استبدال الامتحانات التقليدية بتقييمات المعلمين للتخفيف عن التلاميذ

معلمون وأولياء الأمور شكوا أن الامتحانات قد أدت إلى مستويات أعلى من التوتر. أرشيفية

إمكانية استبدال الامتحانات التقليدية، مثل «ساتس» و«جي سي إس إي» بتقييمات مدرسية، يقوم بها المعلمون لقياس قدرات التلاميذ، يمكن أن تقلل التكاليف و«تعيد الفرح إلى الفصل». هذا ما جاء في بحث نُشر في مجلة علم نفس الطفل والطب النفسي، حيث وجد الباحثون أن تقييمات المُدرسين تعكس بدقة قدرة أداء تلاميذهم في الامتحانات في اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، بما في ذلك مستوى الامتياز «أ»، والقبول الجامعي.

وقال المؤلفون إن النتائج «تثير تساؤلات حول قيمة ثقافة الامتحان، التي تميز التعليم الإلزامي في المملكة المتحدة»، خصوصاً في المدارس الابتدائية والثانوية بإنجلترا. والتكاليف المالية والتربوية والعاطفية للاختبارات عالية، لاسيما إذا تمت مقارنتها بفوائدها المتواضعة. لهذه الأسباب، فإن نتائج الدراسة البحثية ستكون بمثابة دعم لتوحيد تقييمات المعلمين، واستخدامها على نطاق أوسع، وتقليل الامتحانات أثناء التعليم الإلزامي.

«يجب أن نثق بالمعلمين، لتطبيق المناهج الدراسية ومراقبة تقدم الطلاب وقدراتهم وميولهم»، يقول الباحث الرئيس في معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب في كلية «كينغ كوليدج» في لندن، كيلي ريمفيلد، مضيفاً «وهذا يمكن أن يفيد بشكل جيد رفاهية الطلاب والمُدرسين، ويساعد على إعادة الفرح إلى الفصل الدراسي». وتقدم النتائج دليلاً آخر ضد استخدام الامتحانات، التي تسبب ضغطاً متزايداً على التلاميذ، ويوضح ريمفيلد: «نحن لسنا ضد الامتحانات، لكن عندما قارنا هذه الأشياء وجدنا تناغماً كبيراً بين تقييمات المعلمين ودرجات الامتحانات، وهذا يفتح إمكانية استخدام تقييم المعلم أكثر من مرة؟».

وشكا المعلمون وأولياء الأمور، في السنوات الأخيرة، أن كثرة الاختبارات والامتحانات في إنجلترا قد تؤدي إلى إيجاد مستويات أعلى من التوتر، ويعزى ذلك جزئياً إلى استخدام الحكومة النتائج لتصنيف المدارس. خلال عيد الفصح، تم الكشف عن أن بعض المدارس الابتدائية تشجع الآن الأطفال، الذين تراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، على حضور دروس مراجعة اختبار «ساتس» في الإجازات، بينما تعهد حزب العمل بإلغاء هذا الاختبار على المستوى الوطني.

واستخدم الباحثون تقييمات المعلمين المسجلة في قاعدة البيانات، التابعة لوزارة التعليم، في نهاية المراحل الرئيسة، وقارنوها بالنتائج في «ساتس» والاختبارات الأخرى.

طباعة