زوجة ويلسون أخفت ظروف صحته وتولت الدفة باسمه لعام ونصف العام

رؤساء أميركيون حكموا بلادهم من فراش المرض

صورة

فتحت واقعة إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفيروس كورونا المستجد، ملف قيام رؤساء أميركيين سابقين في حكم الولايات المتحدة رغم المرض حتى توفوا، وتضمن الملف الذي نشرته دورية «ذي ناشيونال جيوغرافيك» وضع البلاد الدستوري أثناء تلك الفترات، واحتياج أميركا إلى تعديل جديد ينظم هذه الحالة، كما أشار إلى حالة زوجة الرئيس تيودور ويلسون، التي أخفت مرضه عن الشعب وظلت تحكم باسمه.

وتطرق التقرير إلى أن قائمة هؤلاء الرؤساء تشمل الرئيس الأميركي، زخاري تايلور، الذي أصيب بالكوليرا وتوفي عام 1850، بعد أن أكل كريز ولبناً مثلجاً، واعتقد لحظتها أن الوفاة نتيجة لإصابته العادية بالمرض، لكن تبين في دراسة ظهرت في التسعينات، أن الأكل الفاسد الذي قُدّم له كان محاولة متعمدة لتسميمه من معارضيه.

وشملت قائمة الرؤساء أيضاً، فرانكلين روزفلت، الذي أصيب بجلطة عام 1945 انتهت باصابته بشلل جزئي، وأخفى عن الشعب الأميركي عدم قدرته على المشي، والرئيس دوايت أيزنهاور الذي أصيب بمرض في القلب عام 1955، ونصحه الأطباء بعدم الدخول في دورة رئاسية ثانية، وضرب بنصائحهم عرض الحائط.

وأشار التقرير الى رؤساء أميركيين توفوا بعد لحظات من إصابتهم بطارئ مرضي مثل، وارن هايدنغ، الذي أصيب بنوبة قلبية عام 1923 أثناء وجوده في أحد فنادق سان فرانسيسكو، وتوفي على الفور، ورفضت زوجته تشريح جثته، ووليم هاري الذي توفي بعد انفعال له أثناء إلقاء خطابه الرئاسي الحماسي الذي استغرق ساعتين (بعد 32 يوماً من توليه السلطة) في 4 مارس عام 1841.

وأفردت المجلة في تقريرها مساحة لتأثير المرض على القرارات السياسية لبعض الرؤساء الأميركيين، مثل تأثيره على الرئيس تيودور ويلسون الذي أصيب بالإنفلونزا الإسبانية في 13 أبريل 1919، ودخل في خلاف مع رئيس الوزراء الفرنسي جورج كليمنصو وقتئذ، بشأن «معاهدة الصلح» التي كانت تبرم بين المنتصرين والمهزومين عقب الحرب العالمية الأولى (1917-1920).

وأصر كليمنصو على أن تكون معاهدة إذلال لألمانيا، بحجة إجبارها على دفع ثمن عدوانها، بينما مال ويلسون لإبرام السلام دون انتقام، لكن وطبقاً لـ«نيويوركر»، كما يورد التقرير، اضطر ويلسون الذي أرهق بعد أن أنهكه المرض، للتخلي عن وجهة نظره والاستسلام لرأي كليمنصو، الأمر الذي نتج عنه إبرام معاهدة قاسية فجّرت الحقد تجاه الشعب الألماني، وأدت إلى صعود أدولف هتلر والنازية.

كذلك، وفي قصة ويلسون مع المرض، أورد التقرير أن زوجته، إديث ويلسون، أول من حصل على لقب «السيدة الأولى» في الولايات المتحدة، كانت تمتلك طموحاً سياسياً، حيث تطفلت على رسائله، وحضرت الاجتماعات مع كبار قادته، وانتزعت لرأيها مكاناً في الأحداث السياسية، وسط كبار المستشارين، وسافرت معه إلى «مؤتمر الصلح» في باريس، وحين أصيب بالمرض أخفت الخبر عن الشعب، ورفضت استقالته، وظلت تحكم باسمه لمدة عام ونصف العام.

ويورد التقرير قصة إخفاء أخرى لواقع الرؤساء الصحي في الولايات المتحدة، وهي حالة الرئيس غروفر كليفلاند، الذي أخفى عن الأميركيين أيضاً إصابته بالسرطان، وزعم أنه ذاهب الى رحلة، بينما هو كان ذاهباً الى عملية جراحية لاستئصاله، ولم يعرف الأميركيون بهذا الأمر إلا بعد 24 سنة حين كشف الصحافي اجي إدواردز القصة، وتم إنكارها.

ضبابية الدستور

الدستور الأميركي لم يكن واضحاً في البداية بشأن الاجراءات المفترض اتباعها حال إصابة الرئيس بالمرض، وظل هذا الغموض سارياً حتى أثناء صراع دوايت آيزنهاور الطويل مع المرض في الخمسينات، واغتيال جون كينيدي عام 1963، ولم يحسم إلا بإقرار التعديل 25 عام 1967، حيث أوجب احالة صلاحيات الرئيس المريض إلى نائبه حين يصبح الأول «غير قادر على تحمّل واجبات وسلطات الكرسي».

رؤساء أميركيون توفوا بعد لحظات من إصابتهم بطارئ مرضي مثل، وارن هايدنغ، الذي أصيب بنوبة قلبية عام 1923 أثناء وجوده في أحد فنادق سان فرانسيسكو، وتوفي على الفور، ورفضت زوجته تشريح جثته، ووليم هاري الذي توفي بعد انفعال له أثناء القاء خطابه الرئاسي الحماسي الذي استغرق ساعتين (بعد 32 يوماً من توليه السلطة) في 4 مارس عام 1841.

طباعة