الين الياباني.. من ورقة لإنعاش الاقتصاد إلى معضلة تؤرّق طوكيو
بسبب ضعف الين، أصبحت اليابان وجهةً أرخص بشكل متزايد بالنسبة للسياح الأجانب، فبعدما كانت اليابان تُعد دائماً من المقاصد السياحية الباهظة الكلفة للغاية، أصبحت الإقامة في الفنادق وتناول الطعام بالمطاعم، في الوقت الراهن، في متناول اليد بدرجة كبيرة، وخلال السنوات الخمس الماضية وحدها، فقد الين ثلث قيمته مقابل العملة الأوروبية الموحدة.
وفي المقابل، أصبحت الحياة اليومية، لاسيما بالنسبة للطبقة المتوسطة اليابانية، أكثر كلفة بكثير، كما أن ضعف الين ينعكس سلباً على الشركات التي تضطر إلى استيراد منتجات من الخارج، وقبل نحو أسبوعين تدخلت اليابان، بالاشتراك مع الولايات المتحدة، في سوق الصرف الأجنبي، للمرة الأولى منذ عقود، في محاولة لدعم الين الذي كان يعاني ضعفاً تاريخياً.
غير أن هذا التدخل لم يؤدِّ إلا إلى التقاط مؤقت للأنفاس، فعلى الرغم من أن الين ارتفع بالفعل بعض الشيء، فإن أثر التدخل سرعان ما تلاشى إلى حد كبير.
وفي الواقع، كان انخفاض قيمة العملة اليابانية لفترة من الوقت أمراً مرغوباً فيه سياسياً من جانب طوكيو، إذ جعل رئيس الوزراء السابق، شينزو آبي، الذي اغتيل عام 2022، من السياسة النقدية شديدة التيسير محوراً أساسياً لنهجه الاقتصادي.
غير أن هذه الاستراتيجية لم تحقق النجاح المأمول إلا بشكل جزئي، فصحيح أن الصادرات اليابانية سجلت ارتفاعاً ملموساً بالفعل في السنوات التالية، إلا أن الأجور الحقيقية للسكان لم ترتفع بالوتيرة نفسها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news