ترحيب حذر بنائب الرئيس الأميركي وعائلته في بلدة تسكنها العائلات الثرية وتمتاز بالهدوء

انتقال فانس إلى «ميدلبورغ» يثير اهتمام السكان المحليين

صورة

قرر نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس وزوجته أوشا، اتخاذ منزل ثانٍ في بلدة ميدلبورغ، الأمر الذي أثار اهتمام السكان المحليين، الذين لا يركزون بقدر كبير على شعار (اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى)، بل على جلبه الكثير من «واشنطن»، بما في ذلك موكب السيارات، والمروحيات العسكرية، والخدمة السرية إلى منطقة يسكنها أبناء العائلات الثرية منذ أجيال، والتي تعتبر نفسها ملاذاً بعيداً عن واشنطن.

وقالت مديرة متجر هدايا، كينا داي (35 عاماً) والتي تحمل على كتفها وشماً باللغة الفرنسية عبارة «الجحيم هو الآخرون»: «لا يمكنني حتى طلاء بيتي من دون ترخيص، كنت أظن أنهم سيعقدون اجتماعاً بلدياً لمناقشة الأمر، لكن الأمر فُرض علينا فجأة».

وأضافت داي: «أخشى أن يؤدي ذلك إلى الإخلال بالهدوء الذي نتمتع به هنا، هذا هو سبب قدوم الناس إلى هنا، نحن جميعاً نتعايش معاً بشكل جيد للغاية».

وعلى الجانب الآخر من البلدة، قال فلاديمير مالدونادو (24 عاماً) وهو نادل في مطعم مكسيكي تملكه عائلته، إن إحدى الزبائن أخبرته بأنها شاهدت قافلة مكوّنة من 50 سيارة دفع رباعي سوداء في المنطقة، وافترضت أنها تنقل عائلة فانس إلى «ميدلبورغ».

وأضاف مالدونادو: «قالت لي: هل سمعت أن نائب الرئيس سينتقل إلى هذا الشارع؟. فقلت لها: هذا مثير جداً»، مشيراً إلى أن تقديم رقائق البطاطس والصلصة إلى الرجل الثاني في البلاد سيكون أمراً مثيراً، على الرغم من أنه لا يتفق مع فانس أو الرئيس دونالد ترامب في معظم القضايا.

وتابع: «لو دخل إلى هنا، سأطرح عليه أسئلة كثيرة، مثل: أخبرني بكل شيء. وسأعلق صورته بالتأكيد على الحائط».

ولم يرد البيت الأبيض على رسائل البريد الإلكتروني التي تطلب تأكيداً للتقارير المنشورة التي تفيد بأن عائلة فانس، التي أعلنت الأحد الماضي ولادة طفلها الرابع، أليك نيل، ستنتقل إلى مسكن ثانٍ في مزرعة «ولفر هيل»، وهي ملكية تبلغ مساحتها نحو 2100 متر مربع، وتقع على بُعد ميل واحد من متجر «سافواي» على الطريق الرئيس في «ميدلبورغ».

اشترى تشاك كون، صاحب شركة «جي كيه موفينغ سيرفيسيز» التي قامت بنقل أثاث رؤساء ونواب رؤساء، بمن فيهم بيل كلينتون، وباراك أوباما، ودونالد ترامب، العقار قبل ست سنوات مقابل 8.5 ملايين دولار. ورفض كون، الذي تم الاتصال به على هاتفه المحمول، الإجابة عمّا إذا كان آل فانس يعيشون في «ولفر هيل»، قائلاً: «تصريحي الرسمي هو: لا تعليق».

من جانبه، أكد شخص مطلع على الترتيبات، شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة الأمر، أن نائب الرئيس يستأجر منزلين من أصل أربعة منازل في المزرعة، وقال إن من المتوقع أن يكون للخدمة السرية حضور ملحوظ على الطريق المؤدي إلى العقار.

وتقع بلدة «ميدلبورغ» في ريف «فيرجينيا» المترامي الأطراف على بُعد ساعة واحدة غرب واشنطن، وتضم إشارة مرور واحدة، ونحو 750 نسمة. وقد صوّت أغلبهم لمصلحة نائبة الرئيس، كامالا هاريس، في انتخابات عام 2024. وتشتهر البلدة بركوب الخيل والصيد، والأسوار المصنوعة من الحجارة المكدسة، والممرات الطويلة المتعرجة المؤدية إلى منازل تقدر قيمتها بملايين الدولارات.

وقال عمدة البلدية، بريدج ليتلتون، إن سكان «ميدلبورغ» وقوة الشرطة المكوّنة من سبعة أفراد معتادون على زيارة الشخصيات الشهيرة، وتوقع ألّا تتسبب عائلة فانس في إحداث أي اضطراب في الحياة اليومية، وأضاف ليتلتون: «الجميع مرحب بهم. نحن مجتمع منفتح وودود، وسنتعامل مع الأمر».

عن «واشنطن بوست»

. قيمة العقار تبلغ 8.5 ملايين دولار قبل 6 سنوات.

تويتر