برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يطهين الطعام داخل منازلهن يومياً للمشاركين في الفعاليات الشعبية

    «أقل واجب».. مبادرة نساء «بيتا» دعماً لشباب جبل صبيح

    صورة

    بهمة ونشاط، تقضي السيدة الفلسطينية، غادة أبوحمدان، من سكان بلدة بيتا في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، ساعات طويلة لإعداد كميات كبيرة من وجبات الطعام المختلفة، بمساعدة صديقتيها آمال ومريم بني شمسة، ومجموعة من نساء بيتا.

    هذه الكميات الوفيرة من الوجبات، توزع على الشباب والمشاركين في فعاليات المقاومة الشعبية، لدرء الاستيطان عن بلدتهم، وإخلاء البؤرة الاستيطانية «أفيتار»، من أعلى قمة جبل صبيح، وسط بيتا.

    فقد أطلقت مجموعة من نساء بلدة بيتا مبادرة «أقل واجب»، دعماً لشباب الجبل المرابط منذ أكثر من شهرين، رفضاً للاستيطان فوق أراضيهم، والمطالبة برحيل سكان مستوطنة «أفيتار».

    دعم لوجستي

    «الإمارات اليوم» التقت المشرفة على مبادرة «أقل واجب»، غادة أبوحمدان، والنساء المشاركات في المبادرة النسائية، اللواتي اجتمعن على فكرة واحدة، حيث يقضين جل أوقاتهن داخل مطبخ صالة بيتا الكبرى، لإعداد وطهي العديد من أصناف وجبات الغذاء، تمهيداً لتقديمها لسكان بيتا والشباب المشاركين في فعاليات الدفاع عن أراضي البلدة وجبل صبيح.

    وتوضح أبوحمدان، أن الهدف من مبادرة «أقل واجب» مساندة للشباب المشاركين في المقاومة الشعبية والإرباك الليلي في بلدة بيتا، وتقديم الدعم اللوجستي لهم، لضمان استمرار فعاليات الدفاع عن أراضي الجبل، وتحريرها من البؤرة الاستيطانية.

    وتلفت إلى أن فكرة «أقل واجب» بدأت من خلال نشر مجموعة من نساء بيتا مبادرة لطهي الطعام داخل المنازل وتقديمه لشباب الجبل، مضيفة: «سارعنا أنا وصديقاتي، وعلى رأسهن (آمال) و(مريم) لاحتضان الفكرة، والعمل على نشرها بشكل أوسع، لانضمام أكبر عدد من السيدات للمشاركة في المبادرة».

    وتقول المشرفة على مبادرة «أقل واجب»: «انطلقت المبادرة عبر عقد اجتماع للسيدات لمناقشة آلية تنفيذ الفكرة، وقد حضر أكثر من 80 سيدة وفتاة من سكان بيتا، وكان الاتفاق على إعداد وجبات الطعام في اليوم التالي، وكان الجمعة، حيث يشارك آلاف الشبان من بيتا والقرى والمدن المجاورة في قلقيلية وسلفيت، وكان من الواجب علينا إكرام شباب البلدة وضيوفها، للاستمرار في فعاليات المقاومة الشعبية».

    مشاركة واسعة

    كانت أول وجبة أعدتها نساء «أقل واجب» في منازلهن عقب الاجتماع الأول، هي «العرائس» وهي عبارة عن شواء اللحم المفروم داخل الخبز، مع إضافة الطماطم والفلفل الأخضر الحار والبصل، حيث بلغ عدد الوجبات المعدة على أيدي السيدات 4000 وجبة، وُزعت جميعها على المشاركين في فعاليات المقاومة الشعبية يوم الجمعة.

    وتقول المشرفة على مبادرة «أقل واجب»: «إن الفكرة بدأت بطهي الطعام داخل مطابخ منازلنا، لكن بسبب زيادة عدد النساء المشاركات، وزيادة أعداد الوجبات التي نعدها، تبرعت صديقتي آمال بني شمسة بإعداد الطعام داخل قاعة بيتا الكبرى التي تمتلكها عائلتها». وتضيف: «على الفور باشرنا العمل داخل القاعة، حيث نجتمع يومياً داخلها لإعداد قائمة طعام اليوم التالي، وطهي وجبات الغذاء بمشاركة نساء وفتيات البلدة، وبعد الاتفاق على نوع الوجبات، نتوجه بشكل يومي إلى الأسواق والمحال التجارية، لشراء المواد الغذائية والمستلزمات التي نحتاج إليها في الطهي».

