في ظل قلق متزايد من تيار «الاشتراكيين» داخل الحزب
«نادلة» ديمقراطية تدخل سباق الترشح لمنصب حاكم «ويسكونسن»
فرانشيسكا هونغ من أصول آسيوية وتبلغ 37 عاماً. أرشيفية
أثارت فرانشيسكا هونغ، وهي عضو في منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين»، قلق النخبة الديمقراطية قبيل الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم الولاية، المقرر إجراؤها في 11 أغسطس المقبل، والتي كشفت عن انقسام الحزب والفوضى التي وقع فيها.
وتتصدر هونغ - وهي نائبة في مجلس ولاية «ويسكونسن» تبلغ من العمر 37 عاماً وتعمل «نادلة» بدوام جزئي - أحدث استطلاع للرأي أجرته كلية «ماركيت» للقانون حول الانتخابات التمهيدية، وهي تتفوق على نائب حاكم سابق، ومسؤول إداري رفيع المستوى سابق في الولاية، والعديد من الديمقراطيين البارزين الآخرين.
وتُعد هذه المنافسة واحدة من ثلاثة انتخابات تمهيدية ديمقراطية في قلب الولايات المتحدة، في أوائل أغسطس المقبل، والتي توفر نظرة ثاقبة على اتجاه الحزب، أما الاثنان الآخران فهما انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في ولايتي «ميشيغان» و«مينيسوتا».
كما سيختبر ترشيح هونغ ما إذا كان بإمكان «الاشتراكيين الديمقراطيين»، وهم مجموعة صاعدة داخل الحزب حققت انتصارات في المدن والمقاطعات ذات الأغلبية الديمقراطية الساحقة، الفوز في الانتخابات التمهيدية على مستوى الولاية في الولايات المتأرجحة.
وتجري الانتخابات التمهيدية في الوقت الذي لايزال فيه الديمقراطيون منقسمين حول كيفية تحقيق الفوز على نطاق أوسع في الانتخابات التنافسية، ويؤكد أحد الأجنحة أن الفوز في الدوائر والولايات المتنازع عليها يتحقق من خلال استمالة الناخبين المستقلين بسياسة الاعتدال، بينما يرى الجناح الآخر أن الناخبين يتوقون إلى تغيير جذري، في وقت يسود فيه التشكك على نطاق واسع في الحكومة، وتتسع فيه الفجوة الاقتصادية.
في غضون ذلك، تقف هونغ، أول عضو من أصول آسيوية في المجلس التشريعي لولاية «ويسكونسن»، بقوة إلى جانب من يدعون إلى توسيع نطاق دور الحكومة بشكل واسع ليشمل كل جوانب الحياة تقريباً، بدءاً من رعاية الأطفال المجانية، ووسائل النقل العام، وصولاً إلى متاجر البقالة التي تديرها الحكومة، وإلغاء جميع ديون الدراسة الجامعية.
وتؤيد هونغ تمويل شبكات الإنترنت فائقة السرعة، كما تدعم إنشاء بنك تنمية تديره الدولة، وتوفير برنامج الرعاية الصحية «ميديكير» للجميع، وأسبوع عمل مدته 32 ساعة دون خفض الأجور، وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وإعادة حقوق التصويت للمجرمين، والإلغاء النهائي، أو على الأقل التقليص، للسجون والشرطة.
وقد وصف الرئيس دونالد ترامب وغيره من الجمهوريين منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين» بأنها «شيوعية»، وأن أعضاءها يستخدمون المواقف السياسية كخط هجوم ضد جميع الديمقراطيين.
ورداً على سؤال حول كيفية تمويل المزايا الإضافية التي تقترحها، قالت هونغ إنها ستضغط من أجل فرض ضرائب أعلى على الأثرياء، وإلغاء الإعفاءات الضريبية للشركات، وقالت في مقابلة: «الأموال موجودة، الأمر يتعلق بكيفية تخصيصها، وكذلك بمن لا يُطلب منه الدفع».
وتمثل هونغ إحدى الدوائر الانتخابية الأكثر ليبرالية في ولاية «ويسكونسن»، وتقع في مدينة ماديسون التي تضم أكبر جامعة في الولاية، والتي توصف أحياناً بـ«بيركلي الغرب الأوسط». وقد انتُخبت للمرة الأولى في عام 2020، وهو العام نفسه الذي انضمت فيه إلى منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين».
تأتي هذه المنافسة النادرة على منصب حاكم ولاية ويسكونسن - الولاية التي سجلت أضيق فارق في نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024 - بعد أن قرر الحاكم الديمقراطي، توني إيفرز، عدم الترشح لولاية ثالثة، ومن المرجح أن يواجه الفائز في الانتخابات التمهيدية المرشح الجمهوري، توم تيفاني، وهو عضو في الكونغرس منذ عام 2020، يمثل شمال ويسكونسن.
ويشعر الديمقراطيون التقليديون بقلق عميق من أن تؤدي آراء هونغ اليسارية المتطرفة، في حال فوزها، إلى خسارة الحزب لمنصب الحاكم الذي يمكنه الفوز به في نوفمبر.
وقال الرئيس السابق للحزب الديمقراطي في «ويسكونسن»، جو وينكي: «لقد تحرك الديمقراطيون نحو اليسار في الانتخابات التمهيدية، بينما تحرك الجمهوريون نحو اليمين، إنها المرشحة اليسارية المتطرفة بامتياز، قد ينجح ذلك في الانتخابات التمهيدية، لكنه لن ينجح في الانتخابات العامة».
عن «وول ستريت جورنال»
. الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم الولاية تُجرى في 11 أغسطس المقبل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news