قاتلت ديلفين في المحاكم 6 سنوات لتثبت أن ألبرت هو والدها البيولوجي

    ملك بلجيكا السابـق يضطر إلى الإقـرار بأبوّته لفتاة أنجبها خارج إطـــارالزواج

    ديلفين بويل خاضت معركة قانونية طويلة الأمد. أرشيفية. الملك ألبرت الثاني. إي.بي.إيه

    اضطر ملك بلجيكا السابق، ألبرت الثاني، الذي تخلى عن العرش البلجيكي في ظروف غامضة في عام 2013، للاعتراف بأبوته لطفلة من علاقة خارج إطار الزواج في ستينات القرن الماضي، ويجيء هذا الاعتراف في أعقاب نتيجة اختبار الحمض النووي الذي أمرت به المحكمة للتثبت من أبوته للفتاة. وظلت ديلفين بويل تقاتل في المحاكم لمدة ست سنوات لتثبت أن ألبرت (85 عاماً)، هو والدها البيولوجي، ويمكنها الآن الحصول على ثُمن ممتلكات ألبرت.

    فبعد معركة قانونية طويلة الأمد رفض خلالها ألبرت بشدة ادعاءات بويل، أصدر محامي الملك، آلان برينبوم، اعترافاً مضطرباً في بيان صدر مساء الاثنين جاء فيه «لقد أكد جلالة الملك ألبرت الثاني نتائج اختبار الحمض النووي الذي تعاون فيه بناءً على طلب من محكمة الاستئناف في بروكسل، حيث أكدت الاستنتاجات العلمية أنه الأب البيولوجي للسيدة ديلفين بويل». وتابع: «على الرغم من وجود حجج واعتراضات قانونية بأن الإجراء المستخدم يبدو موضع خلاف، قرر الملك ألبرت عدم استخدام تلك الحجج، وأن ينهي الموضوع بكرامة، ويقبل هذا الإجراء المؤلم». ويختتم بقوله: «يصر الملك ألبرت على أنه منذ ولادة السيدة ديلفين بويل، بانه لم يشارك في أي قرار عائلي أو اجتماعي أو تعليمي يتعلق بالسيدة ديلفين بويل، وأنه يحترم دائماً الرابطة التي كانت قائمة بين السيدة ديلفين بويل ووالدها القانوني». ورداً على هذه الأخبار المفاجئة، قال محامي بويل، آلان دي جون، للصحافيين: «سنمتنع عن التعليق في الوقت الحالي عن هذا الموضوع».

    وكانت بويل، البالغة من العمر 51 عاماً، قد طلبت اعترافاً من ألبرت قبل 20 عاماً بأنها ابنته، لكنه رفض طلباتها رغم وجود دليل على أن الملك كانت له علاقة مباشرة بطفولتها المبكرة. فعندما كانت طفلة، قيل إنه أطلق عليها اسم بابيلون، أي الفراشة. ووفقاً لصحيفة هيت نيوسبلاد، التي اعتمدت على روايات أصدقاء بويل، أنها لجأت إلى طلب المساعدة القانونية في يونيو 2013، بعد أن تم نقل طفلتها الكبرى، جوزيفين، إلى المستشفى بسبب إصابتها بالتهاب رئوي، وشعرت بغياب والدها.

    دعم شعبي

    وتلقت مطالبة بويل دعماً شعبياً قوياً في الخريف الماضي عندما قضت محكمة الاستئناف بأن جاك بويل، الذي نشأت في كنفه، لم يكن والدها البيولوجي. وأصدرت المحكمة تعليماتها إلى خبير من مستشفى إيراسموس بإجراء اختبار لمقارنة حمضها النووي مع حمض ألبرت. ووافق الملك على تقديم عينة من اللعاب، بعد أن هددت المحاكم بتغريمه 5000 يورو (4370 جنيهاً إسترلينياً) عن كل يوم يرفض فيه هذا الطلب بدءاً من تاريخ المطالبة.

    وفي اليوم الذي تنحى فيه ألبرت عن العرش قبل سبع سنوات بسبب مرضه، تحدثت والدة بويل البيولوجية، البارونة سيبيل دي سيليس لونجشامب، علانية لأول مرة عن علاقتها المزعومة مع الملك في مقابلة تلفزيونية. وتحدثت عن هذه العلاقة، التي قيل إنها امتدت من عام 1966 إلى 1984. وقالت: «اعتقدت أنه لا يمكنني إنجاب أطفال لأنني مصابة بمرض ما، لذلك لم اتخذ أي احتياطات». وتابعت: «لقد كانت فترة جميلة، كانت ديلفين نتاجها، ولم يلعب ألبرت شخصية الأب، لكنه كان لطيفاً للغاية بالنسبة لها». واعترف ألبرت لاحقاً أنه وزوجته الشرعية مرّا بأزمة في حياتهما الزوجية، لكنه نفى وجود علاقة غرامية له مع امرأة أخرى.


    - كانت بويل، البالغة من العمر 51 عاماً، قد طلبت اعترافاً من ألبرت قبل 20 عاماً بأنها ابنته، لكنه رفض طلباتها رغم وجود دليل على أن الملك كانت له علاقة مباشرة بطفولتها المبكرة.

    طباعة