كانت لديهم سيطرة شبه كاملة على حملاتهم

ساسة أميركيون أعلنوا ترشحهم للرئاسة بطرق غير مسبوقة

صورة

أعلنت المرشحة الرئاسية الأميركية إيمي كلوبشار ترشحها في ظروف جوية غير عادية يفضلها جميع المرشحين. كان البرد يطن في آذان الجمهور مثله مثل العبارات المنطلقة من فم هذه السيناتورة. وكانت رقائق الثلج تتراكم على كتفيها ورأسها. وظهرت في الساحة من دون مظلة، وفي طقس سيئ، لكنه يتوافق مع رسالتها: «ليس لدي آلة سياسية، ولم أحضر هنا من أجل المال، وكل ما لدي هو هذا»، مادة يديها فوق رأسها «عزيمتي». وتمضي قائلة «يمكننا أن نقول ذلك لأنفسنا، ولكن من الأفضل أن نظهرها على الملأ».

ويعتبر هذا الإعلان الرئاسي أمراً نادراً في الحملات الانتخابية التي يكون للمرشحين سيطرة شبه كاملة عليها، فهم يختارون التوقيت والمكان والرسالة، أما الطقس فهو متروك للصدفة، والمرشحون الجيدون هم الذين يصنعون هذا السيناريو.

في عام 1952 تحدث الرئيس السابق دوايت آيزنهاور تحت المطر في مسقط رأسه بمدينة أبيلين في كنساس. كان يمزح بشأن المطر في القنال الإنجليزي، وهي طريقة غير رسمية لتذكير الجميع بأنه قاد بنجاح عملية «أوفر لورد»، أو اجتياح النورماندي، الذي كان أكبر عملية إنزال برمائية على الإطلاق، إنه أكبر هجوم برمائي في التاريخ شاركت فيه وحدات جوية وبرية مشتركة وقاده الجنرال الأميركي آيزنهاور.

نظرة واحدة على إعلانات الترشح الرئاسي خلال الـ70 سنة الماضية تظهر أن هناك تغييراً واضحاً، فقد كان المرشحون للرئاسة يعلنون ترشحهم في خطاب واحد. الآن تتم العملية بتلميحات خاطفة، وإعلانات في وسائل الإعلام الاجتماعية، والبرنامج الحوارية.

في عام 1979 أراد الرئيس الراحل رونالد ريغان أن يبدو كأنه رئيس، لذلك أعلن عن ترشحه في غرفة بدت على شكل مكتب رئاسي معتم بعض الشيء. كان بها مكتب مهيب، وأريكة وكرسي من الجلد. وكان عندما يتحدث يتظاهر بعدم اللامبالاة الذي يعتري الممثل الجيد. وفي لحظة ما ينتقل إلى العالم الأوسع، ويتحدث كخبير بالعالم: «لقد حان الوقت لأن نتوقف عن التفكير في أقرب جيراننا كأجانب»، هكذا قال هذا عن المكسيك وكندا.

لكن ريغان كان أكثر جوهرية بمعايير اليوم، حيث كان يركز على التضخم والسياسة الضريبية وسياسة الطاقة. آيزنهاور كان مهتماً أيضاً بالتضخم والإنفاق، وحذر من مجموعة تضم صقوراً عسكريين كان قد أطلق عليها في ما بعد «المجمع الصناعي العسكري». كان هناك قلق واضح بشأن الإنفاق الحكومي في كل من هذه الإعلانات، كما أن المرشحين الرئاسيين بوب دول في 1995 وجون ماكين في عام 2007 على التوالي يذكراننا بأن المرشحين الجمهوريين كانوا يتحدثون كثيراً عن الحكومة المنكمشة، وكان ذلك يشكل أيضاً قلقاً للمرشح الرئاسي روس بيرو في إعلانه عام 1992.

لم ينخرط ترامب في هذه القضية في خطاب إعلانه، ولا يتعامل معها كرئيس، لكنه يشبه أحد المرشحين الجمهوريين بوضوح شديد، فخلال إعلان حملته عام 1991، وعد المرشح بات بوكانان بحملة «قومية» «سنضع فيها أميركا أولاً». حتى الآن في موسم 2020، لم يأت أي مرشح بشيء جديد سياسياً عند إعلان ترشحه. في عام 1964، لم يتحدث باري غولدووتر عن القضايا، لكنه تحدث عن الموقف السياسي. وفي إعلانه السريع، شرح لماذا تم ترشيحه: «قررت أن أفعل ذلك لأنني لم أسمع من أي مرشح جمهوري آخر عن موقف سياسي يمكن أن يقدم للشعب الأميركي خياراً واضحاً في الانتخابات الرئاسية المقبلة».


نظرة واحدة على إعلانات الترشح الرئاسي

خلال الـ70 سنة الماضية تظهر أن هناك تغييراً

واضحاً قد حدث.

طباعة