أكد أن العلاقات عميقة وقوية مع دول جنوب شرق آسيا

مارك فيلد: نعمل على تعزيز الشراكة البريطانية - الآسيوية بعد البريكست

مارك فيلد. أرشيفية

تحدث وزير الدولة البريطاني لشؤون آسيا عن الجهود التي تبذلها لندن لتعزيز علاقاتها مع دول منظمة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، وأكد الوزير خلال مقابلة مع موقع دبلومات الآسيوي خلال زيارته الأخيرة لسنغافورة، التي ترأس منظمة دول الآسيان حالياً، أن بلاده تعمل على تطوير العلاقة مع هذه الدول. وفي ما يلي نص المقابلة:

- دبلومات: بعد مرور أشهر عدة على استفتاء البريكست، كيف تقيمون جهود بريطانيا حالياً لتعزيز علاقاتها مع دول آسيان بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي؟

 فيلد: من المهم البدء بالتركيز على أن المملكة المتحدة تتمتع بعلاقات عميقة وقوية مع دول جنوب شرق آسيا، وتبلغ قيمة تجارتنا مع هذه الدول نحو 36.5 مليار جنيه استرليني، مع احتمال الزيادة مع تطور العلاقات، مع تدفق نحو 23 مليار جنيه إسترليني كاستثمارات من بريطانيا مباشرة إلى هذه الدول، أي أكثر من استثمارات المانيا وفرنسا معاً.

وأما في مجال التعليم فهناك 42 ألف طالب من دول جنوب شرق آسيا يتعلمون في جامعات بريطانيا. ومع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي فإننا مصممون على بناء شراكة قوية وجديدة مع دول الآسيان.

- دبلومات: هل قامت بريطانيا بما يكفي لتشجيع دول آسيان على تطوير علاقاتها معها؟

 فيلد: قمت بزيارة دول الآسيان العشرة العام الماضي، كان لدي انطباع إيجابي عندما طرحت رغبة المملكة المتحدة في تعميق علاقاتها مع هذه الدولة. وأعتقد أن ثمة اعترافاً كبيراً بالتزام المملكة المتحدة بالمشاركة مع هذه الدولة، وما يمكن أن نحققه معاً. وعلى الرغم من التقدم الذي تحققه دول آسيان فإنها تواجه تحديات مشتركة بما فيها ارتفاع تعداد السكان في بعض الدول والتنافس الجيوسياسي بين القوى الأساسية فيها. ونحن ندعم بقوة الدور المركزي للآسيان في القضايا الإقليمية وليس لدينا أي شك في أن ذلك سيستمر.

- دبلومات: سنغافورة دولة مهمة في الآسيان، كيف تطورت العلاقات بين المملكة المتحدة وهذه الدولة حتى الآن؟

 فيلد: سنغافورة شريك مهم جداً للمملكة المتحدة، وأنا سعيد بالقول إن علاقتنا مع سنغافورة تزداد قوة. ورأيت ذلك مرة أخرى خلال زيارتي الأخيرة إلى هذه الدولة في 8 نوفمبر. واتفق رؤساء الحكومات في بلدينا خلال أبريل الماضي على تعزيز التعاون والشراكة في العديد من المجالات مثل أمن الانترنت إلى التعليم.

- دبلومات: أشار المسؤولون إلى أنه ربما يكون هناك مزيد من المبادرات المقبلة من المملكة المتحدة في ما يتعلق بالعلاقات مع دول آسيان. هل هناك شيء سيراه المراقبون في عام 2019 وما بعده؟

 فيلد: أعلنا عن نيتنا إنشاء سفارة جديدة للمملكة المتحدة مخصصة لدول الآسيان في جاكرتا ونتوقع أن تعمل في عام 2019. وسيلعب السفير إلى دول آسيان والفريق العامل معه دوراً أساسياً في تعميق علاقات المملكة المتحدة مع منظمة دول آسيان والدول الأعضاء فيها، بحيث يتم تحديد شراكة جديدة وقوية معها، في الوقت الذي نغادر فيه الاتحاد الأوروبي. وهذا الإعلان نعتبره إشارة قوية على التزامنا بهذه الشراكة.

وتزايد تعداد الزيارات التي يقوم بها الوزراء البريطانيون إلى دول آسيان بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى زيارتي الحالية. وقام 17 وزيراً بريطانياً بزيارة دول آسيان عام 2017. وأتوقع زيادة الزيارات بين الطرفين خلال عام 2019، والقيام بتقدم كبير في شراكة طموحة وجديدة تساعدنا على مواصلة تحقيق مصالحنا المشتركة.


17 وزيراً بريطانياً زاروا دول آسيا

عام 2017، وأتوقع زيادة الزيارات بين الطرفين

خلال عام 2019.

 

طباعة