بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية

الزيمبابويون غاضبون لكثرة أسفار رئيسهم في رحلات مكلفة

آثار الإعصار المدمر على البلاد. أ.ف.ب

فيما تعاني زيمبابوي ارتفاع التضخم وآثار الإعصار المدمر، ظل الرئيس، إيمرسون منانغاغوا، يقوم برحلات عدة ومكلفة خارج البلاد، لا يفصل بين واحدة وأخرى سوى فترة وجيزة، ما استقطب غضب المواطنين. فقد طار منانغاغوا إلى جنوب إفريقيا أخيراً لحضور مؤتمر يناقش الدعم الإقليمي للجمهورية الصحراوية. وهذه هي المرة الثالثة التي يسافر في أسبوع واحد فقط خارج زيمبابوي، واستأجر طائرة خاصة للقيام ببعض الرحلات، وفقاً لصحيفة «استاندرد» التي تتخذ من العاصمة هراري مقراً.

قبل أربعة أشهر، كشفت حكومته عن ميزانية حددت خططاً لخفض الإنفاق الحكومي، لكبح العجز الذي ارتفع إلى 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ومعدل التضخم الذي ارتفع إلى 59.4%، وهو أعلى معدل منذ عقد من الزمان. وتحتاج الدولة إلى أموال لإصلاح البنية التحتية المتهالكة، مثل محطات الطاقة والمياه، والجسور التي أصبحت في حالة سيئة في عهد الرئيس السابق، روبرت موغابي.

ويقول فريد مايوي أحد سكان الضاحية الفقيرة في العاصمة: «أثناء تحليقه على متن طائرة تكلف 75 ألف دولار في الساعة، كنت أحمل حاويات الماء إلى منزلي في سيارتي المتهالكة التي يكلفني وقودها ثلاث دولارات للتر في طرق سيئة، وأجلب المياه لأنه لا يخرج من صنابير المياه في بيتي سوى الضوضاء التي يحدثها الهواء»، ويضيف «أنا متأكد أن الماء في طائرته المستأجرة لا يشبه مياهنا».

وأصبحت رحلات الرئيس الجوية هدفاً للانتقاد اللاذع على وسائل التواصل الاجتماعي، بمن في ذلك وزراء سابقون، مثل جوناثان مويو، الذي يقيم الآن في المنفى.

ومنذ وصوله إلى السلطة في نوفمبر 2017، قام منانغاغوا بما لا يقل عن 30 رحلة لدول أجنبية، وفقاً لموقع «زيم لايف نيوز». ومن بين الدول التي زارها: روسيا، والولايات المتحدة، وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

طباعة