سكان أستراليا الأصليين يعانون سوء المعاملة والرعاية الصحية في السجون - الإمارات اليوم

وصفتها جهات معارضة بأنها «عار وطني»

سكان أستراليا الأصليين يعانون سوء المعاملة والرعاية الصحية في السجون

صورة

كشفت مصادر أن 147 من سكان أستراليا الأصليين، بعضهم من الأطفال، ماتوا في الحجز بالسنوات الـ10 الماضية. وأعلنت أحزاب المعارضة، أن ذلك يمثل «عاراً وطنياً» وطالبت جماعات السكان الأصليين الحكومة على الفور بالسماح بمراقبة مستقلة لجميع مراكز الاحتجاز، مع إعطاء السجناء من السكان الأصليين أولوية. وعلى الرغم من أن سكان أستراليا الأصليين يشكلون 2.8٪ من سكان البلاد، فإنهم يمثلون 27٪ من نزلاء السجون، و22٪ من المتوفين في هذه السجون، و19٪ من الوفيات في مراكز الحجز التابعة للشرطة.

وكشف التحقيق، الذي أجرته صحيفة الـ«غارديان» في أستراليا في ما يتعلق بوفيات السكان الأصليين في السجون خلال السنوات الـ10 الماضية، أن العديد من الإخفاقات السياسية الخطرة، من بينها أن 407 من هؤلاء السكان الأصليين ماتوا في الحجز منذ نهاية عمل اللجنة الملكية التي حددت طرقاً لمنع وفيات السكان الأصليين في الحجز قبل 30 عاماً تقريباً، وأن الصحة العقلية أو ضعف الإدراك كان عاملاً مساعداً على الوفاة في 41٪ في جميع الوفيات بالحجز، وأن 53٪ فقط من السكان الأصليين الذين يعانون حالة صحية نفسية مشخصة أو ضعفاً إدراكياً، مثل إصابة الدماغ أو اضطراب متلازمة الكحول الجنينية، تلقوا الرعاية التي يحتاجونها.

ومع ذلك، فإن الأرقام تعكس فقط جزءاً من القصة، حيث يشير 463 تقريراً وضعها الأطباء الشرعيون، لتقصير مريع من جانب الحكومة. كما تشير بعض التقارير إلى حرمان امرأة من السكان الأصليين، كانت تعاني إصابة مزمنة وخراجاً في الأسنان، من دواء مسكن لمدة ستة أسابيع بعد نقلها إلى سجن نساء تاونسفيل في عام 2010، ولم يتم نقل سجلاتها الطبية معها، وبصرف النظر عن إعطائها مسكنات «بانادول»، لم تدرك السلطات أنها بحاجة لتخفيف الألم. وبعد ستة أسابيع من نقلها انتحرت بسبب ما كانت تعانيه من ألم. ويؤكد الطبيب الشرعي أن الألم كان «عاملاً مساهماً في يأسها» خلال الأسابيع الأخيرة. وتقول السيناتور من حزب الخضر، راشيل سيويرت «ببساطة، ليس من الصعب توفير الرعاية الطبية للمساجين»، وتتساءل «كيف يمكن أن يموت الناس في عام 2018 في السجن من خراج الأسنان؟»

وفي حالة أخرى، أُجبر أحد المساجين من السكان الأصليين، الذي يعاني السكتة الدماغية، على السير على الأقدام لنقطة حراسة لاستخدام وحدة أوكسجين محمولة قبل استدعاء سيارة إسعاف. وتوفي رجل آخر من السكان الأصليين بسبب مرض في القلب، حيث ظل ملقى على مقعد خرساني في زنزانة بمركز شرطة داروين. ويقول الطبيب الشرعي: «لقد تمت معاملة رجل من السكان الأصليين في منتصف العمر كمجرم وسجن كمجرم؛ ليتوفى في زنزانة تابعة للشرطة أقيمت للمجرمين. في رأيي، كان يحق له أن يموت كرجل حر».

كما كشف التحقيق الذي أجرته الـ«غارديان» أن عائلات مَن ماتوا عانوا أيضاً سوء المعاملة، وانتقد المحققون حالات التأخير غير الضرورية في إخطار أقرب الأقربين للمتوفين. وفي إحدى الحالات، اكتشف أحد الآباء أن ابنه توفي عندما اتصل به سجين آخر بعد ساعات عدة من الوفاة، قبل وقت طويل من إخطار الشرطة له رسمياً بوفاته.

ويجري تحقيق في جنوب أستراليا بشأن وفاة سجين من السكان الأصليين اسمه، واين موريسون، توفي في المستشفى بعد ثلاثة أيام على مشاجرة مع موظفي الإصلاحيات في سجن أديلايد جعلته ميتاً دماغياً. وأظهرت اللقطات، التي تم نشرها الأسبوع الماضي، الحادث عندما كان يتم نقل موريسون في سيارة السجن، ففي إحدى اللقطات يظهر حشد يتكون من أكثر من 16 ضابطاً يحاولون السيطرة على موريسون الذي كان وجهه لا يكاد يظهر بسبب تجمهر الضباط حوله، وبمجرد تقييده، تم نقله إلى الخارج ووضعه في مؤخرة سيارة السجن ووجه إلى الأرض، حيث رافقه ثمانية من موظفي السجن. لا توجد لقطات لما حدث داخل الشاحنة، لكن المحامي الذي يساعد الطبيب الشرعي، أنتوني كروكر، أكد للمحكمة أنه «عندما وصلت الشاحنة إلى قسم جي، كان لون موريسون أزرق ولا يبدي أي استجابة، واستغرقت الرحلة أقل من ثلاث دقائق». ويضيف كروكر: «ما حدث بالضبط في السيارة غير معروف لأن سبعة من موظفي السجن الثمانية الذين رافقوا موريسون في الرحلة رفضوا تقديم بيانات للشرطة». وقالت عائلته لصحيفة الـ«غارديان» إنهم لم يتلقوا إخطاراً رسمياً بأنه أصيب بجروح، وإنهم منعوا من دخول المستشفى لأكثر من 10 ساعات.

2.8 ٪

نسبة سكان أستراليا

الأصليين من إجمالي

عدد سكان البلاد.

طباعة