بريطانيا تواجه أزمة إدمان على الأفيون

5 ملايين بريطاني يحصلون على وصفات أدوية تسبب الإدمان. أرشيفية

يواصل عدد كبير من البالغين البريطانيين تناول وصفات من الأدوية التي تحوي مادة الأفيون التي تسبب الإدمان إلى حد كبير. ويتلقى نحو خمسة ملايين من البالغين البريطانيين وصفات من الأدوية المسكنة. وفي بريطانيا يعتمد كل واحد من ثمانية أشخاص على العقاقير المهدئة.

وطالب وزراء بإجراء تحقيق في هذا المعدل من الإدمان نتيجة الخوف من حدوث أزمة تماثل ما يحدث في الولايات المتحدة، حيث تعتبر المملكة المتحدة ثالث أسرع دولة في العالم في استخدامها للأفيون. وقال وزير الصحة، مات هانكوك، إن النتائج التي تم التوصل اليها تبدو صادمة، حيث يتم تقديم نحو 40 مليون وصفة دواء إلى المرضى سنوياً.

وأشار التحقيق الذي أجرته منظمة «حالة الصحة العامة في بريطانيا» إلى أنه يوجد نحو 540 ألف شخص في بريطانيا يستخدمون الأفيون لثلاث سنوات على الأقل، على الرغم من أن هذا الدواء يجب أن يؤخذ لبضعة أيام او أسابيع فقط.

واعتبرت هذه النتائج بأنها «خطيرة» ومثيرة للذعر فعلاً وفق مصادر مقربة من المنظمة التي أجرت التحقيق. وقال هانكوك «شاهدنا الإدمان المدمر على الأفيون وما نجم عنه في أميركا. وأنا مصمم على معالجة هذه المشكلة بسرعة قبل أن تتفاقم. وفي الحقيقة تلعب المسكنات دوراً مهما في تخفيف الآلام، ولكن عندما عندما يتم استخدامها بصورة عشوائية فإنها تصبح مدمرة لحياتنا».

وفي شهر أبريل الماضي، أعلن وزير الصحة عن خطط لنشر تحذيرات حول الأفيون شبيهة بتلك التي تنشر عن السجائر لمعالجة موضوع الإدمان.

وأعلن المعهد الوطني للصحة والرعاية، عن إرشادات جديدة يتم إبلاغها للأطباء من الممارسين العامين تتعلق بوصف الأفيون وكيفية تخليص المرضى بالتدريج من وصفات الأفيون. ولكن المنظمات الطبية والمرضى يقولون إنه يجب فعل المزيد من أجل معالجة هذه المشكلة الكبيرة والخطرة.

ويتوقع أن تكشف منظمة «حالة الصحة العامة في بريطانيا»، في تقريرها المنتظر صدوره الأسبوع الجاري، عن إمكانية الاعتماد على أدوية أخرى لتخفيف الألم مثل الأدوية التي تعالج القلق. وقال الدكتور أندرو غرين من الجمعية الطبية البريطانية «نحن بحاجة إلى استثمارات مهمة لدعم الخدمات ولتمكين المرضى والممارسين العامين من تخفيف الاعتماد على الافيون». وأضاف الدكتور غرين إن ثمة حاجة ماسة لمساعدة المرضى لمكافحة الإدمان.

طباعة