أغلبهن من السكان الأصليين

التخلف عن دفع الغرامات يتسبب بسجن عشرات النساء في أستراليا

نساء في احتجاج ضد سوء معاملة السكان الأصليين بالسجون. أرشيفية

يجمع ناشطون التبرعات بهدف إطلاق سراح ما يصل إلى 100 امرأة من السكان الأصليين اللواتي وجدن أنفسهن في السجن بسبب غرامات غير مدفوعة. وتأتي هذه الحملة في محاولة للضغط على حكومة أستراليا الغربية للعمل على تحقيق وعد قطعته منذ عامين، لتغيير القانون.

وجمعت الحملة أكثر من 12 ألف دولار في 20 ساعة وتهدف إلى جمع 100 ألف دولار؛ ما يكفي لإلغاء أوامر التوقيف لأكثر من 100 شخص تم سجنهم أو معرضون لخطر السجن بسبب غرامات غير مدفوعة. وتم إطلاق حملة جمع التبرعات في أعقاب أنباء عن اعتقال ممثل محلي، بناء على مذكرة تتعلق بتأخره عن دفع غرامات مستحقة، وحكم عليه بقضاء ستة أيام في سجن «هاكيا»، ودفع ديون بقيمة 1700 دولار. وتم الإفراج عن الممثل، الأسبوع الماضي، بعد خمسة أيام من إلقاء القبض عليه وعقب قيام أحد المجهولين بسداد دينه الذي تم تخفيضه إلى 638 دولاراً.

وقال أحد أقاربه إن الممثل لم يُسجن من قبل، ويعتقد أنه تعرض للعنف من قبل الشرطة.

وقال جيري جيورجوس، الذي يعمل في مجال حقوق السكان الأصليين، إن العثور على متبرع مجهول لدفع الغرامة هو أسرع طريقة لإخراج شخص ما من السجن في ظل النظام الحالي. في سبتمبر 2017، تبرع شخص ما بأكثر من 3000 دولار لتأمين الإفراج عن امرأة من السكان الأصليين لديها خمسة أطفال، تم القبض عليها لتخلفها عن دفع غرامات؛ وكان ذلك عندما اتصلت المرأة بالشرطة لحل شكوى تتعلق بالعنف الأسري.

ووعدت حكومة أستراليا الغربية مراراً بإلغاء قانون السجن بسبب الغرامات إثر وفاة سيدة في بلدة ياماجي في زنزانتها، كانت قد اعتقلت في عام 2014. وتعتبر أستراليا الغربية الولاية الوحيدة التي تسجن الناس بشكل منتظم بسبب الغرامات غير المدفوعة؛ وأظهرت الأبحاث التي أجراها حزب العمال قبل فوزه بالحكومة أن غالبية السجناء بسبب الغرامات غير المدفوعة كانوا من نساء السكان الأصليين. وعلى الرغم من أن معدل القبض على «مخالفي الغرامات» قد انخفض، إلا أنه لايزال يتسبب في توقيف 10 أشخاص يومياً.

 

طباعة