لم يحقق رغبة أبيه في أن يصبح طبيباً.. واختار مبكراً طريق الرفض والتمرد

هاشالو هونديسا.. صوت إثيوبيا الثوري المولود في غياهب السجون

صورة

ودّعت إثيوبيا قبل أيام أيقونة الغناء الثوري الإثيوبي، هاشالو هونديسا، الذي جمع فنه بين الموهبة المتميزة والالتزام الثوري، والذي اتسعت دائرة معجبيه لتشمل ــ علاوة على قوميته الأورومية ووطنه إثيوبيا ــ تجمعات إفريقية وعالمية، كما عرف هونديسا أيضاً بجانب مسيرته الفنية بتأثيره السياسي الواسع، ودفاعه عن قضية رفض التهميش، والانحياز للديمقراطية.

ولد هونديسا، بحسب موقع «أوبرايد»، في بلدة أومبو الإثيوبية، عام 1985، وتعلم الغناء أثناء رعي الماشية، ثم في النادي المدرسي، وشجعته والدته جودا توهودا، التي كان يناديها «ماي جوداتو»، على السير في طريق الفن، بينما أراد والده أن يدرس الطب، لكن لم يتسن له ذلك.

اختار هونديسا في توقيت مبكر طريق التمرد والثورة، ودافع عن حق قوميته الأورومو في عدم التهميش، بحسب وجهة نظره، وألقي القبض عليه في سن الـ17، وقضى خمس سنوات في سجن «كارتشالي امبو»، الذي راجت تقارير حول قسوته وسوء معاملته، وهناك في السجن، تفجرت موهبته الفنية، حيث ألّف ولحّن وغنى تسع أغانٍ من ألبومه الأول، الذي ظهر بمجرد خروجه عام 2008، ليحصل بعده على لقب «صوت الأجيال الثائرة المكهرب»، بحسب «أوبرايد».

وقالت الناشطة الإثيوبية، شاكيرا آدم، على صفحة «إثيوبيا اليوم» الناطقة بالعربية «لكل عصر فنان، ولكل ثورة أيضاً فنان يظهر فوق الآخرين. وفي معركة الصوت والكلمات، وحده هونديسا، الذي انطلقت من حنجرته الذهبية مواويل الحرية التي تصدح بالكرامة، وتفضح الظلم والقمع. كأن صوته وكلماته تلهب وجه الاستبداد، وبلسماً يهدئ روع الأسرى والشهداء. غبت جسداً يا عزيزي، وستبقى روحك خالدة فينا ما بقي الخير في بلادنا».

الجدير بالذكر أن جنازة هونديسا مثّلت امتداداً لمسيرته السياسية، حيث أشارات واقعة الاغتيال التي رغم غموضها، وصفها المفتش الفيدرالي الإثيوبي انديشاو تاسيو بأنها «جريمة منظمة ومخططة جيداً»، واندلعت معركة حامية خلال جنازة هونديسا بين قوات الأمن والمعارض الأورومي البارز جوهر محمد، الذي حاول إعادة جثمان هونديسا لدفنه في أديس أبابا بدلاً من مسقط رأسه مدينة امبو، الأمر الذي أدى إلى القبض على جوهر محمد وحراسه، وعشرات المعارضين، ونقل جثمان هونديسا بالهيلوكبتر.

احتجاجات واسعة على مقتل هونديسا

ارتفعت حصيلة القتلى جرّاء الاحتجاجات وأعمال العنف العرقي التي اندلعت في إثيوبيا، الأسبوع الماضي، على خلفية مقتل المغني الشعبي هاشالو هونديسا من قومية أورومو، إلى 239، وفق ما أعلنت الشرطة.

وقتل مجهولون المغني الشعبي هاشالو هونديسا، الذي يعتبره الكثير من أفراد أورومو صوتاً لمعاناتهم من التهميش، ما أثار توتراً عرقياً يهدد الانتقال إلى الديمقراطية في البلاد.

واندلعت احتجاجات في العاصمة أديس أبابا، وفي منطقة أوروميا المحيطة التي تتحدّر منها أكبر قومية في البلاد لطالما شعرت بأنها مهمشة ومضطهدة في البلد متعدد الأعراق. ونسب مسؤولون عمليات القتل إلى القوة المفرطة التي استخدمتها قوات الأمن والعنف العرقي. وتم توقيف أكثر من 3500 مشتبه فيه للسيطرة على هذه الاضطرابات. وكانوا عناصر مناهضين للسلام نفّذوا هجمات، مستغلين مقتل الفنان ذريعة لتفكيك المنظومة الدستورية بالقوة. عن: أ.ف.ب


تفجرت موهبة هتشالو هونديسا الفنية، في السجن حيث ألّف ولحّن وغنى تسع أغانٍ من ألبومه الأول الذي ظهر بمجرد خروجه عام 2008، ليحصل بعده على لقب «صوت الأجيال الثائرة المكهرب»، بحسب «أوبرايد».

طباعة