«أبوالقمصان» تدعو لشطبها من قوائم الانتخابات البرلمانية

غضبة مصرية ضد مرشحة «المرأة خادمة زوجها»

صورة

أثارت تصريحات مرشحة مجلس النواب المصري، وفاء صلاح الدين، التي قالت فيها إن «المرأة خادمة زوجها، وعليها أن تضع حذاءه على رأسها» ردود أفعال غاضبة في الأوساط الحقوقية وخاصة النسائية، واشتبكت صلاح الدين مع شخصيات نسائية مصرية من بينهن الكاتبة والإعلامية ياسمين الخطيب، فيما دعت الناشطة النسوية البارزة نهاد أبوالقمصان لجنة الانتخابات إلى شطب المرشحة أو على الأقل التحقيق معها.

وكانت المرشحة عن دائرة شبين الكوم بمحافظة المنوفية في انتخابات 2020 البرلمانية في مصر (فردي)، قد أثارت ضجة واسعة بتصريحات قالت فيها «الرجل له احترامه، وأنا تربيت على أن المرأة خادمة لزوجها، ونحن تربينا على أن نحمل حذاءه فوق رؤوسنا».

وقالت صلاح الدين: «بعد التجربة اللي أخوضها - تقصد الانتخابات - أصبحت متأكدة أن الزواج راحة، أقسم بالله، كان يفترض أن أكون الآن جالسة براحة في بيت زوجي، قائلة له ماذا أعد لك على الغداء، يا قلب توتو؟!». مضيفة أنها تربت على أن تكون خادمة لزوجها، وهو ما يأمر به الدين وتعلمناه من أهلنا، وفقاً لقولها.

ليس للمرأة سوى بيت زوجها

وتابعت صلاح الدين تصريحها بالقول: «أرى أن المرأة مهما بلغت أعلى الدرجات في العمل العام، ففي النهاية ليس لها إلا بيت زوجها، وحتى لو أصبحت رئيسة وزراء. أنا كامرأة لو وصلت لأعلى المناصب لن أقول لزوجي أنا سيادة النائبة».

وأثار تصريح صلاح الدين التي يطلق عليها «مرشحة الموز»، ضجة واسعة اضطرت بسببها لحذفه من صفحتها على «فيس بوك»، كما حاولت تخفيفه بتصريح صحافي آخر قالت فيه إنها نشرت «البوست» على سبيل السخرية، وإنها كلما كانت في مكانة كبيرة وجديرة بمنصبها، كانت كبيرة في نظر زوجها، وهذا يعود عليها بالسعادة، وإنها تحاول تشجيع السيدات على أن يصبحن أفضل من أجل أن يكبرن في نظر أزواجهن.

واشتبكت حقوقيات ونسويات على مواقع التواصل مع التصريح، وقالت الكاتبة والإعلامية ياسمين الخطيب، صاحبة كتاب «ابن المرة» إن صلاح الدين تبتغي الشهرة، وإنها تسير على طريق الفنانة سما المصري.

وقالت الكاتبة رنا سعد «فلتخرجي الدين من الموضوع، فالمرأة المؤمنة ليست خادمة ولا ذليلة لأحد، ومن يؤمن بالله هو إنسان حر لا يعظم ولا يقدس إلا الله، وما دون الله كلهم لهم حدود لا يتعدونها، بمن فيهم الزوج، ولو استطعت خداع أشباه الرجال وبعض النساء، فالأحرار منهم لا يقيمون لك وزناً».

دعوة لشطبها

وشنت مديرة مركز المرأة، الناشطة النسوية نهاد أبوالقمصان هجوماً على المرشحة، وقالت على صفحتها في «فيس بوك»: «إلى اللجنة العليا للانتخابات.. إلى النائب العام.. اشطبوا هذه السيدة لارتكابها جرائم تحريض على العنف ضد النساء. هذه السيدة تخالف المادة 25 من قانون جرائم الإنترنت الشهير بقيم الأسرة المصرية». وتابعت أبوالقمصان «هذه المرشحة تسيء للمنظومة، والانتخابات، والكوتا، وتخالف الدستور والقانون وسياسات الدولة المصرية».

مساجلة تلفزيونية

في الإطار ذاته، دخلت أبوالقمصان في مساجلة تلفزيونية مع وفاء صلاح الدين في برنامج «رأي عام» على قناة «تن» المصرية.

وقالت أبوالقمصان في السجال إن «تصريحات المرشحة تحرض على العنف وتحمل إهانات ضد المرأة»، لافتة إلى أنه لا يوجد شيء ينص على أن المرأة تحمل حذاء زوجها فوق رأسها، مضيفة أن هذه قلة القيمة.

وتابعت أبوالقمصان أن «المرشحة متمسكة بوجهة نظرها بدليل أنها شاركت كل ما نسب إليها من حوارات صحافية بعناوينها ومتنها على صفحتها، بما يعكس اعتزازها به»، وشددت أبوالقمصان على «ضرورة أن يدقق من يتصدى للعمل العام في تصريحاته وألفاظه».

من جهتها ردت صلاح الدين على انتقادات أبوالقمصان وقالت إنها مصرة على أن عناوين مقابلاتها كانت مختلفة عن مضامينها، وإنها تعرف أنها ليست نائبة عن الرجال وإنما عن الرجال والنساء، وإن من يتهمونها بالسعي للشهرة لا يدركون أن طريق الشهرة سهل، وهناك برامج تخرج عليها الفتيات والسيدات تكفل ذلك، لكنها ترشحت لتخدم الناس. وأوضحت صلاح الدين أن «سبب إشارتها لوجوب حمل المرأة لحذاء الرجل أنها يتيمة وتعرف قيمة الوالد ودوره، وحين قالت حمل حذاء الرجل كانت تقصد (الأب) لأنه نعمة لا يعرفها إلا من حرم منها في طفولته».


- أثار تصريح صلاح الدين ضجة واسعة اضطرت بسببها لحذفه من صفحتها على «فيس بوك»، كما حاولت تخفيفه بتصريح صحافي آخر قالت فيه «إنها نشرت البوست على سبيل السخرية، وإنها كلما كانت في مكانة كبيرة وجديرة بمنصبها، كانت كبيرة في نظر زوجها، وهذا يعود عليها بالسعادة، وإنها تحاول تشجيع السيدات على أن يصبحن أفضل من أجل أن يكبرن في نظر أزواجهن».

طباعة