عارضت ترشيح زوجها في الانتخابات الرئاسية

السيدة الأميركية الأولى المقبلة لا تريد أن تكون زوجة سياسية

صورة

تبذل السيدة الأولى المقبلة، جيل بايدن، قصارى جهدها للحفاظ على وضعها كزوجة سياسية بعيداً عن تطفّل طلابها، الذين يطلقون عليها ببساطة اسم «دكتور بي» في إشارة الى حرف «بي» الذي يبتدئ به اسم عائلة زوجها، جو بايدن. وخلال السنوات الثماني التي أمضتها في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما كسيدة ثانية، ظلت تفضل لقب «كابتن فرقة نائب الرئيس»، وواصلت الدكتورة بايدن تدريس مادة الإنشاء الإنجليزي في كلية المجتمع بفيرجينيا الشمالية، حتى إنها طلبت أن يأتي عملاء الخدمة السرية الذين يرافقونها إلى العمل متنكّرين على هيئة طلاب.

وعندما تصبح جيل بايدن السيدة الأولى التالية للولايات المتحدة، ستكون أول سيدة أولى تواصل مسيرتها المهنية أثناء شغلها هذا اللقب. لكن هذه المرة، عندما تعود إلى وظيفتها اليومية في يناير، قد تواجه صعوبة في البقاء بعيداً عن اهتمامات طلابها.

في خطاب المؤتمر الديمقراطي الذي لقي استحساناً هذا الصيف، تحدثت عن القلق والحسرة من الوباء، لكنها أضفت أيضاً إحساساً بالمرح. وخلال المؤتمر، وصفتها حفيدتاها، ناتالي ونعومي، بأنها «ليست جدتنا العادية» وبـ«المخادعة»، وروتا كيف أيقظتهما في الخامسة صباحاً عشية عيد الميلاد للذهاب إلى فصل لتعلّم الرقص، والتقطتا أثناء ركضهما ثعابين ميتة من أجل إخافة أفراد الأسرة.

ظلت السيدة الأولى المقبلة تعمل في التدريس منذ 36 عاماً ولديها أربع درجات علمية، وانتقلت من كلية ديلاوير للتقنية المجتمعية في عام 2009 إلى كلية المجتمع بفيرجينيا الشمالية، بواشنطن، للعيش مع زوجها نائب الرئيس السابق، باراك أوباما.

كتبت بايدن في كتابها «حيث يدخل الضوء»: «افترض الجميع أنني سأتوقف عن التدريس وأصبح سيدة ثانية بدوام كامل، لكنني لم أكن أرغب في مواصلة التدريس فحسب، بل أطمح إلى منصب عميد جامعة». لقد خالفت نصيحة كبار المستشارين في ذلك، لأنها كما تقول «تريد فقط أن تفعل الشيء الذي تحبه بشكل أفضل». وقالت إنها ظلت تستمتع بالتوتر بين عالم السياسة والتعليم.

ويقول عميد الفنون الحرة - كلية المجتمع، الدكتور جيمي ماكليلان: «نحن لا نعاملها بشكل مختلف عن أي شخص آخر، إنها عضو في هيئة التدريس، ولديها حجرة صغيرة مثلنا.. عندما تكون هناك لا نتحدث مطلقاً عن حياة زوجها، نتحدث عن التعليم وكيف نعلّم طلابنا». ويتذكر ماكليلان أنها عندما كانت سيدة ثانية، تغادر الكلية ومعها مجموعة من الأوراق لتذهب إلى عشاء رسمي وتعود في صباح اليوم التالي وقد أنجزت جميع تلك الأوراق. ويقول ماكليلان إنها كانت تندهش من قصص طلابها، وكثير منهم مهاجرون ولاجئون، وكانت تكتب ملاحظات تلصقها على مرآة الحمام في مقر سكنها، حتى يكون زوجها على دراية بما يحدث للطلاب، كما أنشأت أيضاً برنامجاً للتوجيه النسائي.

هي الأكبر من بين خمس أخوات، ولدت في هامونتون بولاية نيو جيرسي، حيث يوجد اسم والدها على نصب تذكاري للحرب العالمية الثانية، ونشأت في ضواحي فيلادلفيا. وعندما بلغت الثامنة عشرة من عمرها، بدأت دراستها في جامعة ديلاوير، واقترنت بزوجها الأول إلا أن علاقتهما انتهت بالطلاق بعد خمس سنوات.

في عام 1975، خطبها بايدن، الذي كان سيناتوراً في ذلك الوقت، وكان قد فقد زوجته وابنته في حادث سيارة في عام 1972، وعرفها من خلال شقيقه فرانك، الذي كانت تعرفه من الجامعة.

لم تتأثر في البداية ببدلته وأحذيته الأنيقة «ذات الأربطة الضيقة»، لكن الأمر انتهى بهما بالخروج معاً لثلاث ليالٍ متتالية. ثم تزوجا بعد ذلك في عام 1977، وأصبحت بايدن زوجة أب لابنيه الصغيرين، بو وهانتر. وبعد أربع سنوات أنجبت ابنة اسمها أشلي.

وبصفتها انطوائية، قالت إنها «لم تكن ترغب أبداً في أن تكون زوجة سياسية»، لكنها وجدت صوتها العام يتحدث عن قضايا مثل الجيش والسرطان، خصوصاً بعد انضمام بو للحرس الوطني. وقالت إن زوجها «يميل إلى إخراجي من قوقعتي، وأنا أساعده في إبقائه في الحياة المجتمعية». في عام 2003، كتبت بشكل ملحوظ «لا» على بطنها عندما حاول مستشارو الحزب الديمقراطي إقناع زوجها بالترشح للرئاسة.


- عندما تصبح جيل بايدن السيدة الأولى التالية للولايات المتحدة، ستكون أول سيدة أولى تواصل مسيرتها المهنية أثناء شغلها هذا اللقب.

- عام 1975 خطبها بايدن، الذي كان سيناتوراً في ذلك الوقت، وكان قد فقد زوجته وابنته في حادث سيارة عام 1972، وعرفها من خلال شقيقه فرانك، الذي كانت تعرفه من الجامعة.

طباعة