المتحدثة السابقة باسم ترامب تستثمر حضورها الرقمي في الأمومة مع 3.1 ملايين متابع على «إنستغرام»
كارولين ليفيت.. من البيت الأبيض إلى نجمة محتملة في عالم «المؤثرين»
تبدو المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أمام فرصة للتحول إلى واحدة من أبرز الشخصيات المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي، مستفيدة من شهرتها الواسعة، وقاعدة جماهيرية ضخمة تضم نحو 3.1 ملايين متابع على «إنستغرام»، وهو ما قد يفتح أمامها باباً لتحقيق عائدات مالية بملايين الدولارات إذا قررت تحويل حضورها الرقمي إلى نشاط تجاري مع دخول عالم المؤثرين.
وكانت ليفيت قد غادرت منصبها رسمياً كمتحدثة باسم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 27 أغسطس الماضي، وذلك بعد أكثر من عام قضته في هذا الموقع، ومنذ مغادرتها البيت الأبيض، حرصت الأم لطفلين على مشاركة متابعيها بصورة متواصلة تفاصيل من حياتها وأنشطتها اليومية، عبر صور ومقاطع فيديو تنشرها على حسابها في «إنستغرام».
وجاء ترك ليفيت منصبها بعد أسبوعين فقط من إعلان نيتها التنحي، موضحة أن قرارها يعود إلى رغبتها في تخصيص مزيد من الوقت لعائلتها الصغيرة.
وتعيش ليفيت مع زوجها نيكولاس ريتشيو، البالغ من العمر 61 عاماً، ولديهما طفلان، ابن يدعى نيكو يبلغ عامين، وابنة تدعى فيفيانا، المعروفة باسم «فيفي»، تبلغ من العمر أربعة أشهر.
وخلال ظهورها الأخير في برنامج «مورنينغ أميركا» الذي يقدمه ماركي مارتن عبر شبكة «نيوز نيشن»، تحدثت ليفيت عن الأسباب العائلية التي دفعتها إلى مغادرة منصبها، وقالت إن ولادة طفلتها الثانية، كما أوضحت في بيان استقالتها، جعلتها تدرك بصورة واضحة أن وجود طفلين في المنزل يتطلب حضور الأم واهتمامها المستمر على مدار الساعة، وطوال أيام الأسبوع.
ومنذ ذلك الحين، بدأت ليفيت في توثيق جانب من حياتها الجديدة عبر حسابها على «إنستغرام»، حيث تنشر صوراً ومقاطع فيديو تظهر فيها وهي تقضي أوقاتاً مع طفليها، وتمارس رياضة «الغولف»، إلى جانب عدد من الأنشطة الأخرى التي تشكّل جزءاً من حياتها اليومية بعيداً عن أجواء البيت الأبيض والمؤتمرات الصحافية.
كما أشارت ليفيت أخيراً، عبر حسابها على «إنستغرام»، إلى أنها تعتزم مشاركة المزيد من التفاصيل المتعلقة بتجربتها في الأمومة مع متابعيها، الأمر الذي يطرح تساؤلاً حول ما إذا كانت منشوراتها المرتبطة بالأمومة ونمط الحياة والعمل كمؤثرة ستشكل الخطوة المهنية التالية في مسيرتها.
ويرى خبراء في العلاقات العامة والتسويق أن ليفيت، البالغة من العمر 29 عاماً، تمتلك بالفعل المقومات التي يحتاج كثير من المؤثرين سنوات طويلة لبنائها، وفي مقدمتها شهرة سياسية وإعلامية واسعة، ووجود جمهور كبير يتابعها ويتفاعل مع محتواها.
ويعتقد هؤلاء الخبراء أن تحولها إلى صناعة المحتوى بصورة أكثر احترافية يمكن أن يصبح مشروعاً تجارياً بالغ الربحية، بل قد يتيح لها الحصول على مبالغ ضخمة من صفقة إعلانية واحدة مع علامة تجارية معروفة.
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة العلاقات العامة «ريد بانيان»، إيفان نيرمان، لصحيفة «ديلي ميل»، إن ليفيت تمتلك بالفعل عنصرين يقضي معظم الأشخاص سنوات في محاولة بنائهما، وهما الشهرة الواسعة، ووجود جمهور يثق بصوتها ويتابعه مسبقاً.
ورجح نيرمان أن تتعامل ليفيت مع صناعة المحتوى والتأثير باعتبارها مصدراً إضافياً للدخل إلى جانب مسيرتها السياسية، وليس بالضرورة أن تجعل منها محور نشاطها المهني بالكامل، لاسيما بعد الكشف أخيراً عن عودتها للعمل مستشارة خارجية لمصلحة «لجنة العمل السياسي الكبرى» التابعة لترامب.
ومع ذلك، أشار نيرمان إلى أن ليفيت يمكن أن تحقق أرباحاً هائلة إذا قررت التفرغ بشكل كامل لمجال التأثير وصناعة المحتوى، مؤكداً أن حجم جمهورها الحالي يمنحها القدرة على تحقيق عائدات تقدر بالملايين.
وأوضح أن وجود ما يقرب من ثلاثة ملايين متابع على «إنستغرام»، إلى جانب قاعدة جماهيرية سياسية شديدة التفاعل، يمكن أن يسمح لليفيت، من الناحية المنطقية، بالحصول منذ البداية على مبلغ مكون من خمسة أرقام مقابل منشور ترويجي واحد.
من جانبه، يرى المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فاهي للاتصالات»، مايك فاهي، أن المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض تمتلك فرصة حقيقية لتحقيق عائدات كبيرة من نشاطها كمؤثرة، لكنه نصحها في الوقت نفسه بضرورة التحلي بالانتقائية الشديدة إذا قررت الدخول في شراكات مع العلامات التجارية.
وقال فاهي إن ليفيت شابة، ووجه مألوف للجمهور، كما أنها شخصية تثير انقساماً سياسياً، فضلاً عن أنها معتادة على الظهور أمام الكاميرا والتحدث إليها بصورة مريحة، وهو ما يمنحها مجموعة من المزايا المهمة في عالم صناعة المحتوى.
وأضاف أن ليفيت تقف بالفعل عند نقطة التقاء السياسة بالثقافة الشعبية، الأمر الذي يجعلها قادرة على جذب أنواع مختلفة من الجمهور، فمؤيدوها سيواصلون متابعتها لأنهم معجبون بها، في حين قد يتابعها منتقدوها بدافع الفضول لمعرفة ما الذي ستقوله أو تفعله تالياً.
أما الجمهور المهتم بمحتوى نمط الحياة، فقد يجد هو الآخر أسباباً لمتابعتها، نظراً إلى الاهتمام الذي يمكن أن تحظى به تفاصيل حياتها الشخصية، بدءاً من ملابسها ومظهرها، وصولاً إلى تجربتها في الأمومة والأنشطة التي تمارسها بعيداً عن العمل السياسي.
عن «ديلي ميل»
. خبراء يرون أن تحوّل ليفيت إلى صناعة المحتوى يمكن أن يصبح مشروعاً رابحاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news