دارلين غراهام ستَشغل منصب شقيقها الراحل
شَغل مقاعد الأشقاء.. حالات «خلافة» نادرة في الكونغرس الأميركي
عندما عُينت دارلين غراهام، الشهر الماضي، لشغل مقعد شقيقها الراحل، ليندسي غراهام، في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية كارولينا الجنوبية، أصبحت أول أخت تخلُف شقيقها مباشرةً في الكونغرس.
وتعد السلالات العائلية شائعة في السياسة الأميركية، فقد خلف الأقارب بعضهم بعضاً في المناصب المنتخبة، بما في ذلك منصب الرئاسة.
وقد خدم نحو 30 عضواً بمجلس الشيوخ، في الوقت نفسه، مع أحد أشقائهم في الكونغرس.
وخلف أكثر من 40 امرأة، من بينهن أربع في ولاية كارولينا الجنوبية، أزواجهن الراحلين مباشرة في الكونغرس، لكن حالات الخلافة بين الأشقاء نادرة.
وكانت السيدة غراهام، وهي ناشطة في مجال حقوق ذوي الإعاقة، وتربطها علاقة وثيقة بشقيقها، الذي لم يتزوج قط ولم ينجب أطفالاً.
وكان شقيقها يسعى إلى ولاية خامسة في مجلس الشيوخ وقت وفاته، في يوليو الماضي، عن عمر 71 عاماً.
وبالفعل، تفوقت دارلين على النائب رالف نورمان، وهو مشرع محافظ منذ فترة طويلة، في جولة إعادة خاصة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري من أجل الترشيح، الأسبوع الماضي.
لم تشغل دارلين غراهام منصباً منتخباً من قبل، وتزايدت التساؤلات حول قلة خبرتها السياسية منذ أن اعترفت في مناظرة تلفزيونية أجريت أخيراً بأنها «ليست على دراية كافية بشؤون الأمن القومي».
ومع ذلك، فإن شهرة اسمها وروابطها العائلية تمنح حملتها «ميزة» أثبتت فعاليتها على مر الزمن، وفقاً لما قاله أستاذ العلوم السياسية في كلية دارتموث، بريندان نيهان، الذي قال: «هذا يمنحك فرصة قد لا تحصل عليها لولا ذلك»، مضيفاً: «غالباً ما نقيم علاقات شبه اجتماعية مع المسؤولين المنتخبين.. نشعر وكأننا نعرفهم، وقد يمتد هذا الشعور ليشمل أقاربهم».
في السباق على الدائرة الانتخابية الـ22 في ولاية تكساس، التي تُعتبر معقلاً قوياً للحزب الجمهوري، يُرشح تريفير نيلز من الحزب الجمهوري ليحل محل شقيقه التوأم المتقاعد، النائب تروي نيلز.
وتحظى كل من دارلين غراهام ونيلز بتأييد الرئيس دونالد ترامب.
وقد انتقلت مقاعد في الكونغرس مباشرة من أخ إلى أخ، فقد انتقل براين فيتزباتريك، وهو جمهوري وعميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي، من كاليفورنيا إلى بنسلفانيا، وفاز للمرة الأولى في عام 2016 بمقعد مجلس النواب الذي خلا برحيل أخيه الأكبر مايكل.
أما النائب ماريو دياز-بالارت، وهو جمهوري من فلوريدا، فقد غيّر دائرته الانتخابية في عام 2010، وفاز في الدائرة التي تميل أكثر إلى الجمهوريين، والتي كان شقيقه لينكولن يمثلها منذ عام 1993.
أما الحاكم الجمهوري السابق لولاية أركنساس، آسا هاتشينسون، فقد بدأ مسيرته في الكونغرس في عام 1997 بعد أن تخلى شقيقه الأكبر، تيم، عن مقعده في مجلس النواب لخوض انتخابات مجلس الشيوخ بنجاح.
وفاز موريس كاي أودال في انتخابات استثنائية عام 1961، لشغل مقعد أريزونا في الكونغرس، الذي بات شاغراً برحيل شقيقه الأكبر، ستيوارت، الذي عينه الرئيس جون كينيدي وزيراً للداخلية.
واحتفظ أودال، الذي كان صوتاً ليبرالياً بارزاً في الكونغرس ومرشحاً رئاسياً ديمقراطياً في وقت من الأوقات، بهذا المقعد حتى تقاعده عام 1991.
وفي عام 1946، فاز سام إيرفين الابن، وهو ديمقراطي، في انتخابات خاصة لشغل مقعد ولاية كارولينا الشمالية في الكونغرس الذي أصبح شاغراً بعد وفاة شقيقه جوزيف منتحراً.
وأصبح إيرفين لاحقاً عضواً في مجلس الشيوخ، وترأس لجنة «ووترغيت» التابعة لمجلس الشيوخ، والتي أدى التحقيق الذي أجرته إلى استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون.
وكان وجود الأشقاء في الكونغرس أمراً شائعاً في أواخر القرن الـ18 وأوائل القرن الـ19، لكنه أصبح أكثر ندرة في فترة الحرب الأهلية، وأكثر ندرةً بعد ذلك خلال الـ100 عام الماضية، وفقاً للمؤرخ الاقتصادي في جامعة بوسطن، جيمس فيغنباوم، الذي درس الروابط العائلية في الكونغرس.
وسعى السناتور ويلارد سولسبري، من ولاية ديلاوير، إلى إعادة انتخابه في عام 1871، لكن مع تزايد المخاوف بشأن سلوكه المتقلب، واجه منافسة ليس من شقيق واحد، بل من شقيقين. عن «نيويورك تايمز»
• السلالات العائلية شائعة في السياسة الأميركية، حيث خلف الأقارب بعضهم في المناصب بما فيها الرئاسة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news