قائد القيادة الأميركية الجنوبية السابق:

المحاولة الانقلابية في فنزويلا ليست فاشلة تماماً

القائد السابق للقيادة الاميركية الجنوبية، الادميرال جيمس ستافريديس: التدخل العسكري بعيد الاحتمال، عن المصدر:

في مقابلة صحافية، يعتقد قائد القيادة الجنوبية الأميركية السابق، الادميرال جيمس ستافريديس، أن التيار أخيراً بدأ يرتد على الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، مشيراً إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة الداعمة لزعيم المعارضة خوان غوايدو، كما تحدث عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل عسكرياً، وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

• هل تعتقد أن فشل المحاولة الانقلابية العسكرية في فنزويلا يعكس أيضاً فشل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا المنحى؟

-- بدايةً لن أصنفها على أنها محاولة فاشلة، لكن أستطيع أن أقول إنها محاولة اقتربت كثيراً جداً من النجاح، فخلال عام ظلت فرص بقاء الرئيس نيكولاس مادورو في السلطة تضمحل باستمرار، ومن الواضح أن المعارضة اكتسبت زخماً بالمعنى الاستراتيجي خلال هذه الفترة. وتفيد التقارير أيضاً بأن مادورو كان على وشك الانهيار. أعتقد أن الروس دعموه بشدة، وأن وجود الآلاف من العسكريين ورجال الاستخبارات الكوبيين كان حاسماً.

•  إذن تعتقد بأن هناك فرصة للانتقال السلمي للسلطة في البلاد؟

-- أعتقد أن إدارة ترامب تعاملت بشأن هذه الأزمة بشكل جيد مستخدمة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي وهياكل التحالف السياسي والدعم الإقليمي، وأعتقد أيضاً أنها تلعب لعبة طويلة معقولة، وأن فرص النجاح تتزايد بمرور الوقت.

• ادعى مستشار الأمن القومي جون بولتون علناً أن العديد من كبار المسؤولين الفنزويليين وافقوا على الانشقاق، لكن هذا لم يحدث في النهاية، فهل هذا يعني أن الإدارة تتخبط في هذا الاتجاه؟

-- أعتقد أن طبيعة أي موقف سياسي كبير وحساس مثل هذا، عندما تراهن فيه على العامل البشري، مثلما حدث مع جميع كبار المسؤولين الفنزويليين، يصبح من غير الممكن توقع نتائجه لحد ما، نصيحتي هي الاستمرار في الرهان على المعارضة، وعاجلاً أم آجلاً، سينهار هذا النظام. إن دعوة زعيم المعارضة للفنزويليين بالخروج وملء الشوارع، ودعوته للجيش باقتلاع الرئيس لم تحدث التغيير الذي يسعى إليه. ونعتقد أن بكين تستخدم معلومات مضللة وتمارس دبلوماسية المديونية لمساعدة مادورو على الإمساك بالسلطة.

• كيف ترى تأثير هذه المحاولة الانقلابية في الأسابيع أو الأشهر المقبلة؟

-- مع حقيقة أن هذا الوضع لا يمكن توقعه تماماً، أعتقد أنه سيكون هناك شهور أو أسابيع قبل نهاية نظام مادورو، لكن ينبغي أن توجه الادارة اهتمامها بكوبا في هذا الخصوص، لدينا أوراق كثيرة ينبغي أن نلعبها هناك، وأعتقد أن الخطوة المنطقية التالية لإدارة ترامب هي ممارسة الضغط على كوبا، ومواصلة الضغط على الروس ليتراجعوا إلى الوراء بالمعنى الأوسع، مع الضغط التكتيكي على كوبا.

• ما هو احتمال التدخل العسكري الأميركي المباشر في فنزويلا؟

-- من غير المرجح للغاية أن نتدخل عسكرياً، وأنا لا أنصح بذلك، فقد ظللت أقود القيادة الجنوبية للولايات المتحدة لمدة ثلاث سنوات في ميامي، حيث تعمل هذه القيادة على مجموعة واسعة من خطط الطوارئ التي تمتد من المراقبة المتزايدة والمكثفة إلى الاستعداد لتدفق النازحين، إلى العمل مع الشركاء الإقليميين في هذين العنصرين. ومن بين خطط الطوارئ الأكثر أهمية هي حماية المواطنين الأميركيين إذا ما حدث رد فعل عنيف ضدهم لسبب ما. وسيكون هذا هو المبرر الوحيد الذي يمكن أن تتواجد فيه القوات الأميركية هناك، حيث يوجد في فنزويلا أكثر من 100 ألف مواطن أميركي، لذا ننصح مادورو جيداً بتجنب أي نوع من المضايقة للأميركيين أو اعتقالهم، ومثل هذا التصرف خط أحمر، ولا أظن أن إدارة مادورو ستكون على استعداد لتجاوز هذا الخط، لأن الرد العسكري سيكون ماحقاً. Àإذا لم تكن الولايات المتحدة تريد التدخل عسكرياً، فلماذا يقترح كبار المسؤولين الأميركيين، مثل وزير الخارجية مايك بومبيو، عكس ذلك؟

-- أعتقد أنه يقصد الضغط على النظام، عبارة بومبيو بأن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة» تعني أنه «إذا أنت فعلت كذا فسوف نستخدم القوة العسكرية ضدك». وأعتقد أن من المنطقي دائماً أن نقول إن هناك خيارات عسكرية متاحة للولايات المتحدة.


دعوة زعيم المعارضة للفنزويليين بالخروج وملء الشوارع، ودعوته للجيش باقتلاع الرئيس، لم تحدث التغيير الذي يسعى إليه.

طباعة