بعد تخليه عن طائرته الرئاسية

سفر الرئيس المكسيكي على الرحلات التجارية يعرّض أفراد شعبه للخطر

صورة

الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، لا يسافر على متن طائرات خاصة، وإنما على متن رحلة تجارية، بعد أن عرض طائرته الرئاسية بوينغ 787-8 دريملاينر للبيع في مزاد علني، وفي الأخير عرضها في يانصيب. وإذا كان الحال كذلك فإن سفر الرئيس على متن رحلة تجارية قد يؤدي إلى ظهور مجموعة جديدة كاملة من المشكلات التي يتعين على شركات الطيران والركاب التعامل معها. على سبيل المثال، في الأسبوع الماضي نزلت عائلة مكسيكية طوعاً من طائرة كان الرئيس على متنها، وبررت ذلك لأسباب أمنية.

ويعتقد أحد الصحافيين أن العائلة على حق، ويدلل على ذلك بأنه في العام الماضي، خلال المهرجان الجوي «فاميكس» 2019 غطى هذا الصحافي حفل الافتتاح، وألقى لوبيز أوبرادور خطاباً خلال الحدث، بعد ذلك قام بجولة حول القاعدة الجوية العسكرية حيث تم تنظيم الحدث.

يقول الصحافي: «في لحظة ما كان كل عضو في وسائل الإعلام، بمن فيهم أنا، يحوم حول الرئيس، وفي النهاية، كنت أقرب إليه من أي شخص آخر. وهو في الأساس بجانبي، وفي متناول يدي. التقطت له صوراً عدة وظللت صامتاً تماماً. ولم يمنعني أحد أو حاول إبعادي عنه، ويبدو أنه وثق بجميع من حوله».

ويضيف «يحدث الشيء نفسه في كل مرة يقوم فيها الرئيس برحلة على متن طائرة تجارية. ويصعد الطائرة مع عدد قليل من أفراد الأمن ويسافر بجوار العائلات والسياح ورجال الأعمال، مثل أي شخص آخر، ويبرر ذلك بأنه رئيس متقشف يثق بالشعب المكسيكي، لكنه مع ذلك، قد يعرّض الجميع للخطر من خلال القيام بذلك».

ماذا حدث الأسبوع الماضي؟

الأسبوع الماضي طلبت أسرة مكونة من أربعة أفراد من مضيفة الطيران أن تسمح لها بالنزول من الطائرة، وطلبت ذلك عندما رأت هذه الأسرة الرئيس على متن الطائرة. وعندما سأل أحد الركاب رب الأسرة عن السبب في ذلك رد عليه بأن الطائرة ليست آمنة طالما ظل الرئيس على متنها.

«وأنا أتساءل هل الرحلة حقاً غير آمنة؟ أقول نعم، ففي عام 2018 قبل أن يتولى لوبيز أوبرادور الرئاسة، قال أكاديميون إنه من أجل الحفاظ على سلامة الرحلات الجوية للرئيس، يتعين على الأمن الرئاسي تولي قيادة الطائرة. سيكون على الأمن أيضاً إجراء فحص شامل للركاب والطاقم. وهذا لم يحدث خلال هذه الرحلة».

«ما يحدث في الواقع هو أن الرئيس يتلقى في المطار التدابير الأمنية نفسها التي يتلقاها أي شخص آخر. وعلى متن الطائرة يجلس بجوار مخرج الطوارئ، ولا يتمتع بأي مميزات أمان تقريباً، ويتحدث مع الأشخاص من حوله، بينما يأخذ البعض صور سيلفي معه. ويحدث كل هذا خلال محاولته بيع الطائرة الرئاسية الشهيرة، بوينغ 787-8 دريملاينر».

الطائرة «المشكلة»

قال مدير بنك تنمية «بانوبرا»، خورخي مندوزا في مؤتمر صحافي، حسبما ذكرت قناة «بي إف إم» الإخبارية الفرنسية قبل أسابيع، إننا نعلن أن الطائرة الرئاسية من نوع بوينغ 787-8 دريملاينر، سيتم نقلها في وقت لاحق إلى مطار «فيكتورفيل» بجنوب كاليفورنيا بناءً على توصيات شركة بوينغ انتظاراً لمالكها الجديد.

وأضافت القناة أنه تم شراء الطائرة في نوفمبر من عام 2012 مقابل 368 مليون دولار أميركي، قبل أن يتولى الرئيس السابق إنريكي بينا نييتو منصبه رئيساً لفترة دامت ست سنوات.

يذكر أن تسليم الطائرة للرئاسة المكسيكية تم في فبراير 2016، وتعد من أغلى الطائرات الرئاسية والملكية التي يستقلها رؤساء وملوك العالم خلال جولاتهم، وقيل في ذلك الوقت إن هذه الطائرة هي أكثر الطائرات الرئاسية حداثة وكفاءة.

وكان وزير المالية كارلوس أورزوا أعلن في وقت سابق أن المكسيك ستبيع أيضاً 60 طائرة أقل حجماً إضافة إلى 70 مروحية هي الآن تحت تصرف الحكومة الفيدرالية، مشيراً أمام تجمع في خالابا بولاية «فيراكروز» إلى أنه «سيتم بيع كل الطائرات والمروحيات التي استخدمها الساسة الفاسدون»، وهللت الحشود في تعبير عن تأييدها لهذا التحرك.


- الأسبوع الماضي طلبت أسرة مكونة من أربعة أفراد من مضيفة الطيران أن تسمح لها بالنزول من الطائرة، عندما رأت هذه الأسرة الرئيس على متن الطائرة.

 

طباعة