية، كان من الممكن أن ترسل الحكومة الألمانية مبعوثين إلى شركاء في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، بما في ذلك الولايات المتحدة، وكذلك إلى موسكو، وعندها، فقط، سيعلن الاقتراح بشكل منسق.

    • بمعنى آخر، هل تعتقد أن وزيرة الدفاع ربما لم تكن احترافية بشكل كافٍ، لكن الاقتراح نفسه كان جيداً؟

    -- ربما أرادت إرسال إشارة إلى أن ألمانيا مستعدة لتحمل المسؤولية باعتبارها شكلاً من أشكال السياسة الخارجية، وواصلت في هذا الاتجاه، ولكن إذا كانت تنوي الحصول على فرصة قصوى لجعل اقتراحها حقيقة، فكان عليها أن تمضي بشكل مختلف. ومع ذلك، يفترض ذلك أن طرفي التحالف في الخندق نفسه عندما يتعلق الأمر بالمسائل العسكرية.

    • هل تعني أن السياسة الخارجية الألمانية الأكثر نشاطاً غير ممكنة مع الحزب الحاكم الحالي؟

    -- ليس هذا بالضبط. لكن كان على كرامب-كارينباور المضي قدماً بالطريقة التي اتبعتها خوفاً من أن يتم تفكيك فكرتها، قبل أن ترى الضوء. هناك تظهر مدى الحاجة لاستخدام مجلس الأمن الفيدرالي بشكل احترافي، خصوصاً بالنسبة لهذه الخطط المعقدة، يجب أن تكون في سرية تامة. كل ما تمت مناقشته يبقى سرياً لأن أي انتهاك للسرية يعاقب عليه القانون.

    • ما احتمالات أن تصبح المنطقة الأمنية الدولية حقيقة واقعة؟

    -- ليس هناك تفاؤل كبير، لكن مازلت أرى فرصة معينة. الورقة المكونة من 10 نقاط التي وافق عليها الرئيسان الروسي والتركي لن تحل النزاع في شمال سورية على المدى الطويل. إنها ليست أفضل بكثير من ورقة «بنس-اردوغان»، فهي تترك الكثير من الأسئلة دون إجابة.

    هناك غياب للجهات الفاعلة ذات الصلة، مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي أولته روسيا دوماً أهمية كبيرة، والحكومة السورية، والأكراد، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، كل هذه الجهات مفقودة. ولا تتناول الورقة السؤال الشائك حول مَن يجب أن يدفع لإعادة إعمار سورية. أنا متأكد من أنه سيتم تقديم مشروع القانون هذا في نهاية المطاف إلى الاتحاد الأوروبي. لكن هذا يوفّر لنا أيضاً بعض النفوذ. إذا طُلب منا أن ندفع، فعلينا أن نضع الشرط الذي يجعل الأمم المتحدة تضفي الشرعية على المزيد من الإجراءات في الصراع السوري.


    الورقة المكونة من 10 نقاط التي وافق عليها الرئيسان الروسي والتركي، لن تحل النزاع في شمال سورية على المدى الطويل.

    طباعة