توقعات بتجاوز تكاليف حماية الأمير البريطاني وعائلته 5 ملايين جنيه إسترليني سنوياً

عودة هاري وميغان إلى المملكة المتحدة تعيد معركة الحماية الأمنية للواجهة

صورة

عاد الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا مع طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، في خطوة أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في علاقة دوق ودوقة ساسكس بالعائلة المالكة والحكومة البريطانية، وهي مسألة الحماية الأمنية التي سيحصل عليها الزوجان، في حال إقامتهما فترة طويلة داخل المملكة المتحدة.

وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، تواصل الأمير هاري مع وزارة الداخلية للاستفسار عن ترتيبات الحماية الأمنية لعائلته، وسط تقديرات بأن توفير حماية مسلحة على مدار الساعة، له ولزوجته ولطفليهما، قد يكلف دافعي الضرائب البريطانيين ملايين الجنيهات سنوياً، فيما تداولت بعض التقارير رقماً قد يصل إلى أكثر من خمسة ملايين جنيه إسترليني سنوياً.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن هاري وميغان، في وقت سابق من أغسطس الجاري، عزمهما العودة إلى العيش في بريطانيا، بعد أكثر من ست سنوات على انتقالهما إلى الولايات المتحدة، وتنحيهما عن مهامهما الملكية عام 2020.

وقد وصلت الأسرة بالفعل إلى المملكة المتحدة، في 26 أغسطس، في بداية إقامة توصف بأنها طويلة، بينما من المقرر أن يبدأ الطفلان تعليمهما في مدرسة بريطانية اعتباراً من سبتمبر المقبل.

واختار دوق ودوقة ساسكس منزلاً خاصاً غير ملكي خارج لندن، بعيداً عن القصور والمساكن التابعة للعائلة المالكة، في مؤشر إلى أن عودتهما لا تعني استئناف أي من مهامهما الملكية السابقة.

كما قررا الإبقاء على منزلهما في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، ما يعني أن الأسرة ستواصل الاحتفاظ بحضورها في الولايات المتحدة إلى جانب إقامتها في بريطانيا.

وبحسب صحيفة «ديلي ميل»، طلب الأمير هاري سراً من وزيرة الداخلية شبانة محمود، اتخاذ قرار نهائي بشأن تمويل الحماية الأمنية لعائلته.

وكانت ترتيبات الحماية الأمنية خضعت، في وقت سابق، لتقييم من جانب أعضاء اللجنة التنفيذية الملكية وكبار المسؤولين، وذلك في نهاية يوليو الماضي، عقب مراجعة أجراها مجلس إدارة المخاطر التابع للجهة المعنية.

ورغم أن المجلس خلص إلى أن الأمير هاري لا يستوفي الشروط التي تؤهله للحصول على حماية أمنية ممولة من الحكومة، أفادت تقارير بأن أعضاءه لم يكونوا على علم، وقت اتخاذ القرار، بأن دوق ساسكس كان يدرس إمكانية الانتقال بشكل دائم إلى المملكة المتحدة برفقة أسرته.

وقد تفتح عودة هاري وزوجته، للإقامة الدائمة في بريطانيا، الباب أمام زيادة كبيرة في تكاليف الإجراءات الأمنية المخصصة له ولعائلته، إذا قررت وزارة الداخلية البريطانية تمويل الحماية الأمنية الخاصة بهم.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن كبار أفراد العائلة المالكة عقدوا ما وصف بـ«قمة ساسكس» في قلعة بالمورال، عقب الكشف عن خطط هاري وميغان للانتقال من منزلهما الحالي في كاليفورنيا.

ووفقاً للتقارير، فإن توفير حماية أمنية مسلحة على مدار الساعة لدوق ودوقة ساسكس وأفراد أسرتهما قد يكلف الكثير سنوياً.

ومع ذلك، فإن عودة الزوجين إلى المملكة المتحدة لن تعني أي تغيير في وضعهما الرسمي داخل المؤسسة الملكية، حيث سيواصل هاري وميغان حياتهما باعتبارهما فردين غير عاملين من العائلة المالكة، ولن تترتب على عودتهما إعادة أي من أدوارهما الملكية السابقة.

وكان الملك تشارلز الثالث قد أبلغ للمرة الأولى بخطط نجله الأحد الماضي، أي قبل ثلاثة أيام فقط من الإعلان عنها رسمياً. ورغم ذلك، تشير المعلومات المتداولة إلى أن الملك رحّب بإمكانية رؤية المزيد من أفراد عائلته، سواء خلال المناسبات الرسمية أو على المستوى الشخصي والخاص.

لكن هذا الترحيب لن يغير الوضع الرسمي للزوجين، حيث من المتوقع أن يظل كما هو، من دون طرح أي صيغة تتيح لهاري وميغان العودة إلى أداء أدوار ملكية بصورة «جزئية» أو انتقائية.

وفي الوقت نفسه، يثير قرار دوق ودوقة ساسكس بالعودة إلى المملكة المتحدة تساؤلات بشأن رد فعل أمير وأميرة ويلز، الأمير ويليام وكيت ميدلتون، خصوصاً في ظل التوترات التي طبعت علاقة هاري بأسرته منذ تخليه عن مهامه الملكية وانتقاله إلى الولايات المتحدة.

ولاتزال قضية الحماية الأمنية واحدة من أبرز نقاط الخلاف بين الأمير هاري ووزارة الداخلية البريطانية، حيث يخوض الدوق معركة قانونية طويلة بشأن مستوى الحماية التي يحصل عليها هو وأفراد أسرته خلال وجودهم في المملكة المتحدة، بعد أن جرى خفض مستوى حمايته الأمنية إثر تنحيه عن مهامه الملكية في عام 2020.

وفي العام الماضي، خسر هاري طعناً أمام محكمة الاستئناف البريطانية في القضية المتعلقة بترتيباته الأمنية، وهي القضية التي تمثل بالنسبة إليه أحد أبرز أسباب القلق بشأن عودته واستقراره في بريطانيا برفقة عائلته.

وعقب خسارته الاستئناف، تحدث هاري إلى هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، معرباً عن أمله في إمكانية تحقيق المصالحة مع أفراد عائلته، كما كشف في ذلك الوقت أن والده، الملك تشارلز، كان يرفض التحدث إليه بسبب النزاع المتعلق بالحماية الأمنية.  عن «لندن إيفنينغ ستاندرد»

تويتر