الوزيرة تتمسّك بموقفها.. وعادل إمام يعتبر أن «الوطنية في العمـل لا الغناء»

تجاذبات حول قرار «الصحة المصريـة» إذاعة النشيد الوطني في المستشفيات

صورة

لايزال قرار وزيرة الصحة والإسكان المصرية، الدكتورة هالة زايد، بإذاعة السلام الجمهوري (النشيد الوطني المصري)، كل صباح، في المستشفيات المصرية، مادة للنقاش والتجاذب في المنتديات والصحف والفضائيات والتجمعات، ووسائل التواصل الاجتماعي المصرية، وبينما رجحت كفة المنتقدين للقرار على المؤيدين له، وانضم لرافضيه شخصيات مؤثرة، مثل الفنان عادل إمام وغيره، تمسكت الدكتورة هالة زايد بموقفها، واعتبرت القرار الذي أصدرته ضمن حزمة مكونة من سبعة قرارات أخرى مدخلاً لصيغة كاملة تعكس بصمتها في التجديد والإصلاح.

وجددت زايد تمسكها بالقرار، وقالت في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، صباح أول من أمس (الأربعاء)، بعد يوم من صدور قرارها الذي أثار ضجة، إن هذا قرار لا رجعة فيه.

وأضافت زايد أثناء اللقاء: «القرار يعمّق الانتماء لمنظومة القيم والثقافة في مؤسسات وزارة الصحة. وسيجدد الانتماء والوطنية في دماء الأطباء، ويذكّرهم بالمسؤولية التي أقسموا عليها عند التخرّج».

وكان الناطق باسم وزارة الصحة المصرية، خالد مجاهد، قد ذكر في تصريح سابق لفضائية «أون لايف»، أن «الأطباء أقسموا عند التخرج على تحمّل كل المسؤوليات تجاه المرضى والمواطنين، ولابد من إحياء هذا القسم يومياً؛ لتذكيرهم بثقة الدولة والمواطنين بهم، مطالباً جميع المصريين بضرورة تجديد الشعور بالانتماء وتحمّل المسؤولية والإخلاص للبلاد.

وتابعت زايد، إن إذاعة النشيد الوطني في المستشفيات تكليف وليس قراراً وزارياً، والهدف من هذا القرار هو إرساء مبدأ القيم في المعاملة، مؤكدة أنه لا تراجع عن قرار إذاعة النشيد الوطني، والذي تم تعميمه على كل المديريات والقطاعات.

وأكد نقيب الأطباء المصريين، الدكتور حسن خيري، أنه على علم مسبق بكل قرارات الوزيرة هالة زايد، وكل ما يخص الطبيب المصري يخضع للتشاور بين الطرفين، حتى يكون الوضع مستقراً.

وأوضح أن «القرار قد جاء ضمن حزمة من مشروعات الوزارة، حيث إن وزيرة الصحة لديها العديد من المشروعات التي تهدف إلى تحسين العمل والصورة الذهنية للفريق الطبي بشكل عام، كما أنها اتخذت قرارات خاصة بتطوير السكن الطبي للأطباء، وتوفير سبل الراحة لهم، وأعلنت عن تحمّل الوزارة مصروفات دراسة الأطباء الماجستير والدكتوراه. وكان من ضمن القرارات التي اتخذتها أنه في حالة الاعتداء على أي طبيب، فإن المستشفى هو المسؤول عن تقديم البلاغ وليس الطبيب، كما كان في السابق».

من جانبها، ذكرت بوابة «أخبار اليوم المصرية»، على موقعها الإلكتروني، أن مديري المستشفيات لم يطبّقوا القرار، وأفاد أحدهم - رفض ذكر اسمه - للبوابة بأنه لم يتسلم المنشور الرسمي من الوزارة.

من جانبه، انتقد الإعلامي نشأت الديهي، صاحب برنامج «بالورقة والقلم» على قناة «تن»، والمعروف بتأييده للخط الرسمي السياسي الحالي، القرار، ودعا الى إلغائه. وقال الديهي: «إنه لا يليق بالظروف التاريخية التي تمر بها مصر الآن إذاعة النشيد الوطني في المستشفيات»، كما انتقدت القرار البرلمانية إليزابيث شاكر، وقالت إن «القرار لا يتفق وبروتوكولات العلاج الطبي على الإطلاق». وتساءلت إليزابيث، التي كانت تعمل قبيل دخولها البرلمان، مدير إدارة الطوارئ بوزارة الصحة المصرية: «كيف تتم إذاعة السلام الجمهوري رغم أن من أساسيات القواعد الطبية راحة المرضى وعدم الإزعاج؟».

بدوره، أبدى الفنان عادل إمام، (الزعيم)، اندهاشه من القرار، وقال في مداخلة مع برنامج «العاشرة مساء»، على قناة «دريم»: «يعني إيه!!.. كل عيان ومريض داخل نعزف له السلام الوطني؟ طيب الخارجين منعزفلهمش ليه؟ المستشفيات لا تحتاج إلى السلام الجمهوري، لكنها تحتاج إلى تقديم خدمة علاجية للمرضى». وأضاف: «هل الوزارة تشكك في الأطباء؟ الأطباء عندنا زي الفل وعندنا علماء وأساطير في الطب.. وفيه ناس بتيجي من بلاد تانية تتعالج عندنا.. المريض تعبان هنسمعه السلام الوطني كل شوية؟ الوطنية في العمل، لكن دي منظرة». وقال إن السلام الجمهوري «شيء مقدس وله احترامه»، ولكن تكرار ترديده في كل مناسبة من شأنه أن يقلل من هذا الاحترام.

على صعيد موازٍ، قال الكاتب الليبرالي الدكتور خالد منتصر، في مقال نشره على صفحته على «فيس بوك»: «أقف للسلام الجمهوري وأبكي وهو يعزف، وأحفظ قسم الأطباء عن ظهر قلب، وأقبّل علم بلدي حتى لو رأيته في يد طفل، لكن قبل إذاعة السلام الجمهوري علينا إذاعة روح العمل والجدية وخدمة المرضى».