دعت الشباب إلى تعلم كيفية التعامل مع المديرين السيئين

ميشيل أوباما لـ «جيل زد»: تحمّلوا ظروف العمل الصعبة لتصبحوا قادة المستقبل

ميشيل أوباما اعتبرت أن من المفيد للأبناء مشاهدة إخفاقات والديهم. أ.ب

قالت السيدة الأميركية الأولى السابقة، ميشيل أوباما، إن على أبناء «جيل زد»، أن يتعلموا كيفية التعامل مع المديرين السيئين، وتحمّل ظروف العمل الصعبة إذا كانوا يطمحون إلى أن يصبحوا قادة المستقبل.

وخلال تسجيل لإحدى حلقات «البودكاست» الخاص بها، أمام جمهور في شرق لندن، شددت أوباما على أن الشباب بحاجة إلى اكتساب قدر أكبر من المرونة والصبر المهني، بدلاً من السعي إلى تحقيق الرضا الوظيفي الفوري أو توقع مسيرة مهنية خالية من التحديات والعقبات.

وقالت: «هذا ما أود أن يفهمه الشباب، فكل تجربة يمر بها الإنسان، سواء كانت بالعمل مع مدير سيئ، أو أداء وظيفة مساعدة مملة، أو العمل في مكان لا يشعر فيه بالتقدير الكافي، أو عدم الحصول على المهمة التي كان يرغب فيها في الوقت الذي يريده، تُمثّل درساً مهماً في المرونة والقدرة على التكيّف».

وجاءت تصريحات أوباما (62 عاماً)، خلال تسجيل حلقة من بودكاست «برأيي مع ميشيل أوباما وكريغ روبنسون» في مصنع بمنطقة شوريديتش في لندن، وذلك ضمن مشاركتها كمتحدثة رئيسة في مهرجان «إس. إكس. إس. دبليو لندن»، الذي يجمع بين الموسيقى والتكنولوجيا والأعمال والثقافة، ودعت أوباما، الشباب في بداية حياتهم المهنية إلى عدم الاستسلام عندما تسند إليهم مهام روتينية أو عندما يواجهون عراقيل مهنية، مؤكدة أن تلك التجارب تسهم في بناء الشخصية، وصقل المهارات القيادية على المدى الطويل. ومنذ مغادرتها البيت الأبيض، انتقلت أوباما، إلى عالم الإعلام وريادة الأعمال، حيث نجحت في بناء حضور مؤثر خارج المجال السياسي.

وفي عام 2018 أصدرت مذكراتها الشهيرة «بيكومنغ»، التي حققت نجاحاً عالمياً كبيراً، وبيعت منها نحو 17 مليون نسخة حول العالم، لتصبح واحدة من أكثر السير الذاتية مبيعاً في السنوات الأخيرة.

كما أسست مع زوجها الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، شركة الإنتاج الإعلامي «هاير غراوند»، التي دخلت بقوة إلى صناعة المحتوى السينمائي والتلفزيوني.

وفي العام الماضي، أطلقت ميشيل أوباما، مع شقيقها الأكبر كريغ روبنسون، بودكاست «برأيي»، الذي يناقش موضوعات متنوعة تتعلق بالأبوة، والأعمال، والعلاقات الإنسانية، والحياة اليومية.

وخلال إحدى حلقات البرنامج العام الماضي، تناولت أوباما قضية تربية الأبناء، وأهمية السماح لهم برؤية الجوانب الإنسانية والضعف لدى آبائهم.

واعتبرت أوباما أن من المفيد للأبناء أن يشاهدوا عيوب والديهم وإخفاقاتهم وتجاربهم الصعبة، مضيفة: «أبناؤنا بحاجة إلى رؤية نقاط ضعفنا، فهذا أمر صحي ومفيد لهم». وتطرّقت كذلك إلى تجربتها في تربية ابنتيها ماليا وساشا، موضحة أن مشاركتهما المخاوف والإخفاقات الشخصية، تمنحهما مساحة للتعبير عن مشاعرهما بصورة طبيعية. وقالت: «هذا أمر نحاول أنا وباراك أن نتذكره دائماً، عندما ترى ابنتانا نقاط ضعفنا ومخاوفنا، فإن ذلك يمنحهما شعوراً بأن من الطبيعي أن تختبرا المشاعر نفسها».

عن «ديلي ميل»

تويتر