    وتوضح أبوحمدان أن المبادرة شخصية وفردية، حيث لم تتلقّ دعماً من أي جهة أو مؤسسة، فنساء «أقل واجب» يجمعن التبرعات من بعضهن، إلى جانب إسهام أصحاب المحال التجارية، وما تتبرع به النساء والعائلات في بلدة بيتا، سواء بالمال أو بتوفير المواد الغذائية اللازمة.

    المرأة في الميدان

    بعد طهي نساء مبادرة «أقل واجب» كميات وفيرة من وجبات الطعام، ضمن مبادرتهم الشخصية، يتكفلن هن أيضاً بإيصالها بشكل فردي إلى حيث يوجد شباب المقاومة الشعبية والإرباك الليلي، في ميدان وساحة المواجهة.

    وتقول أبوحمدان: «إن الأماكن التي يوجد فيها شباب المقاومة الشعبية بعيدة نوعاً ما عن منازلنا، لذلك بعد إعداد الوجبات وتوفير المياه وجميع الاحتياجات، نتوجه بسياراتنا الشخصية إلى تلك الأماكن، لتستلم وحدة الشباب وجبات الطعام، لتوزيعها على المشاركين في الفعاليات الشعبية».

    وتشير إلى أنه في يوم الجمعة تُطهى وجبات تصل إلى 4000 وجبة، حيث أعداد المشاركين العالية من قرى نابلس، ومدن الضفة الغربية الأخرى، وفي أيام الأسبوع الأخرى يعد الطعام لوحدة «الكاوتشوك» (إطارات السيارات)، التي يعمل شبانها منذ ساعات الصباح حتى الليل.

    وتنتج نساء بيتا بشكل يومي العديد من الوجبات اليومية لشباب جبل صبيح، وأبرزها المقلوبة، والفت، والعرائس، والمعجنات، إلى جانب وجبات اللحم والدجاج بالفرن والكبسة.

    من جهة ثانية، تؤكد آمال بني شمسة، إحدى المشرفات في مبادرة «أقل واجب»، أن المبادرة النسائية تثبت أن نساء بيتا وفلسطين يمتلكن القدرة على إدارة المعارك والأزمات بشكل صحيح، وقادرات على الوجود في ساحات وميادين المواجهة.

    وتقول بني شمسة إن «شباب المقاومة الشعبية في بيتا أولادنا وإخواننا، وقد ضحوا بأنفسهم من أجل الدفاع عن تراب الوطن وأرض بيتا، ومن الواجب علينا كنساء مساندتهم والوقوف إلى جانبهم بكل الأشكال والسبل».

    وتضيف «تفاعل سيدات بيتا مع مبادرة (أقل واجب) كبير جداً، حيث نلاحظ الروح الجماعية من النساء المشاركات واللواتي يصطحبن بناتهن لمساعدتنا في إعداد وطهي وجبات الطعام، كما نتلقى اتصالات يومية من سيدات البلدة، لتقديم كل ما نحتاج إليه وما يلزم من مواد ودعم، لتنفيذ مبادرتنا بشكل يومي».

    الهدف من مبادرة «أقل واجب» مساندة الشباب المشاركين في المقاومة الشعبية والإرباك الليلي في بلدة بيتا، وتقديم الدعم اللوجستي لهم، لضمان استمرار فعاليات الدفاع عن أراضي الجبل، وتحريرها من البؤرة الاستيطانية.

    المبادرة شخصية وفردية، حيث لم تتلقّ دعماً من أي جهة أو مؤسسة، فنساء «أقل واجب» يجمعن التبرعات من بعضهن، إلى جانب إسهام أصحاب المحال التجارية، وما تتبرع به النساء والعائلات في بلدة بيتا، سواء بالمال أو بتوفير المواد الغذائية اللازمة.

    كانت أول وجبة أعدتها نساء «أقل واجب» في منازلهن عقب الاجتماع الأول، هي «العرائس»، حيث بلغ عدد الوجبات المعدة على أيدي السيدات 4000 وجبة، جميعها وزعت على المشاركين في فعاليات المقاومة الشعبية يوم الجمعة.

    طباعة