المرصد

أعطال مواقع التواصل تُحبط المستخدمين

تعرض كلٌّ من «فيس بوك» و«واتس أب» و«إنستغرام» لانقطاع كبير قبل أيام، إذ تشير التقارير إلى أن المستخدمين لم يتمكنوا من تحميل الصور ومقاطع الفيديو، ما أثر في عمل هذه المنصات بالولايات المتحدة وأوروبا، وأجزاء أخرى من العالم.

وسجلت «داون ديتكتور»، وهي منصة ترصد المشكلات التي تتعرض لها المواقع، ارتفاعاً كبيراً في المشكلات عبر بعض أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم. وانتقل عدد كبير من المستخدمين إلى «تويتر»، للتعبير عن إحباطهم من الأخطاء ومواطن الخلل؛ علماً بأن الخلل ليس الأول من نوعه.

ولم يتمكن المستخدمون من تحميل الصور، ولا حتى مشاهدتها على برامج التحادث الفوري، الأمر الذي لم يتعودوا عليه. ولقد أصيب الكثيرون بخيبة الأمل في منصات يفترض أنها تقدم خدمات بجودة عالية لملايين الناس. إن انقطاع الخدمة كلياً أو جزئياً من شأنه أن يربك المستخدمين؛ خصوصاً إذا حدث الانقطاع دون سابق إنذار.

إنه تحدٍّ كبير للشركات الرقمية العالمية التي استحوذت على ثقة الناس، وباتوا يعتمدون على خدماتها بشكل كبير. كما يمثل تحدياً، أيضاً، لرواد هذه الشبكات التي باتت بيتهم الثاني.

كالعادة، قالت شركة «فيس بوك» إنها تعمل على حل المشكلات؛ وهي تدرك أن بعض الأشخاص «يواجهون حالياً مشكلة في تحميل الصور ومقاطع الفيديو، والملفات الأخرى على تطبيقاتنا». وهي تسعى لإعادة الأمور إلى طبيعتها بأسرع ما يمكن. لكن المشكلات تتكرر، ويبدو أن المنصة العملاقة ليست لديها القدرة على السيطرة على فضاء رقمي يرتاده أكثر من مليار ونصف المليار شخص.

الغريب في الأمر أن مستخدمي «فيس بوك» و«إنستغرام»، انتقلوا إلى الموقع المنافس «تويتر»، للتعبير عن انزعاجهم من أعطال المنصتين. ومع ذلك فقد عانى الأخير عطلاً، أيضاً؛ ويتعلق الأمر بمشكلات مستمرة مع ميزة المراسلة المباشرة.

الخلل لم يقتصر على المواقع المذكورة بل شمل أيضاً غوغل و«أبل» التي تأثرت خدماتها بشكل كبير. وتفيد التقارير بأن انقطاع الخدمة على نطاق واسع عبر خدمات «أبل» لم يسبق له مثيل في المملكة المتحدة.

وتكررت أعطال وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، بشكل غير عادي هذا العام. وفي مايو، واجه «فيس بوك» ما قد يكون أسوأ انقطاع له على الإطلاق. في وقت تصف فيه الشركة نفسها دائماً بأنها بنية أساسية وحيوية للمجتمع الحديث، ما يجعل أي انقطاع في الخدمة يمثل مشكلة، وتفسيرات الشركة غير المعتادة للمستخدمين باتت غير مرضية.

البنية التحتية للإنترنت معقدة بشكل كبير، وغالباً ما يكون غير واضح للجمهور وخبراء تكنولوجيا المعلومات، ما إذا كان الخطأ قد نشأ في البرامج أم الأجهزة أم جراء تدخل جهات ضارة. ومن المثير للاهتمام أن حالات الانقطاع المذكورة لم تحدث فقط في الولايات المتحدة، لكن في أنحاء متفرقة من العالم، أيضاً.

واستمرت هذه الانقطاعات لمدة أسبوعين، أحياناً، والمشكلات الفنية التي طرأت على بعض المواقع الأكثر استخداماً في العالم وجدت تفسيرات مختلفة. من جهتها، رصدت «كلاود فلير»، وهي منصة يعتمد عليها العديد من خدمات الإنترنت، وتوفر الحماية من المتسللين، مشكلات تؤدي إلى إبطاء مواقع عملائها. في أحد المنشورات، قالت الشركة إن سبب ذلك هو «برامج تشغيل سيئة». وأصرت الشركة على أنه لم يكن نوعاً من الهجوم السيبراني.

وبين المخاوف من اختراقات جديدة أو أعطال فنية، يجد المستخدمون أنفسهم دون حيلة أمام منصات اعتادوها، وباتت جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية.

طباعة