صحف عربية

جرذان قادمة مع سفن أعالي البحار تهدد جدة

في الوقت الذي أكدت أمانة محافظة جدة أن العمل مستمر من صحة البيئة للقضاء على «الجرذان»، حذر أستاذ علم البيئة في جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور علي عشقي، من «الجرذان» القادمة من الخارج، عبر السفن التجارية من مختلف دول العالم، التي انتشرت في جدة، خصوصاً في منطقة الكورنيش، وهي جرذان ذات أحجام كبيرة تختلف عن فئران جدة المعتادة! وطالب أستاذ البيئة أمانة جدة بتكوين فرق خاصة لدراسة السلوك المعيشي لـ«الجرذان»، ووضع خطة للقضاء عليها، كما فعلت مع «الغربان» في وقت سابق، كما دعا الجامعة إلى الخروج من أسوارها والمساعدة في هذه الدراسة، في ظل وجود مختصين في هذا الجانب، مشيراً إلى أن الأمانة ليست لديها إمكانية لهذه الدراسة بمفردها، وأن عمليات الأمانة في رش المبيدات وزرع المصائد لن تقضي على الجرذان. مشدداً على ضرورة أن تشتمل مجابهة الفئران على حملتين كبيرتين، الأولى للمكافحة، والثانية لتوعية أفراد المجتمع، بإحكام طريقة رمي المخلفات في الحاويات. وأشار إلى أن أكبر المشكلات التي أسهمت في انتشار الجرذان وتكاثرها، حصولها على طعام البشر، والبيئة الخصبة في نموها، كما أن الحاويات المكشوفة أسهمت في نموها، و«نابشات» القمائم ساعدت على توفير الغذاء لها. وخلص عشقي إلى القول إن الجرذان تُعتبر من الحيوانات التي تنتمي إلى فصيلة الفأريات من القوارض، ويبلغ متوسط طول أحدها إلى نحو تسعة سنتمترات، وبعضها يصل إلى 21 سنتيمتراً، وتصنف من الحيوانات آكلة النباتات، لكنها تأكل أي شيء من لحوم أو نبات أو غيره، وتتجول خلال الليل بحثاً عن الغذاء من خلال حاسة الشم القويّة، وتفضّل العيش بالقرب من بيئة البشر، وتعد أنواع منها ناقلة للأمراض الخطرة والقاتلة، كما حدث في الهند عام 1994 عندما انتشر الطاعون الدبلي والرئوي.