إنترفيو

    المفوضة الأوروبية للتجارة: استراتيجية ترامب ستقود العالم إلى شريعة الغاب

    مالمستروم ترى أن الصين منافس اقتصادي لأوروبا وليس عدواً سياسياً. أ.ف.ب

    تحدثت المفوضة الأوروبية للتجارة، سيسليا مالمستروم، عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وما تعنيه بالنسبة للشركات والمستهلكين الأوروبيين. وقالت في مقابلة مع صحيفة «ديرشبيغل» إن استراتيجية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يمكن أن تجعل العالم محكوماً من قبل «شريعة الغاب» وفي ما يلي نص المقابلة:

    - المفوضة سيسليا، هل تعرفين المثل الألماني القائل «عندما يتقاتل اثنان يكون الثالث هو الرابح؟».

    نعم ولكن إذا كنتم تلمحون إلى الحرب الجارية بين الصين والولايات المتحدة فإن مثل هذا المثل غير ملائم، لأن الحرب التجارية بين هاتين الدولتين لن تمر دون تأثيرات سلبية على أوروبا، إذ سيزداد سعر البضائع كما أن ردة فعل الأسواق ستكون انفعالية في حين أن الشركات ستؤجل عمليات الاستثمار، وليس هناك أي سبب يدعو لأن نكون سعداء بهذه الحرب.

    - لماذا لا يضم الاتحاد الأوروبي قوته إلى الولايات المتحدة ضد الصين؟

    بالنسبة للصين نحن ننظر إلى العديد من الأشياء بالطريقة نفسها التي تنظر بها الولايات المتحدة، فنحن ندافع عن أنفسنا ضد الشركات المدعومة من الدولة لشراء شركاتنا الأكثر إبداعية، ونحن نكافح ضد سرقة الممتلكات الفكرية ومن أجل مزيد من الشفافية، ونحن نعمل بصورة وثيقة مع الولايات المتحدة، واليابان من أجل ذلك، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمراقبة أفضل لاستثمارات الصين في دولنا.

    - ولكنكم لا تريدون الانضمام إلى ترامب في تهديده بفرض التعرفة الجمركية الانتقامية.

    هذه ليست طرقنا في التعامل، إذ إن الاتحاد الأوروبي عبارة عن مجتمع يستند إلى حكم القانون، ونحن نتمسك بقواعد القانون الدولي، ولكن ترامب من ناحية أخرى يستخدم التهديد بالجمارك العالية لتحقيق أهداف سياسية، ونحن لا نشاطره في هذه السياسة، والصين منافس اقتصادي بالنسبة لنا وليس عدواً سياسياً.

    - لقد أصبح الأسلوب الأوروبي في التعامل مع الصين واضحاً في المرحلة الأخيرة في القمة الأخيرة بين الصين والاتحاد الأوربي التي عقدت في أبريل الماضي على سبيل المثال. هل من المفيد بالنسبة لكم أن الصين لا تريد فتح جبهة ثانية في الحرب التجارية؟

    نريد التعاون مع الصين في مجال حماية البيئة وكذلك في التجارة والأعمال ولكننا لا نتخلى عن مطالبنا المتعلقة بحقوق الإنسان، ونريد الاستثمارات الصينية، ولكننا لن نكون من السذاجة بحيث نقف مكتوفي الأيدي بينما تقوم الصين بشراء شركاتنا الصناعية الرئيسة.

    - اعتادت الولايات المتحدة الذهاب إلى الحرب بالدبابات، ولكنها الآن تستخدم تعرفة جمركية انتقامية، هل الاتحاد الأوروبي مستعد لهذا النوع من المواجهة؟

    الرئيس ترامب على ما يبدو يفضل هذا الاستراتيجية، ولكن هذا سينتهي به الى شريعة الغاب دون منظمة التجارة العالمية، كما أن أسلوبه يسبب الكثير من عدم اليقين في الأسواق. وإضافة إلى ذلك فإن بعض إجراءات ترامب مثل التعرفة الانتقامية على الحديد والالمنيوم من الاتحاد الأوروبي تنتهك قوانين منظمات التجارة العالمية.

    - يبدو أن ترامب يستخدم التعرفة الجمركية الانتقامية لتحقيق أهداف غير اقتصادية مثل الهجرة مثلاً. هل يمكن أن تحقق هذه السياسة أي نجاح؟

    الآخرون يمكن أن يحكموا على ذلك، ولكن لدي سؤال مهم أطرحه: هل حدث أي شيء على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة غير حقيقة أن مزيد من الجنود أصبحوا يرابطون هناك؟ هل هناك عدد أقل من المهاجرين يصلون إلى أميركا أم أكثر؟ لا أدري ما إذا تغير أي شيء. بالتأكيد الضرر الذي حدث لاقتصاد أميركا حقيقي، فنحن نسمع في كل يوم عن شكاوى في أميركا، على سبيل المثال أن الحديد والألمنيوم أصبحا أغلى ثمناً.


    - إجراءات ترامب مثل التعرفة الجمركية على الحديد

    والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي تنتهك قوانين

    منظمات التجارة العالمية.

    طباعة