صحافة عربية

النازحون السوريون يحتجون على نقص المساعدات

لا يكاد يمر وقت طويل على النازحين السوريين إلى مدينة طرابلس، حتى ينطلقوا في «تحرك مطلبي» جديد، احتجاجاً على التقليص التدريجي في المساعدات الغذائية والمعونات التي كانت تصل إليهم من جمعيات ومؤسسات خيرية جلها يحظى بدعم دول عربية وإسلامية. وإن دل تواصل تحركات النازحين على شيء، فإنه يدل على حجم المعاناة التي يعيشونها في ظل تزايد عددهم وتراجع مستوى التقديمات، والحاجة الملحة للكثيرين منهم إلى كل شيء تقريباً، نظراً لسوء أوضاع قسم كبير من العائلات بات مصيرها إلى الشارع بعدما فقدت القدرة على تأمين بدلات الإيجار أو تقطعت بها السبل في إيجاد مأوى مع عائلات أخرى تعيش كل ثلاث منها أو أكثر في منزل واحد. وإذ يؤكد النازحون أن طول أمد الإقامة في لبنان، وعدم اتضاح الصورة حيال مستقبلهم، قد يدفعان بالكثيرين منهم إلى التشرد في الشوارع بحثاً عن لقمة العيش، إلا انهم في الوقت نفسه لا يخفون استغرابهم من التحول الحاصل من قبل الجمعيات والدول المانحة لهم، حيث باتوا يشعرون بتخل جزئي عنهم ويخشون أن يتحول إلى كلي في الأشهر المقبلة. وشهدت طرابلس منذ فترة سلسلة تحركات مطلبية للنازحين تتعلق بمسألة تأمين بدلات إيجار الشقق والإعاشة وغيرها من الأمور الحياتية. لكنها المرة الأولى، التي يخرج فيها النازحون إلى الطرق أول من أمس، للمطالبة برغيف الخبز، وهو ما يشير إلى تفاقم الوضع المعيشي لمئات العائلات غير القادرة على تأمين حتى سعر ربطة الخبز.

ونظمت عشرات العائلات النازحة اعتصاماً أمام مكتب مخصص لتوزيع الخبز في منطقة الشرفة في أبي سمراء، بعد إبلاغهم بقرار وقف التوزيع الذي كان قائماً منذ نحو ‬10 أشهر بتمويل مباشر من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من دون تقديم أي مبررات. ذلك القرار، أثار حفيظة نحو ‬800 عائلة كانت تستفيد من عملية توزيع الخبز في هذا المركز، ودفع بها للنزول إلى الشارع للاعتصام والتعبير عن غضبها من «التخلي» عنها في وقت هي بأمس الحاجة فيه لمد يد المساعدة.

طباعة