نتج عنه تراجع حاد في نسبة المواليد

نساء كوريا الجنوبية يعزفن عن الزواج

ارتفاع كلفة التعليم وغلاء المنازل أسهما في استفحال المشكلة. أرشيفية

أظهرت بيانات حكومية، قبل أيام، أن نسبة النساء الكوريات الجنوبيات اللواتي يفضلن الزواج انخفضت بشكل حاد، في العام الماضي، مقارنة بالسنوات الـ10 الماضية، وهو اتجاه أدى إلى تراجع معدلات المواليد في البلاد. وأفادت البيانات التي جمعتها هيئة الإحصاء في سيؤول بأن 43.5% من النساء قلن، العام الماضي، إنهن يرغبن في الزواج والإنجاب، مقارنة بـ61% في عام 2008، و67.9% في 1998.

في أبريل، تراجع عدد الأشخاص الذين يتزوجون إلى 20 ألفاً، وهو أقل عدد منذ عام 1981، عندما بدأت وكالة الإحصاء في تجميع البيانات بهذا الخصوص. وقالت الهيئة الحكومية إن 3.8% من نساء كوريا الجنوبية ذكرن في العام الماضي أنهن يعارضن عقد القران، بزيادة ملحوظة مقارنة بعام 1998.

هذه البيانات هي أحدث تذكير للاتجاه التنازلي في نسبة الزواج في رابع أكبر اقتصاد في آسيا، الذي يعاني معدل مواليد منخفضاً ومزمناً لأكثر من 10 سنوات. وفي 2018، انخفض معدل الخصوبة الإجمالي في كوريا الجنوبية - وهو متوسط عدد الأطفال الذين تنجبهم امرأة في حياتها - إلى مستوى قياسي بلغ 0.98، أي أقل بكثير من مستوى الإحلال البالغ 2.1، والذي سيبقي عدد سكان كوريا الجنوبية ثابتاً عند 51 مليون. ويأتي انخفاض عدد المواليد في الوقت الذي يختار فيه بعض الكوريين الجنوبيين الشباب الابتعاد عن المعالم الرئيسة للحياة، المتمثلة في البحث عن شريكة والزواج وإنجاب الأطفال، لأنهم لا يستطيعون العثور على وظائف لائقة وسط تباطؤ اقتصادي دام طويلاً.

هناك عوامل أخرى تتمثل في ارتفاع كلفة التعليم الخاص للأطفال، وارتفاع أسعار المنازل بشكل كبير، وكذلك الصعوبات التي تواجهها النساء في العثور على وظائف بعد قضاء وقت طويل بعيداً عن العمل في تربية الأطفال.

النتيجة لذلك مجتمع من كبار السن. وبحلول 2030، سيكون ما يقرب من ثلث الكوريين في سن 65 عاماً أو أكبر، وفقاً لتقرير نشره العام الماضي الخبير الاقتصادي لي جونغ من جامعة سيؤول.

ولأن كبار السن غير قادرين على العمل، فإن ارتفاع عددهم سيؤدي إلى نقص في العمالة.

طباعة